الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

عفت أرسم من دار مي وأطلال

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·52 بيتًا
1عَفَتْ أَرْسُمٌ من دارِ ميٍّ وأطلالُوحَالَتْ بنا إذ خَفَّ قاطِنُها الحالُ
2فكمْ أَسأَلُ الدَّار البوالي رسومُهاوهل نافعي من أرسم الدَّار تسآل
3وَقَفْتُ بها أَقضي لها الدَّين بالأَسىوما ينقضي وَجْدٌ عليها وبلبال
4وفي النَّفس من تلك المنازل لوعةتُهَيِّجها منِّي غدوٌّ وآصال
5وكم هَيَّجَتْ بي زفرةً بعد زفرةٍلنيرانها في مضمر القلب إشعال
6وعهدي بذات الضال عذر على الهوىأَلا للهوى العذْريّ ما جمع الضال
7بروحي من كانت حَياتي بقربهويَقتُلني بالهجر والهجر قتال
8أُلاحِظُ منه البدر في غسق الدُّجىيَميسُ به قدٌّ من البان ميَّال
9أَحِبَّتنا قد حالَ بيني وبينكمخطوبٌ لأحداث الزَّمان وأهوال
10لئنْ غِبتُم عن ناظري وحُجبتمفما غابَ منكم عن فؤادي تمثال
11وما سرَّني أنِّي مقيمٌ ببلدةٍوهمِّي عليكم في المهامِهِ جَوَّال
12ألامُ عليكم في الهوى وهوانهوللصّبّ لوَّامٌ وللحبِّ عذّال
13سقى الله هاتيكَ الديارَ وأهْلَهاوجُرَّت عليها للغمائم أذيال
14وعهداً مضى فيه الشباب وطيبُهوقد غالَه من طارق الشيب مغتال
15سأركبُها في المهمَهِ القفر مركباًسَفائنَ بَرٍّ لُجُّ أبْحرها الآل
16ولستُ مقيماً ما أقَمتُ بمنزلٍوعيشي أنكادٌ تسوء وأنكال
17وتَصحَبُني في كلِّ فجٍّ عزيمتيوأبيضُ هنديٌّ وأسمرُ عسّال
18وما ملكَتْ منِّي المطامع مِقْوَداًلصاحبها في موقف الضيم إذلال
19وما ساءني فَقَرٌ ولا سرّني غنًىبحيثُ استوى عندي ثراءٌ وإقلال
20ولم أدْنُ من أشياء ممَّا تَشينُنيولو قُطِّعَتْ منِّي لذلك أوصال
21وما كانَ بي والحمد لله خُلَّةٌلها بالشريف الباذخ المجد إخلال
22ولستُ أبالي والأبوّة مَذهبيإذا أعْرَضتْ عنّي مع العلم جهّال
23همُ سابَقوني بالفخار فقصّرواوهم طالبوني بالإباء فما طالوا
24ولي بعليّ القَدْر عن غيره غنًىإذا عُدَّ قول للكرام وأفعال
25من القوم أبناء النُّبوَّةِ والعلىيُشام لهم في كلِّ بارقةٍ خال
26سَلِ المجدَ عنهممُجْمَلاً ومُفصَّلاًويغني عن التفصيل إذ ذاك إجمال
27إذا وُصِفوا بالعلم والحلم والتقىفبالعلم أعلام وبالحلم أجبال
28قواضٍ على أموالهم بنوالهموما نيلَ هذا الفضل إلاَّ بما نالوا
29عزائِمُهُم شرقاً وغرباً وبأسُهُمقيودٌ بأعناق الرِّجال وأغلال
30إليك أبا سلمان تسعى ركابناوفيها إلى مغناك حلٌّ وترحال
31وتصدر عنك الواردون ظِماؤهاعليها من الإنعام والشكر أثقال
32إذا نحن أثنَيْنا عليك فإنَّمالكلِّ نسيجٍ من ثنائك منوال
33يَصِحُّ رجائي في علاك مريضهومن اسمك العالي لقد صدق الفال
34تُبشّرُ بالنَّعْماء منك بشاشَةٌوعطفٌ على من يرتجيك وإقبال
35تُغيثُ بغَوْثٍ من دَعاك لكربهوللغيث من جدوى يمينك إخجال
36وما زال بي من جود فضلك نعمةٌتُسَرُّ بها نفسي ويَنْعَمُ لي بال
37إذا ما استقى العافون من يدك النوىسقاها الأيادي عارضٌ منك هطال
38وفيك أبا سلمان بالناس رأفةٌيُنالُ بها قصدٌ وتُدْرَكُ آمال
39يخبِّرُ عنك الفضل أنَّك أهلُهُويَشهدُ فيك البأس أنَّك رئبال
40تبلَّجَ صُبحُ الحقّ بالصِّدق ظاهراًفلا احتال بعد اليوم بالزُّورِ مُحتال
41أما وجميلٍ من صنيعك سالفٍعليَّ به مَنٌّ وفضلٌ وإفضال
42وآباؤك الغُرُّ الميامين إنَّهمغيوثٌ إذا جادوا ليوث إذا صالوا
43لقد كَذَب الحُسَّاد فيما تَقَوَّلواعَليَّ وأيم الله ما قلتُ ما قالوا
44أعيذُك أن تُصغي إلى قولِ كاذبٍويَثْنيك عنِّي ذلك القيل والقال
45ألمْ أقضِ عمري في ثنائك كلِّهولي فيك من غُرِّ المدائح أقوال
46خدمتُك في مدحي ثلاثين حِجَّةًوصَوْبُك مُنهلٌ وجودك سيّال
47أباهي بك السادات شرقاً ومغرباًوأرْفُلُ في بُرد النعيم وأختال
48أنالُ بك الآمال وهي بعيدةوأفتَحُ أبواباً عَليهنَّ أقفال
49وإنِّي لأرعى النَّاس بالشكر ذِمّةًوما في خلوصي بالمودّة إشكال
50وأَنْتَ الَّذي ترجى في النَّاس كلّهاوتُضْرَبُ في نعماك للناس أمثال
51إذا ما القوافي أقْبَلَتْ بثنائهاعليك فمأمولٌ بها الجاه والمال
52وقافيةٍ تتلى ويحلو نشيدهاوكم تتحلّى في ثنائك معطال
العصر الأندلسيالطويلرومانسية
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الطويل