1عَفَت مِن سُلَيمى رامَةٌ فَكَثيبُهاوَشَطَّت بِها عَنكَ النَوى وَشُعوبُها
2وَغَيَّرَها ما غَيَّرَ الناسَ قَبلَهافَبانَت وَحاجاتُ النُفوسِ تُصيبُها
3أَلَم يَأتِها أَنَّ الدُموعَ نَطافَةٌلِعَينٍ يُوافي في المَنامِ حَبيبُها
4تَحَدُّرَ ماءِ البِئرِ عَن جُرَشِيَّةٍعَلى جِربَةٍ تَعلو الدِبارَ غُروبُها
5بِغَربٍ وَمَربوعٍ وَعودٍ تُقيمُهُمَحالَةُ خُطّافٍ تَصِرُّ ثُقوبُها
6مُعالِيَةٌ لا هَمَّ إِلّا مُحَجِّرٌوَحَرَّةُ لَيلى السَهلُ مِنها وَلوبُها
7رَأَتني كَأُفحوصِ القَطاةِ ذُؤابَتيوَما مَسَّها مِن مُنعِمٍ يَستَثيبُها
8أَجَبنا بَني سَعدِ بنِ ضَبَّةَ إِذ دَعَواوَلَلَّهِ مَولى دَعوَةٍ لا يُجيبُها
9وَكُنّا إِذا قُلنا هَوازِنُ أَقبِليإِلى الرُشدِ لَم يَأتِ السَدادَ خَطيبُها
10عَطَفنا لَهُم عَطفَ الضَروسِ مِنَ المَلابِشَهباءَ لا يَمشي الضَراءَ رَقيبُها
11فَلَمّا رَأَونا بِالنِسارِ كَأَنَّنانَشاصُ الثُرَيّا هَيَّجَتها جَنوبُها
12فَكانوا كَذاتِ القِدرِ لَم تَدرِ إِذ غَلَتأَتُنزِلُها مَذمومَةً أَم تُذيبُها
13قَطَعناهُمُ فَبِاليَمامَةِ فِرقَةٌوَأُخرى بِأَوطاسٍ يَهِرُّ كَليبُها
14نَقَلناهُمُ نَقلَ الكِلابِ جِراءَهاعَلى كُلِّ مَعلوبِ يَثورُ عَكوبُها
15لَحَوناهُمُ لَحوَ العِصِيِّ فَأَصبَحواعَلى آلَةٍ يَشكو الهَوانَ حَريبُها
16لَدُن غُدوَةً حَتّى أَتى اللَيلُ دونَهُموَأَدرَكَ جَريَ المُبقِياتِ لُغوبُها
17جَعَلنَ قُشَيراً غايَةً يُهتَدى بِهاكَما مَدَّ أَشطانَ الدِلاءِ قَليبُها
18إِذا ما لَحِقنا مِنهُمُ بِكَتيبَةٍتُذُكِّرَ مِنها ذَحلُها وَذُنوبُها
19بَني عامِرٍ إِنّا تَرَكنا نِساءَكُممِنَ الشَلِّ وَالإيجافِ تَدمى عُجوبُها
20عَضاريطُنا مُستَبطِنو البيضِ كَالدُمىمُضَرَّجَةً بِالزَعفَرانِ جُيوبُها
21تَبيتُ النِساءُ المُرضِعاتُ بِرَهوَةٍتَفَزَّعُ مِن خَوفِ الجَنانِ قُلوبُها
22دَعوا مَنبِتَ السيفَينِ إِنَّهُما لَناإِذا مُضَرُ الحَمراءُ شُبَّت حُروبُها