1فديتكَ زائراً في كلِّ عامٍتحيِّ بالسلامةِ والسلامِ
2وتُقبِلُ كالغمامِ يفيضُ حيناًويبقَ بعدَهُ أثرُ الغَمامِ
3وكم في الناسِ من دَنِفٍ مَشوقٍإليكَ وكمْ شجيِّ مُستهامِ
4رمزتُ لهُ بألحاظِ اللياليوقد عيَّ الزمانُ عنِ الكلامِ
5فظلَّ يعدُّ يوماً بعدَ يومٍكما اعتادوا لأيَّامِ السِّقامِ
6ومدَّ لهُ رواقُ الليلِ ظِلاًترفُّ عليهِ أجنحَةُ الظلامِ
7فباتَ وملءَ عينيهِ منامٌلتنْفُضَ عنهُما كَسَلَ المَنامِ
8ولم أرَ قبلَ حبَّكِ من حبيبٍكفى العُشاقَ لوعاتِ الغرامِ
9فلو تدرِ العوالمُ ما درينالحنتْ للصلاةِ وللصيامِ
10بني الإسلامَ هذا خيرُ ضيفٍإذا غَشَيَ الكرِيمُ ذرى الكِرامِ
11يلُمكمْ على خيرِ السجاياويجمعكُم على الهِمَمِ العِظامِ
12فشُدُّوا فيهِ أيديكُم بعزمٍكما شدَّ الكَمِيُّ على الحُسامِ
13وقوموا في لياليهِ الغواليفما عاجتْ عليكُم للمُقامِ
14وكم نفرٍ تغرهمُ اللياليوما خُلقوا ولا هيَ للدَوامِ
15وخلوا عادةَ السفهاءِ عنْكمفتِلكَ عوائدُ القَومِ اللئامِ
16يُحلُّونَ الحَرَامَ إذا ما أرَادواوقد بَانَ الحلالُ منَ الحرامِ
17وما كلُّ الأنامِ ذوي عُقولٍإذا عدَّوا البَهائِمَ في الأَنامِ
18ومن روتْهُ مرضَعةُ المعاصيفقد جاءَتهُ أيَّامُ الفِطامِ