الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · دينية

فضل الله سيد الخلق قدما

يوسف النبهاني·العصر الحديث·33 بيتًا
1فضّلَ اللّه سيّد الخلقِ قدماًوَأَتاه مِن فضلهِ الإصطفاءُ
2وَلَقد خصّه بِأعلى المَزايا الغرّ مِنها المعراج والإسراءُ
3إِذ لهُ بِالبراقِ أرسل جِبريلَ سَفيراً ما مثله سفراءُ
4فَأَتاهُ فقالَ مولاكَ يَدعوكَ إِليهِ وَحبّهذا الدعاءُ
5قالَ فاِركب فجاءَ يركبُ لكنقَد تَبدّى منَ البراق إباءُ
6قالَ جبريلُ مَع محمّدٍ المختارِ تَأبى أَما لديك حياءُ
7إنّه أكرمُ البريّة لَم يَركبكَ مِن قبلُ مثلهُ كرماءُ
8فَأطاعَ البراقُ واِرفضّ منهُعَرقٌ حين عمّه اِستحياءُ
9فَعَلاه البدرُ التمامُ أبو القاسمِ لَيلاً فضاء منه الفضاءُ
10راحَ يَهوي بهِ وحدُّ اِنتهاءِ الططرفِ منهُ إِلى خُطاه اِنتهاءُ
11مرّ في طَيبةٍ وَموسى وعيسىوَلَقد شُرِّفت به إيلياءُ
12ثمّ صلّى بِالأنبياءِ إِماماًوَبهِ شرّفَ الجميعَ اِقتداءُ
13وَمَضى سارِياً إلى الأفقِ الأعلى وَحيثُ العلا وحيث العلاءُ
14سَبَقته إِلى السمواتِ كَيماثمَّ تُجري اِستقباله الأنبياءُ
15فَعَلى فوقَها كشمسِ نهارٍأَطلَعته بعدَ السماء سماءُ
16رَحّبَ الرسلُ بالحبيبِ وكلّفيهِ إمّا أبوّةٌ أو إخاءُ
17وَجميعُ الأفلاكِ مَع ما حوتهُقَد تَباهت وزادَ فيها البهاءُ
18وَالسفيرُ الأمينُ خيرُ رفيقٍلَم يُفارِق وَهكذا الرفقاءُ
19قالَ لمّا طابَ الوصول لِطوبىلَو تقدّمتُ حلّ فيّ الفناءُ
20سِر هَنيئاً واِذكر هناكَ اِحتياجييا شَفيعاً تحتاجهُ الشفَعاءُ
21وَبهِ زُجَّ في البهاءِ وفي النورِ إِلى حيثُ كلّ خلقٍ وراءُ
22وَرَأى اللَّهَ لا بكمٍّ وكيفٍلا مكانٌ له ولا آناءُ
23فَلديهِ فوقَ السماءِ وتحتَ الأرضِ وَالعرشُ الحضيض سواءُ
24وعليهِ صبَّ المكارمِ صبّاًوَلهُ منه جلّتِ الآلاءُ
25وَسَقاهُ مِن بحرهِ العذبِ أسرارَ علومٍ بها يدوم اِرتواءُ
26لا نَبيٌّ ولا رسولٌ ولا الأملاكُ تَدري العطاءَ جلّ العطاءُ
27أَنعمَ اللَّه بِالصلاةِ وبالخمسينَ خَمساً فتمّت النعماءُ
28ثمّ عادَ الضيفُ الكريمُ إلى الأَهلِ وَقَد زادَ برّه والحباءُ
29عادَ قبلَ الصباحِ فاِرتابَ في مككَة قَومٌ من قومه بلداءُ
30أَعظَموا الأمرَ وهوَ فعلُ عظيمٍلَم تشابهِ صفاته العظماءُ
31جلَّ قَدراً فالكائناتُ لديهِحُكمُها ذرّةٌ حواها الفضاءُ
32جادَ ما جادَ للنبيِّ بليلٍبَعدهُ صبحهُ وقبلُ المساءُ
33لَو أرادَ القديرُ كانَ بِلحظٍكلُّ هَذا ولم يكن إسراءُ
العصر الحديثالخفيفدينية
الشاعر
ي
يوسف النبهاني
البحر
الخفيف