1فراقكُمُ هَاجَ اشتياقي وأشجانيوأغرى جفوني بالسّهادِ وأشجاني
2وأبدَى سقامي فيكمُ ما كَتمتُهُوعَبَّر شأني في الصَّبابةِ عَن شاني
3وهَيْهات أَن يخفَى الّذي بي من الهوىوسرُّ غرامي بعْدكم مِثْل إعلاني
4أَأَحبابَنا حتّى مَتى وإلى مَتَىأُرَى ذاكراً بالغَيب مَن ظلّ ينساني
5ألا عطفةً بالوصْلِ منكم لِمُغْرمٍأسير الجوى صَادي الجوانح حرّانِ
6بما بينَنا مِن حُرمةِ الودِّ والهوىوعقد الإخا فكّوا أَسيركم العاني
7تخذْتكمُ دونَ الأنام أحبّةٌوعاصيتُ فيكم كلّ من ظلَّ يلْحاني
8فكيفَ سمعتم ما روتهُ حواسديوقالوه من زُورٍ عليَّ وبُهتانِ
9ووالله ما رمتُ التبدّلَ عنْكمُولا مرّ لي في القلب خاطر سلوان
10وإن التسليّ والتبدل عنكملأمران في دين الغرام أمرَّان
11وعاهدتموني بالعقيقِ على الهوىفأينَ مواثيقي ترون وإيماني
12ولي فيكمُ يومَ الوداع مُهَفْهَفٌجفاني فأغْرى بالمدامع أجفاني
13كَلفْتُ بهِ إذ صار في الحسن واحداًفلم يُثنني عَن حُبّه أبداً ثاني
14وعنّفني مَنْ لم يذقْ كأسَ صبوتيولا باتَ ذا قلب كقَلبيَ وَلْهانِ
15عفا الله عمنْ لامني لو رأى الذيكلفت به يوم العقيق لأعفاني
16غزال كأنّ الله صوّرَ خلْقَهُمن النيِّرات الزّهر في شكل إنسانِ
17يميسُ بقدٍّ يحسدُ الغُصْنَ لينَهُويبسم عن درِّ نضيدٍ ومرجانِ
18وفي خدّه وردٌ جنيٌّ قطافهُولكنّ سيف اللحظ يجني على الجاني
19أروم لقاهُ ثم أخشى رقيبَهُفآخذُ عنهُ جانباً حين يلقاني
20أتاني هواهُ بعد تركيَ لِلْهوىفاذكرني ما الدَّهر من قبل أنساني
21إلى الله أشكو ظالمين تَعَاهداعليَّ وكانا أصل همّي وأحزاني
22هوىً ضقتُ ذرعاً عن تحمّل بعضهودهراً عن الهادي بن أحمد أقصاني
23فتى المجد والعلياء من صار مُجْمِعاًعلى فَضْلِه قاصي البريّةِ والداني
24فتىً ألْقَتِ الآدابُ طوعاً لِفكِرِهِمقاليدَ تَسْليم إليه وإذْعانِ
25فتىً مدّ لِلإحسانِ باعَ مبرّزٍفلم يَخْتَلِفْ في فَضْل سُؤددِه اثنانِ
26فتىً ورثَ العلياء عَنْ خيرِ سادةٍمراجيح أَحْلامٍ مساميح غُرّانِ
27فتىً سادَ قبل الحُلْم أبناءَ جنْسِهوشاد لِرَبْع المجد أرفعَ بُنْيانِ
28أخو نَجْدةٍ إن يُدعَ لِلْبأسِ والفِدىفلا عاجزٌ تلقاهُ ثمَّ ولا وَاني
29حوى قَصبَات السَّبقْ طفلاً ونَاشِئاًوبذَ الأعالي مِنْ شَبابٍ وشبّانِ
30لقد جمعَ الهادي بن أحمد في الوَرىمكارمَ شتَّى ما اجْتَمعنَ لإنسانِ
31خطَاباً كما افترت ثغورُ زواهرٍوخلقاً كما اهتزت معاطف أغصانِ
32ونثراً كما رقَتْ كؤوس سلافةٍونَظْماً كما راقْت قلائدُ عقْيانِ
33أَمَوْلَي الْقَوافي السَّائِرات الّتي غدتْيُقرّ لها فِكْراً لبيدٍ وحَسّانِ
34أَبثْكَ شوقاً لي إليكَ أَقَلّهيهدِّدُ مِن ركنًَي ثَبير وثَهْلاَنِ
35أروحُ بقَلْبٍ فارغ مِنْ تصبّريوأغدو بصَدْرٍ مِنْ شجونيَ ملآنِ
36فَهَلْ عطفةٌ بالقُرب منكم لشيّقٍإلى ورْدِ هاتيكِ الشمائل ظمآنِ
37ومُنّ سَريعاً بالجوابِ فإنّ ليإليكَ اشتقاق المغْرمِ المرتقى عَالي الشّاني
38وحيّ الحُسَين الملك نجلَ مُطهّرٍأخا المجدِ سامي المرتقى عَالي الشّاني
39وإخوتَه الغُرّ الأكارم مَن بنوابناء المعالي فوق هامة كيوانِ
40تحيّةُ صبٍّ شوقُه وغرامُهلِسَوحهم لا لِلْعقيق ونعمانِ
41ولا تَعتبنْ في أنّ كُتْبي تأخّرتْفما عَنْ مَلالٍ كانَ منّي وشنْئَانِ
42رماحُ أذىً لِلْحاسِدين تنوشنيوطول هموم لم تزَلْ قط تغشاني
43تتمَر لي يا بْنَ الكرامِ وطالماقديماً على حسن العوائد أجراني
44فكم وقعةٍ بيني وبينَ صروفهتهونُ لها أيام عبسٍ وذبيان
45وحَسْبي داءٌ حرفةٌ أدبيّةٌغدتْ سبباً في وضع قدري ونقْصاني
46ولو لم يكنْ من جورِه غير أنّهرماني بسهم البعد عنكَ فأصْماني