الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

فتى مزق الحب البرح قلبه

إبراهيم عبد القادر المازني·العصر الحديث·71 بيتًا
1فتى مزق الحب البرح قلبهكما مزق الظل الضياء أياديا
2قضى نحبه كالمزن فضن مدامعاًوخلقن آثاراً لهن بواديا
3ولما دنا منه الحمام ورنقتمنيته نادى الصفي المصافيا
4وكاشفه والعين ينهل ماؤهابما كان يخفى من هوى ليس خافيا
5وقلا وضم الراحتين على يدكساها شأبيب الدموع الجواريا
6بقيت وبلغت الذي بت راجياوإن كنت ما أعطيت منك مراديا
7سيسقي الردى قلبي عن الحسن سلوةًفلا بت حران الجوانح صاديا
8ولا عجبٌ أن يطفئ الموت غلتيويصبح داء العالمين دوائيا
9كتمتك حبي خشية الصد والقلىوحصنته حتى رمى بي المراميا
10بعدت كماضي الأمس عني غايةوأقرب شيءٍ أنت مثوىً وثاويا
11أضربي الكتمان حتى عددتنيخليلاً من التبريح والوجد خاليا
12كأني لم أحمل هواك ولم أبتأخاشغل يغري بصدري القوافيا
13كأن قريضي لم تكهن أنت سرهوموحي معانيه العذاب البواقيا
14مضى ما مضى لم أدر ما لذة الهوىولا ذقتها إلذا بطرف خياليا
15إذا لج بي شوقي فينت حيائياوظلت تباريح النزاع كما هيا
16نجيي الصخور الصم أركب ظهرهاوأفرع في أذن الظلام شكاتيا
17وما بي حب الصخر والريح والدجىولكن حالات لهن كحاليا
18أرى في أديم الطود عاث برأسه الخراب وواراه الضباب مثاليا
19وفي الظلمة الطخياء من ظلمة الأسىمثابة تدريها القلوب الصواليا
20إذا الليل وأراني اطرحت الأمانياوكاد جمود الموت يصبي فؤاديا
21وما كنت آبى الموت سهلاص مذاقهلو أني إذا استأويته كان أويا
22أرى الموت ظل العيش يبسط تحتهفيغشى أدانيه ويخطى الأعليا
23ألم ترى للأشجار تمتد تحتها الظظلال وتكسو الشمس منها النواصيا
24فإن تحتطب يوماً تول ظلالهاوما إن يزيل الموت إلا الدياجيا
25كذاك حياة الأفضلين فلا تلحإلى الظل وانظر نورها المتراميا
26فيا مرحبا بالموت يثلج بردهفؤادي وينسيني طويل عنائيا
27تموت مع المرء الهموم ولن ترىككأن الردى من علة العيش شافيا
28ولست على شيء بآسٍ وأننيلأهجر ظهر الأرض جذلان راضيا
29وما طال عمري غير أن لواعجاًأطلن عناني فاجتويت مفاميا
30أهاب بنا داعي الردى فترحمواوقولوا سقى اللضه القلوب الظواميا
31وقم ودع الأرضين عني فإننيبقيد الردى المحتوم إلّا لسانيا
32وقل لجبال عاريات مخوفةٍتخال مواميهن للجن واديا
33ألا أطلقى لي صوته والأغانياوغذى بذكراها الشجون النواميا
34ألم تع عنه جنةٌ عبقريةٌفقد كان يغشى مثلهن الفيافيا
35وكيف تؤدي ما وعاه سماعهاوما تحسن الجنان إلا التعاويا
36وقل يا عيون الزهر غضى وأطرقيقضى عاشقٌ أحلى العيون الروانيا
37لقد كان في روض الجبال خميلةٌسقتها دموع الحب لا الطل ساريا
38فأعطشتها حتى تصوح عودهاوألوي بها عصف الرياح السوافيا
39لقد أفردته نفسه بين قومهفعاش خيالاً بينهم مترائيا
40وما كان إلّا قوة أحدقت بهاحوائل ضعف أمرها ليس باديا
41فعاد وما يسطيع حملاً لساعةفكيف بأيام حملن لياليا
42وما كان إلّا كالسحابة أفردتوقام بها الرعد المجلجل ناعيا
43وما كان إلا موجة قد تحطمتعلى ساحل للعيش كم بات راغيا
44وما غلاه موت ولا هاضه كرىولكن غدا من حلم ذا العيش صاحيا
45وما مات إلّا الموت يا فجر فائتلقوحول سناء طلك المتلاليا
46ولا غاب إلا في الطبيعة أمهوقدماً أعارته الضلوع الحوانيا
47فقوموا اسمعوا في هزمة الرعد صوتهوفي سجعة الغريد ما بات شاديا
48وفي حيثما تبدو لنا القدرة التيدعته فلباها ولم يك عاصيا
49أرى عينك اخضلت وعهدي بدمعهاعصيّاً على ريب النوازل آبيا
50لقد جل هذا الجفن عن عادة البكىوقد قل فيض الدمع إن كنت باكيا
51تعز ولا ترخص لموتي أدمعاًأباة على سوم الغرام غواليا
52سواء علينا إن طوتني حفرتيأبكيتنا أم بات قلبك ساليا
53بحسبي أني سوف ألقي حمامياوأنت إلى جنبي تراعي فنائيا
54ولا تحسبوا أني قنعت تكرماًولكن لأمرٍ ما عقرت الأمانيا
55وردد أنفاساً ترددن برهةوحشر جن حتى راح ما كان جائيا
56فخان الحبيب الصبر فانقض فوقهينادي مرمّاً لا يبالي المناديا
57فلما رأى برق الأماني خلباغدا يستجير الدمع ما كان جاريا
58رأى ما جناه حنسه ودلالهفقال أيا ويحي لقد صرت جانيا
59عدتي العوادي لم تكن بي غباوةولكنني كنت امرأ متغابيا
60سواسيةٌ من يقتل النفس عامداًومن يدع التبريح يقتل ظاميا
61لبست جمالاً من قريضك خالداورحت وقد ألبستك الموت ضافيا
62وسوغتني من طيب ذكرك نفحةٌوسوغتك الآلام والدمع قانيا
63لخلفتني عاري الجمال من التيتزين وكم أمسى وأصبح كاسيا
64أعض على الماضي البنان تحسراوهل ينفعني اليوم عض بنانيا
65لقد كنت أقسو هازلاً ولربماغدا الهزل باباً للشقاء وداعيا
66فبئس على طول التفرق رقةٌأحس بها تذكي على الدهر ناريا
67ستبقى ويمضي من علقت وإن تمتفقد يحجب الغيم النجوم الدراريا
68وأنك نور تستضيء به الدناوغيرك ظل سوف يصبح فانيا
69وأنك حسن ليس يبلى وغيرهوديعة دهر يسترد العواريا
70فيا آخذاً من دهره بنصيبههنيئاً لك المجد الذي ليس ذاويا
71وإني لأستسقيك كل دجنةٍوإن كنت أحرى أن تبل فؤاديا
العصر الحديثالطويلقصيدة عامة
الشاعر
إ
إبراهيم عبد القادر المازني
البحر
الطويل