الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

فضحت بدور التم إذ فقتها حسنا

صفي الدين الحلي·العصر المملوكي·25 بيتًا
1فَضَحتِ بِدَورَ التَمِّ إِذ فُقتِها حُسناوَأَخجَلتِها إِذ كُنتِ مِن نورِها أَسنى
2وَلَمّا رَجَونا مِن مَحاسِنِكِ الحُسنىبَعَثتِ لَنا مِن سِحرِ مُقلَتِكِ الوَسنى
3سُهاداً يَذودُ النَومَ أَن يَألَفَ الجَفناوَخِلتُ بِأَنّي عَن مَغانيكِ راحِلٌ
4وَرَبعَ ضَميري مِن وِدادِكِ ماحِلٌفَأَسهَرَ طَرفي ناظِرٌ مِنكِ كاحِلٌ
5وَأَبصَرَ جِسمي أَنَّ خَصرَكِ ناحِلٌفَحاكاهُ لَكِن زادَني دِقَّةَ المَعنى
6حَوَيتِ جَمالاً قَد خُلِقتِ بِرَسمِهِفَخِلناكِ بَدرَ التَمِّ إِذ كُنتِ كَاِسمِهِ
7فَمُذ صارَ مِنكِ الحُسنُ قِسماً كَقِسمِهِحَكَيتِ أَخاكِ البَدرَ في حالِ تِمِّهِ
8سَناً وَسَناءً إِذ تَشابَهتُما سِنّاسَجَنتِ فُؤادي حينَ حَرَّمتِ زَورَتي
9وَأَطلَقتِ دَمعي لَو طَفا حَرَّ زَفرَتيفَقُلتُ وَقَد أَبدى الغَرامُ سَريرَتي
10أَهَيفاءُ إِن أَطلَقتِ بِالبُعدِ عَبرَتيفَإِنَّ لِقَلبي مِن تَباريحِهِ سِجنا
11حُرِمتُ الرِضى إِن لَم أَزُركِ عَلى النَوىوَأَحمِلَ أَثقالَ الصَبابَةِ وَالجَوى
12فَلَيسَ لِداءِ القَلبِ غَيرُكِ مِن دَوافَإِن تُحجَبي بِالبيضِ وَالسُمرِ فَالهَوى
13يُهَوَّنُ عِندَ العاشِقِ الضَربِ وَالطَعناسَأَثني حُدودَ المَشرَفيَّةِ وَالقَنا
14وَأَسعى إِلى مَغناكِ إِن شَطَّ أَو دَناوَأَلقى المَنايا كَي أَنالَ بِها المُنى
15وَما الشَوقُ إِلّا أَن أَزورَكِ مُعلِناوَلَو مَنَعَت أُسدُ الشَرى ذَلِكَ المَغنى
16عَدِمتَ اِصطِباري بَعدَ بُعدِ أَحِبَّتيفَماذا عَليهِم لَو رَعوا حَقَّ صُحبَتي
17فَبِتُّ وَما أَفنى الغَرامُ مَحَبَّتيأَأَحبابَنا قَضَيتُ فيكُم شَبيبَتي
18وَلَم تُسعِفوا يَوماً بِإِحسانِكُم حُسنىأَعيدوا لَنا طيبَ الوِصالِ الَّذي مَضى
19فَقَد ضاقَ بي مِن بَعدِ بُعدِكُمُ الفَضاوَلا تَهجُروا فَالعُمرُ قَد فاتَ وَاِنقَضى
20وَما نِلتُ مِن مَأمولِ وَصلِكُمُ رِضىوَلا ذُقتُ مِن رَوعاتِ هَجرِكُمُ أَمنا
21حَفِظتُ لَكُم عَهدي عَلى القُربِ وَالنَوىوَما ضَلَّ قَلبي في هَواكُم وَما غَوى
22فَكَيفَ نَقَضتُم عَهدَ مَن شَفَّهُ الجَوىوَكُنّا عَقَدنا لا نَحولُ عَنِ الهَوى
23فَقَد وَحَياةِ الحُبِّ حُلتُم وَما حُلنافَلَستُ بِسالٍ جُرتُمُ أَو عَدَلتُمُ
24وَلا حُلتُ إِن قاطَعتُمُ أَو وَصَلتُمُوَلَكِنَّني راضٍ بِما قَد فَعَلتُمُ
25فَشُكراً لِما أَولَيتُمُ إِذ جَعَلتُمُبِدايَتَكُم بِالبُعدِ مِنكُم وَلا مِنّا
العصر المملوكيالطويلرومانسية
الشاعر
ص
صفي الدين الحلي
البحر
الطويل