قصيدة · الخفيف · غزل

فعلت هذه الجفون الضواري

الأرجاني·العصر الأندلسي·20 بيتًا
1فَعلَتْ هذِه الجفونُ الضَّواريبقلوبِ الرجالِ فِعْلَ القَماري
2ظلَمتْ أُمُّ ذا الغزالِ وجارتْحين جاءتْ به على الأقمار
3يا حياتي وأنتَ ضِدُّ حياتيوقَراري وأنت غَيثُ قَراري
4يا سَخيّاً بكلِّ ما لا يُريدُ الصْصَبُّ من جَفوةٍ ومن نَأْي دار
5إن دَهراً نأَى بشَخْصِك عنّالَمُسِرٌّ عداوةَ الأغمار
6بكَ عَيْشي إذا أردْتَ ومَوتيقد جعَلْناك فيهما بالخِيار
7ليس لي من دُنُوِّ دارِك إلاّما لقلبي من خُطّةِ الاِخْتيار
8بدَنٌ تحت قَبضةِ السُّقمِ مُلقىًوفؤادٌ في مِخْلَبِ الاِفتكار
9إنّ بينَ الإزارِ خَصْراً حكانيفكأنّ الزُّنّارَ في الزُّنّار
10صنَمٌ غيرَ أنّه يَفْتِنُ الكُلْلَ من المسلمينَ والكُفّار
11رَبِّ خُذْ من طَرفْهِ السَّحّارِوامتَحِنْهُ بحُرقةِ الاِنتظار
12وبوَجْدٍ كوَجْدِ حُسّادِ مَوْلايَ أبي نَصْرٍ الكريمِ النِّجار
13الخليعِ العِذارِ جوداً وبأساًلا كما قد عَهِدْتَ خَلْعَ العِذار
14وأخو السَّبقِ في مدىً لا يُرى فيه لغيرِ الرّجالِ من مِضْمار
15مُزِجَتْ خَمرةُ الشّبيبةِ منهبمِزاجَيْ سكينةٍ ووَقار
16غيرَ ما رائحٍ بنَشوةِ إعْجابٍ ولا مُغْتدٍ بسُكْرِ يَسار
17وسجايا لو مسّتِ الماءَ باعوامنه وَزْنَ القِطْميرِ بالدِّينار
18حيث فرْعُ السّناء غيرُ قَصيرٍورداءُ البهاء غيرُ مُعار
19وكأنّ الحديثَ عنه عطاياهُ فما إن تُزادُ في إسفار
20ففِداءٌ لأحمدَ النّاسُ إلاّأهلَه من حوادثِ الأقدار