الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · رومانسية

فكاكك أيها القلب الأسير

مهيار الديلمي·العصر العباسي·67 بيتًا
1فَكاكُك أيّها القلبُ الأسيرُغداً لو قال حادي الركبِ سِيروا
2عسى الأظعانُ تُطلِعُ إن أثارواهلالاً كان تكفُره الخدورُ
3وإن أخذوك أنتَ وخلَّفونيفسِرْ معهم فذاك لهم يَسيرُ
4تَعلَّقْهم عساهم أن يُذِمُّواعليك من الصبابة أو يُجيروا
5لِمَن شَدَنِيّةٌ سبقتْ عِجالاًفما تدري أتقصِدُ أم تجورُ
6يخوض الليلَ سائقُها أنيساًبآيةِ لاحَ بين يديهِ نورُ
7وكيف يَخاف تِيهَ الليلِ رَكبٌتَطلَّعُ من هوادجه البدورُ
8يناجزُ في الوَداعِ معاتباتٍلهنَّ كبودُنا ولنا الزفيرُ
9أكنتَ معي بعينٍ أم بقلبٍبرامةَ والعيونُ إليَّ صُورُ
10غداةَ أقولُ وابتهجتْ جِبَاهٌعطفنَ عليّ وابتسمت ثغورُ
11أَمَا من قُبلةٍ في اللّه قالوامتى حَلَّتْ لشاربها الخمورُ
12وقارَكَ والتفتْ تَرَهُنَّ بِيضاًكَبِرتَ فقلتُ مِسكينُ الكبيرُ
13ألاَ يا صاحبيَّ تملَّيانيأطاعَ إِبايَ واعتدلَ النُّفورُ
14أرى كبدي وقد بَردتْ قليلاًأمات الهمُّ أم عاش السرورُ
15أم الأيامُ خافتني لأنّيبفخر الملك منها أستجيرُ
16ذراني عاد إملاحي نمِيراًويُفعَمُ بعد ما نضبَ الغديرُ
17طغَى أملي وطال قصيرُ باعيويَنمْي الشيءُ أوّلُه حقيرُ
18ولا تتعجّبا من خِصب رَبْعيفرَبعي بعضُ ما جاد الوزيرُ
19ولكن بايِعاهُ عن لسانيفإنّي حين أَعجِزُ أستشيرُ
20ظهورُك آيةٌ للّه صحَّتْبها الأديانُ واشتفت الصدورُ
21وزالت شُبهةُ المرتابِ في أنتُكشِّفَ عن ضمائرها القبورُ
22رآك وميِّتُ الآمال حيٌّبجودك والندَى الأعمى بصيرُ
23فآمنَ بالمسيح وآيتيهوأَنْ نشأتْ من الطِّين الطُّيورُ
24وأيقنَ أن موسى شقَّ بحراًبأن شُقَّت بكفّيك البحورُ
25ولمّا أن أتيتَ على فتورٍوبابُ ضلالةِ الأمم الفتورُ
26وأَبصرَ قبلك الماضين مَرُّواولمّا تنتظِمْ بهمُ الأمورُ
27صبا لمحمّدٍ وأطاع فيهوقال الرُّسْلُ خيرهم الأخيرُ
28أقول بمعجزاتك لا غُلوَّاًوكاتمُ نعمةِ المعطي كَفورُ
29إذا الأسماء أُلزمتِ المعانيفأنت الحقُّ والوزراءُ زورُ
30رأيناهم وكلُّهُمُ شُكولٌمُصلِّيهم لسابقهم نظيرُ
31بِكَ انتصر الملوكُ وأنتَ فيمادَعوْك لنصره نِعمَ النصيرُ
32فأنت الليلةُ القَمراءُ بانتعلى الأخَواتِ واليومُ المطيرُ
33حميتَ كبيرَهم إذ حُمَّ وقتٌتحوطُ به وقد كَبِرَ الكبيرُ
