قصيدة · البسيط · مدح
فرض على الشعر أن يبدا بما يجب
1فرض على الشعر أن يبدا بما يجبمن الهناء الذي وافى له رجب
2وأن تنافسه الأيام منزلةكل المواسم ترجوها وترتقب
3فاسعد به ألف عام واقتبل عمراًتملا حقائبهما من ذكره الحقب
4فإنما الدين والدنيا وأهلهمارحى وأنت إذا دارت لها القطب
5بالعاضد اشتد عضد الحق وامتسكتعرى الهدى وهو في إمساكها السبب
6خليفة لو تراخى عقد بيعتهلسابقتنا إليها السبعة الشهب
7تدارك الله شمل المؤمنين بهفي حيث كادت عصا الإيمان تتشعب
8وألف الله شتات القلوب على ولائهفهي عنه ليس تنقلب
9عمت رعايته أقصى رعيتهحتى استوى نازح فيها ومقترب
10وأصبح الناس إخواناً بنعمتهكأن نعمته أم لهم وأب
11قرت عيون الليالي من خلافتهبمن أقر حشاها وهي تضطرب
12أغر تشهد لي أنوار غرتهبصدق ما أودعت من ذكره الكتب
13إذا رأته عيون الأمة استبقتإلى السجود له الأذقان والركب
14لا تنظرن مجازاً حين ترمقهفللحقيقة سر عنك محتجب
15وكعبة الله لولا قدرها حجرومندل الهند لولا عرفه حطب
16من دوحة المصطفى الهادي التي كرمتفيها المنابت والأغصان والشعب
17أحييتم ذكره فيها وسنتهولم يمت سلف أنتم له عقب
18يهدى بكم كل جيل تطلعون بهكأنكم في سماوات العلى الشهب
19مازال منصبكم هذا يقوم بهمن نسلكم قائم في الله محتسب
20يا طالب الشرف الأقصى ولو عدمتبنو أبي طالب ما أنجح الطلب
21لا تخدعن فإن القوم اشرف منيسمو به المجد أو تعلو به الرتب
22ما الأجر والفخر إلا في محبتهمفلا يتم عليك الزور والكذب
23لولا اتباع قريش دين جدهمطوعاً وكرهاً لما دانت لها العرب
24وليت أن نفوس الناس إذ قعدتعن القيام بنعماهم بما يجب
25تجنبتهم بسجليها متاركةفلا نصيب أنالتهم ولانصب
26ولو تولت بنو رزيك نصرتهمفي سالف الدهر ما نابتهم النوب
27المضمرون من الإخلاص ما عجزتعن حل عقدته الأوهام والريب
28خضارم تنزل الأرزاق إن نزلواأرضاً وتركبها الآجال إن ركبوا
29صيد يقوم مقام الألف واحدهمغلب إذا وقفوا في حيز غلبوا
30أندى الملوك وجوهاً غير أنهمترضى المواضي بأيدهم إذا غضبوا
31لا تنكر الدولة الغراء إذ كسرتكسر الزجاج ما من كسرها شعبوا
32هم قواعدها السفلى وذروتها العليا وأوتادها المرساة والطنب
33إن فاتهم حرب صفين فقد بلغوافي مصر من نصركم أضعاف ما طلبوا
34ثاروا لثأر أبي المنصور فانكشفتبكاشف الغمة الأهوال والكرب
35الصالح المبتغى من صهركم نسباًبعصمة وهو في دين الهدى سبب
36وكل حبل ولاء لا يناط إلىولائكم فهو عند الله منقضب
37إنا إلى الله في الدنيا على مهجلها مصير إلى الأخرى ومنقلب
38شكت فراق أبي الغارات أربعةالملك والنسك والمعروف والأدب
39في مثل ذا اليوم إجلالاً وتهنئةكانت تزف له الأشعار والخطب
40فنافستا المنايا منه في ملكلنفسه في سبيل الله يحتسب
41مضى وأعقب من ذخر الأئمة منيزهو به الأشرفان المجد والحسب
42متوج ناب فينا بعد والدهنيابة البحر لما غابت السحب
43فكل معتصب بالتاج غير أبي الشجاع فهو لهذا الحق مغتصب
44وهل أحق بصدر الدست من ملكله من الملك موروث ومكتسب
45عالي المحلين من مجد ومن هممأذياله فوق وجه السحب تنسحب
46لا يستوي وملوك الأرض في شرفإلا كما يتساوى الجد واللعب
47يبدو تحجبه عنا مهابتهفوجهه الطلق باد وهو محتجب
48ما أن تبسم عنه وجه مجلسهفقام إلا وفي ثغر الندى شنب
49ولا غزونا أياديه بمسألةإلا سلبناه ما يقنى القنا السلب
50تهل نعمته طوراً ونقمتهمن راحة شأنها الإعطاء والعطب
51في كل حبة قلب من محبتهعقيدة باعثاها الرعب والرغب
52قد استرقت قلوب العالمين لهمهابة يتلافاها بما يهب
53وراحة لم تزل تهمي ندى وردىمثل الغمامة فيها الماء واللهب
54لا يعدمنك أمير المؤمنين فمافي نفسه غير أن تبقى له أرب
55لأنه مقلة الدنيا وناظرهاوأنت حاجبها والجفن والهدب