الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · رثاء

فجع المشرقين خطب جليل

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·80 بيتًا
1فجع المشرقين خطب جليلوعرى المغربين حزن طويل
2مات في الغرب سيد الشرق ضيفاواذا الغرب بالأسى مشمول
3واذا الشرق من نعي زعيم الشرقولهان فكره مشلول
4فوق ذي اللجتين موج مثاروعلى الساحلين منه ذيول
5أسى الشرق للفجيعة لماغار برهان الشرق عنه يزول
6ذهبت كلها الزعامة في الشرق فلا منقذ ولا تعويل
7ان رزء البلاد بالملك الراحل من غير اوبة لثقيل
8حمل الشرق منه شطرا ومنه الغربشطرا فلم يخف الحميل
9عندما مات فيصل انشق عنهلعيون ستاره المسدول
10فرأوه على الحقيقة وتاداً كشمس ضياؤها موصول
11كان يرنو لوحدة العرب الغربعين شعاعها التأميل
12رب آثار كالنجوم وضاءهي للدهر غرةوحجول
13فيصل مات فالعروبة ثكلىمالها للسلو عنه سبيل
14فعلى فيصل العروبة تبكيوعلى فيصل البكاء قليل
15وعزيز على العروبة ان يغمدفي قبر سيفها المسلول
16فيصل قد قضى ففي كل بيتبالفراتين رنة وعويل
17قد مضى بالحامي الزماع عجولاونأى بالراعي يحث الرحيل
18بعد ان بلغ الرسالة بالحق كمايفعل النبي الرسول
19فبكاه الفرقان حزنا عليهوبكاه التوراة والانجيل
20كان كالكوكب الذي قد عراهقبل ان يأتي الاوان افول
21او كسيف مجرد للتقاضيمن قراع الاحداث فيه فلول
22كان يسعى الى اعادة مجدفقدته العراق وهو اثيل
23يوم لم يبق في العراق لصرحالمجد مجد الآباء الا طلول
24خر من جوه شهاب المعاليوهوى طود اللاجئين الطويل
25كان اما رفعت طرفاً اليهيرجع الطرف عنه وهو كليل
26كان ان قال خاطباً يحسبالسامع منه ان السماء تقول
27لم يكن في ظنى ولا ظن غيريان ضوء الشعرى العبور يزول
28غير ان المنون في كل نفسسنة الله ما لها تبديل
29كان والعزم يملأ الصدر منهعنده المستحيل لا يستحيل
30تخذته لها اماما شبابتتسامى الى العلا وكهول
31رأيه مثل سيفه قاطع عندالتلاحي ومثله مصقول
32يقرأ الحادثات في حلكة الشكبعين منها لها قنديل
33عرجت روحه الى الموطن الاعلىبليل يدله جبريل
34وبه رحبت ملائكة العرش كما ينبغي له التبجيل
35ان يوما قد مات فيصل فيههو يوم فيه العزاء قليل
36ان خطبا هز الشآم ومصراوالعراقين والحجاز جليل
37لو سألت البلاد ايكم الثاكل قال الجميع اني التكول
38مثلما نبكي فيصل اليوم تبكيبعدنا جيل فيصل ثم جيل
39اندبي يا قريش سيدك الصقرفقد غاله من الليل غول
40آه يا نفسي قد تقلص ظلكان للاجئين فيه مقيل
41امروا بالصبر الجميل ومن اينلدامي الفؤاد صبر جميل
42كيف اسلوا وكيف لا اترك لدمع من العين حيث شاء يسيل
43ثم جاؤا به خفافاً على طيارةفي جناحها تعجيل
44فاحطت به الجماهير افراجا وعبت كما تعب السيول
45فعيون من المدامع شكرىوصدور للحزن فيها غليل
46ورؤس نواكس ورقابفي خشوع منها الى الغش ميل
47وعلى ظهر مدفع حملوهانما يحمل الجليل الجليل
48وكأن الجموع بحر خضمقد اثارته شمأل او قبول
49لمن النعش خلفه الناس يبكونعليهم كآبة وذهول
50ولمن هذه البنادق والاعلاممنكوسة وهذا المويل
51كنت لاستشفاء نزلت ببرنمؤثراً طبها وانت عليل
52ومللت البقاء فيها غريباًتشتكي الداء والمريض ملول
53فتيممت دار ملكك محمولا وقد لاقى حتفه المحمول
54وشجاني بالليل في كل بيتمن حماماته عليك الهديل
55دفن الشعب جسم فيصل في قبركما يدفن الخليل الخليل
56وابتغى نظرة الوداع اليهواذا دونها التراب يحول
57موقف فيه ادمع القوم صرعىدمها فوق ارضه مطلول
58موقف تنطق العواطف فيهبتباريحها وتعيا العقول
59سيدي قم من قبرك الضنك واخطبفالجماهير حاشدون مثول
60عد الينا فما فراغك ذا يملؤهالا شخصك المأمول
61انت ما مت بل رحلت سليماومن العين للقلوب الرحيل
62ثابت انت والليالي توالىخالد انت والسنون تدول
63كان منا لك الهتاف طويلاواذا ذلك الهتاف عويل
64ينشأ المرء من تراب وماءواخيراً اليهما يستحيل
65قلت للدهر عاتبا انت عمّاهو يؤذى قلوبنا المسؤول
66قال اني من الوجود كغيريبنواميس صعبة مكبول
67ايها القلب لا يهولنك موتليس في هذا الموت شيء يهول
68قد بلوت الحياة وهي بلتنيفكلانا من الفه مملول
69يا لها من رواية كلما مثلهاالدهر هاجني التمثيل
70يا لها من رواية ذات شجوملئت بالدماء منها الفصول
71وكأني كوخ عفته الاعاصيرفلم تبق منه الا طلول
72انا مهد اليك فيصل شعريفتقبله انه اكليل
73غير شعري الذي سيبقى ندّياايّ دمع على ثراك اذيل
74هو من رقة كدمعي في الحزن على نفسه يكاد يسيل
75افرحي بعد الحزن نفسي وطيبيان غازي من فيصل لبديل
76لمعت نارهم وقد عسعس الليلومل الحادي وتاه الدليل
77فيصل الباني مات فليحى غازيانه ذو الجلالة المأمول
78ملك ان تزره يعجبك منهنظر نافذ ورأى اصيل
79سر بالتاج فهو تاج ابيك الفردوالعرش عرشه المكفول
80انت فرع له واكرم بفرعوسليل له ونعم السليل
العصر العثمانيالخفيفرثاء
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
الخفيف