قصيدة · الطويل · حزينة
فداؤك من لو كان في وسعه الفدا
1فِداؤكَ من لَوْ كَانَ فِي وُسعِهِ الفِداللاقى الأسى من دونِ نَفسِكَ والرَّدى
2فلم تُضحِ من صرفِ الزمانِ مُرَوَّعاًولا بِتَّ من ليلِ المنونِ مُسَهَّدا
3ولا راعَ منك الصبحُ سِرباً مُسَوَّماًولا هَزَّ عنكَ الليلُ مَثوىً مُمَهَّدا
4ولم تَجِدِ الشكوى لِعَلْيَاكَ مُرتَقىًولا النائباتُ فِي سَماِئكَ مَصعَدا
5ولا الحُزنُ فِي رَوْضاتِ عِزِّكَ مَرتَعاًولا الهمُّ فِي أرجاءِ بَحرِكَ مَورِدا
6ولا ماءُ دَمْعٍ فِي جفونكَ مَسلَكاًولا نارُ وَجْدٍ فِي ضلوعِكَ مَوقِدا
7وأصبَحَ جَدِّي حِينَ أفديكَ طائِعاًبنفسِيَ أحظى بالوفاءِ وأسعَدا
8ومالي لا أفدِي المكارِمَ والعُلاوناهِجَ سُبلِ الفضلِ والجودِ والندى
9ولكِن أرى مِنْ سَلِّ رأيِكَ للنُهىوسعيِكَ للحسنى وَهدْيِكَ للهُدى
10لقاءَكَ مَا لُقِّيتَ إلّا تَصَبُّراًوحملَكَ مَا حُمِّلتَ إلّا تَجَلُّدا
11مُرَزَّأَ أفلاذِ الفؤادِ مصائِباًتوالت بِهَا الأيامُ مَثَنىً ومَوحَدَا
12فلم تَبدَ إلّا كُنتَ بالصَّبرِ بادِياًولا عُدنَ إلّا كنتَ بالعَودِ أحمدا
13جَدِيراً وَقَدْ أشجاكَ فقدُ مُحَمَّدٍبِسَلوَةِ ذِكرَاكَ النَّبيَ مُحَمَّدَا
14لِتقتَضِيَ الأَجرَ الجَزيلَ مُضَاعَفاًوتَشتمِلَ الصَبرَ الجَمِيلَ مُمَدَّدَا
15بأعلى مِنَ النَّجمِ الَّذِي غَارَ مُقتنىًوأزكى منَ الغُصْنِ الَّذِي
16هِلالاً يُسامِي فيكَ مَجرىً ومَطلعَاًوفَرعاً يبارِي مِنكَ أصلاً ومَحتِدا
17تَتِمُّ بِهِ النُعمى ويُسلى بِهِ الأَسىوتَبأى بِهِ الدنيا ويَشجى بِهِ العِدى