1فهمتُ على البارقِ المُمْطرِحديثاً ببالك لم يخطُرِ
2تقولُ سهرتُ فأجْرِ الدموعَوإلا فإنك لم تسهرِ
3وأنت ترى رعدَه صاهلاًفيطمع في طرفِه الأشقَرِ
4تبسّم إذ قال ألمِمْ بهمْوقطّبَ إذ قال عنهم طُرِ
5رمى بالمشقَّر جُلّ الغَمامِوقد جلّ عن متنهِ الأشقرِ
6وأحسنَ بالرفعِ رفعَ الحديثِوإظهارَهُ للجوى المُضْمَرِ
7فماذا تقولُ وعرْفُ الرياضِعلى جمرهِ فاحَ كالعَنْبرِ
8تميسُ الغصونُ بأثمارِهاولا مثل ذا الغُصُنِ المُثْمرِ
9فيا عبلةَ الساقِ لا أشتكيإليكِ سوى وجْدي العنتري
10وأزهرَ مُنسبُ حبّي لهيؤكده أنّني الأزهري
11أعان الغزالةَ فيه الغزالُفمن ناظرينَ ومن منظَرِ
12وجدّد لي ثغرُهُ خبرةًوقد طالَ عهدي بالجوهَرِ
13وحصّنتُ عنه دَراءَ السنينَفثارَ عليّ من الأشهرِ
14وكنتُ صبوتُ زمانَ الصِبابحيث الغدائرُ لم تغْدُرِ
15وكم راقَ طرفي من رائعٍيقول وقد غرّني غَرري
16فأصبح من رسمِه واسمِهعلى أثرِ قطُّ لم يُؤثَرِ
17وقد كنت أجني ثمارَ الوصالِبغُصْنِ شبيبتي الأخضرِ
18فأما وقد عطِشتْ لُمّتيوسالَ فلم يروِها مِحجَري
19فأهلاً بناهيةٍ للنُهىتقول وما أقصرَتْ أقصِرِ
20علمتُ وقد طلعَتْ كوكباًبما بعد من صُبحهِ المسفرِ
21وقالت غدائري الغادراتُ أيُّ الأخلاءِ لم يَغدُرِ
22حلفتُ بها مشعرات الذرىببطحاءِ مكةَ فالمَشْعرِ
23لئن لزّنى الدهرُ في حلبةٍغريتُ بأحمرِها أحمري
24لما أطلقتني يمينُ الغلاءِهنالك من عقدةِ الخُنصُرِ
25ولا كل فعلينِ قد صُرِّفاسواءً سواءً على المصْدرِ
26وقد يصحَبُ المرءُ من دونهوخُذْ ذاك عن عينَيْ الأعورِ
27وفي البرجِ يقترنُ الكوكبانِوما زحلٌ ثمّ كالمُشْتري
28إذا ذُكِر الأشرفُ المرتجىفدعْ من سواهُ ولا تذكُرِ
29فليس التشابهُ في منظرٍدليلَ التشابهِ في مخْبرِ
30وكم من يقولُ ليَ المأثراتُ إن لم تؤثّر ولم تُؤثِرِ
31فإن عصرتهُ يدُ الامتحانِأحال محالاً على العنصرِ
32عليك تثنّت غصونُ الثناءفجنّتُه منك في كوثر
33وكلتا يديك هما الغايتانعلى المُفتري أو على المُقْترِ
34ومهما جلستَ لفصلِ القضاءِشفيتَ السقيم وصنتَ البَري
35وقارٌ تخفّ له الراسياتُوتسكنُ خافقةُ الصرصرِ
36وفصلُ خطابٍ لوَتْ جيدَهاالى درِّه لُبّةُ المنبر
37ومعرفةٌ جُردَتْ لفظَهاحساماً على عُنُقِ المُنْكِرِ
38وأمناً يرى الظبيُ في ظلّهومكنِسُه غابة القسورِ
39تميسُ بذكرِك أعطافُنافتهتزّ عن نشوةِ المُسْكِرِ
40ويكثرُ باسمِك أقسامُنافنُخبِرُ عن سَهميَ المُيْسِرِ
41جريتَ على منهجِ الأغلبينَالى مضرِ مبعثِ المَفخَرِ
42وقالت يمينُك فيّ انظموافقلتُ وفي الناظمينَ انثري
43وحققتَ في اسم تميمَ التمامِفمن يَرْو عنها بها يُخبرِ
44وأحجيةٌ فيك حبّرتُهاولو لم يكنْ فيك لم تُحبَرِ
45إذا الحسَنُ الندب سنّ الندىجعلنا نحدّثُ عن جعفرِ
46ولي حاجةٌ في ضميرِ العُلاوأنت أبو سرّها المُضْمَرِ
47ألجْلِجُ عنها ولي عبرةٌيقول الحياءُ لها عبّري
48وكم عبرةٍ جدَعَتْ أنفَهايمينُ الجلالِ فلم ينكِرِ
49دعوتُك فاحضَرْ فليس الجميعُإذا غِبْتَ لا غبتَ كالحُضَّرِ
50وقد جمع الله فيك الأناموليس عليه بمُسْتَنكَرِ
51وكم هزّ بالشعرِ من نائمٍإذا هُزَّ بالسيفِ لم يشعُرِ
52ولي أن أوفّي حقّ الثناءِبفكرٍ أجادَ ولم يفْكُرِ
53فأغراضُه عذبةُ المجتنىوألفاظُهُ رطبةُ المكسِرِ
54يقول إذا ما أتى مُنشِداًأتاني حبيبٌ مع البُحْتري