1فخار الملوك بأعوانهاوخير البلاد بعمرانها
2وما ثبّت الله من دولةبغير عدالة سلطانها
3ألست ترى دولة المسلمينوما كانَ من آل عثمانها
4وما رفع الله من قدرهاوما عظّم الله من شأنها
5وما بلغت فيه من قوةتضاف لقوة إيمانها
6فدان الأنامُ إلى حكمهاولا حكم إلاَّ بقرآنها
7فكان الفتوح على عهدهاوسعد البلاد بأزمانها
8فيا لك من دولة أسِّسَتْقواعد أركان بنيانها
9بما شرع الله بين العبادوأبطل سائر أديانها
10وما جاءنا سيّد المرسلينوقام الدليل ببرهانها
11إلى عهد أيام عبد العزيزمجدّد أحكام إتقانها
12فولّى الأمور لأربابهاوأهدى السيوف لأجفانها
13فنعم الرجال ونعم الكمالبأفكارها وبأذهانها
14فلم تر يوماً كآرائهاولا للحروب كشجعانها
15صناديد أبطالها في الوغىوأبطال أقيال فرسانها
16وقد صدقته بما عاهدتعليه العلى جهد إيمانها
17ومن نعمة شكرت للمليكوقد أوجبت حق شكرانها
18أحال العراق إلى نامقٍليصلح ما شان من شانها
19فذلّل منها صعاب الأموروقاد المعالي بأرسانها
20إذا افتخرت دولة بالرجالوباهت محاسن أقرانها
21فمن فخر دولتنا نامقبحسن المزايا وإحسانها
22وما زال نائله مَنْهلاًلصادي الحشاشة ظمآنها
23أباد الطغاة وأفنى العصاةودمّرها بعد عصيانها
24وألبَس بغداد تاج الفخاروقرّب أشراف قطانها
25فكانت إليه أحبَّ الدياروحبّ الديار لسكانها
26ومكّنه الله من عِزَّةٍمن الأمن غاية إمكانها
27فلاحت عليه سطور الهناقرأنا السرور بعنوانها
28وكم فتنة أوقدت قبلهفكان الخمود لنيرانها
29أحلّ رعيته في أمانأقرّ الجميع بأوطانها
30وكلٌّ له منه ما يستحقبوزن الرجال ورجحانها
31لدولته صارم باتريبت الخطوب بإيمانها
32وحزب من الله في عونهاوذلك أكبر أعوانها
33ومنذ تولى أمور العراقوكفَّ يَدَيْ ظلم عدوانها
34أراح البلاد وسرّ العبادوكان جلاءً لأحزانها
35وفي البصرة الآن سعد السعوديلوح لها من سليمانها
36أميرٌ عليها رؤوف بهاحريص على جلب أعيانها
37محبَّته مُزِجَت بالقلوبمزاج النفوس بجثمانها
38تريك فصاحة ألفاظهمجاني فصاحة سحبانها
39وإنَّ البلاغة حيث انتمتإليه قلائد عقيانها
40وتعرف من لفظه حكمةًتُفَسِّرُ حكمة لقمانها
41عقول الرجال بأقلامهاوفضل العقول بعرفانها
42كأنَّ ترسله خمرةٌتطوف النوادر في حانها
43ويبعث إملاؤه نشوةًفيهدي السرور لنشوانها
44وإنَّ القوافي لدى فضلهتباع بأنفس أثمانها
45فمن ثمَّ يقطف نوارهاويجني أزاهير بستانها
46وفي البصرة الفصل في حكمهلعهد المسرة إبانها
47ولما أراد بها أنْ تكونكروح الجنان وريحانها
48تسبّب في حفر أنهارهاومنع خبائث جيرانها
49وعادت هنالك ماءً طهوراًوعذباً فراتاً لعطشانها
50وكانت لعمرك فيما مضىتشاب بأقذار أدرانها
51عسى أنْ تكون لسلطانهامليك الملوك وخاقانها
52إليها برأفته لفتهبسد المياه وطغيانها
53فحينئذ لم نجد آفةًبدفع مضرة طوفانها