34وماتت دولةٌ فأقمت أَخرَىفلا موتٌ عصاك ولا نشورُ
35وباشرتَ الخلافةَ فاطمأنَّتْعلى أمرٍ ومطلبُه عسيرُ
36ويومَ العهدِ والوافي قليلٌأطاعك مِنبراها والسريرُ
37أُلينَ عليك مُعجَمُها المُعاصِيوخَفَّ إليك مجلسُها الوقورُ
38درَى الفِهريُّ حين أسفَّ قومٌوطِرتَ بأيّ قادمةٍ تطيرُ
39رآك بهَدْيِهِ فجزاك خيراًوقد يتفرَّسُ الرجلُ البصيرُ
40وأعطاك التي نشزتْ قديماًوإن هي أُغليتْ فيها المهورُ
41وأَفرشك الكرامةَ لم يدُسْهاجبانٌ في الملوك ولا جسورُ
42مقالاً في اصطفائك واعتقاداًيُحيلُ على اللسان به الضميرُ
43وقلَّد سيفَه بيدَيْه سيفاًطويلُ نجادِهِ عنه قصيرُ
44حساماً كان للمنصور حِصناًولم يك للمدينة بعدُ سورُ
45وصاحَبَ بعده الخلفاءُ تِرْباًرفيقاً حين يجلِسُ أو يثورُ
46تذلُّ له المنابرُ يرتقيهاوتألفُه المناكبُ والحجورُ
47وما كفؤٌ له لولاك كفؤاًولكنّ الذُّكورَ لها الذُّكورُ
48أميرُ المؤمنينَ يقول خذْهُفإنّك في تقلُّده الأميرُ
49ولو عَقلتْ عُقَيْلٌ شاورتنيفكنتُ برأي ناصِحها أشيرُ
50فررتِ مكانَ لم تَجِدِي ثباتاًويقتُلُ ذِكرَهُ البطلُ الفَرورُ
51إذنْ فتزحزحي عن دارِ مُلْكٍلغيرِك ضَرعُها ولكِ الدُّرورُ
52أغرَّكِ بالجزيرةِ ما أغرنانظارِ فقربَ ما ارتجع المغيرُ
53فلا تتوهَّمي بالشرِّ ليناًفقد يتألَّقُ النَّصلُ الطريرُ
54تخطَّتْها وإن وسِعتْكَ مَرعىًفكم دارٍ تُبيرُ كما تُميرُ
55ويَقطَعُ عُضوَه المرء اضطراراًوإن أَلِفَتْ مَنابتَها الشُّعورُ
56سمعتَ بشائرَ الظفَرِ استمعْ ليأُعِدْ خبَراً وأنت به خبيرُ
57أنا المولى صنعتَ إليه نُعمَىأخي فيها حسودٌ أو غيورُ
58جذبتَ من القُنوع بها ذراعيفطارت دون أخمَصِيَ النسورُ
59نفائسُ لم ينلْهنَّ اقتراحُ المُنَى فيما تُسَدِّى أو تُنيرُ
60بَرَدْتَ على الزمان بها فؤاديوكان عليه مِرجلُه يفورُ
61وها هي نالت الأيّامُ منهافجدِّدْ أَخلَقَ الظِّلَ الدُّثورُ
62يزور المهرجانُ برسم قومٍولي رسمٌ يشوق ولا يزورُ
63وقوم يكرمون على الأَسَامِيفتُرخَى الحُجْبُ عنهم والستورُ
64يقول الشعرُ إن حضَروا وغبنافدَى الغُيَّاب ما قال الحُضورُ
65يكرِّرُ غابرٌ ما قال ماضٍوقِدْماً أخلقَ المعنَى الكُرُورُ
66تطَبَّعتِ القرائحُ واطمأنَّتْفَلِمْ يتكفؤونك يا صبورُ
67بهذا الحكمُ حين تحالباهانقائضَ حاز زُبدتَها جريرُ
العصر العباسيالوافررومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الوافر