الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

فاح ريحانها ولاح الخزام

خليل مطران·العصر الحديث·36 بيتًا
1فَاحَ رَيْحَانُهَا وَلاحَ الخَزَامُوَجَلَتْ عَنْ حُلِيهَا الأَكْمَامُ
2كل وَرْدٍ فِي غَيرِ مِصْرَ لَهُ عَامٌ وَفِي مِصْرَ لَيْسَ لِلْوَرْدِ عَامُ
3مَا لأَعْقَابِهِ وَدَاعٌ وَلَكِنَّ بَوَاكِيرَهُ سَلامٌ سَلامُ
4بَلَدٌ مِنْ حَيَائِهِ دَعَةُ الْوَاددِي وَمِنْ كِبْرِيَائِهِ الأَهْرَامُ
5فَاضَ بِالخَيْرِ نِيلُهُ فَسَقَاهُوَتَرَاءى لِلاِزْدِيَانِ الغَمَامُ
6رَقَّ فِيهِ الشِّتَاءُ حَتَّى لَيَبْدُوفِي ثَنَايَاهُ لِلرَّبِيعِ ابْتِسَامُ
7غَرَّدَتْ صَادِحَاتُهُ فَرِحَاتٍوتَنَاسَتْ نُواحَهُنَّ الْحَمَامُ
8سَطَعَتْ شَمْسُهُ فَمَا يَتَغَشَّىنُورَهَا الصَّافِي البَهِيجَ قَتَامُ
9حَبَّذَا مِصْرُ فِي الرِّبَاعِ رِبَاعاًلا يُضَاهِي المُقَامَ فِيهَا مُقَامُ
10شَمِلَ السَّعْدُ أَهْلَهَا وَكَفَتْهُمْمَا كَفَتْ أَصْفِيَاءهَا الأَيَّامُ
11مُلِيءَ الْخَافِقَانِ قَتْلاً وَثُكْلاًوَحِمَاهَا عَلَى الصُّرُوفِ حَرَامُ
12لَمْ يَرُعْهَا هَزِيمُ رَعْدٍ وَلا إِيمَاضُ بَرْقٍ وَلَمْ يَضِرْهَا صِدَامُ
13تَغْنَمُ الْعَيْشَ فِي رَخَاءٍ وَأَمْنٍوَيَغُولُ الشُّعُوبَ مَوْتٌ زُؤَامُ
14أَيُّهَا النَّاعِمُونَ إِنْ تَشْكُرُوا اللهَكَمَا يَنْبَغِي لَهُ لَمْ تُضَامُوا
15بَاشِرُوا الْخَيْرَ يُدْفَعِ الشَّرُّ عَنْكُمْإِنَّمَا الْخَيْرُ عِصْمَةُ وَسَلامُ
16كُلُّ ضَرْبٍ مِنَ الجَمِيلِ جَمِيلٌغَيْرَ أَنَّ الْعَزِيزَ فِيهِ التَّمَامُ
17هَلْ سَوَاءٌ فِي الفَضْلِ مَا يَتَقَضَّىمَعَهْ نَفْعُهُ وَمَا يُسْتَدَامُ
18أَعَطَاءٌ بِهِ تُرَبَّى نُفُوسٌكَعَطَاءٍ بِهِ تُرَمُ عِظَامُ
19لِلنَّدَى مَوْقِعُ النَّدَى فَإِذَا لَمْتَصْلُحِ الأَرْضُ فَالْجَنيَ لا يُرَامُ
20رُبَّ سَهْلٍ تَقَشَّعَ الْعَارِضُ الْهَطَّالُ عَنْهُ كَمَا يَمُرُّ الْجَهَامُ
21وَكَثِيبٍ سَقَاهُ مِنْ زَادٍ سَفْرٍرَشْحُ مَاءٍ فَبشَّ فِيهِ الثُّمَامُ
22أَكْمَلُ الْجُودِ مَا بِهِ كَثُرَ الصَّفْوَةُ فِي أُمَّةٍ وَقَلَّ الطَّغَامُ
23طَالِبُ العِلْمِ أَجْدَرُ النَّاشِ بِالحُسْنى إِذَا مَا ابْتَغَى الصَّلاحَ الأَنَامُ
24مَنْ يُعَاوِنُهُ بِالْحُطَامِ يُحَقِّقْفِي غَدٍ قَدْرَ مَا أَفَادَ الْحُطَامُ
25مَنْ يُقَلِّدْهُ نِعْمَةً يَوْمَ عُسْرٍفَعَلَى قَوْمِهِ لَهُ الأَنْعَامُ
26مَنْ يُبَدِّدْ عَنْهُ الغَيَاهِبَ يُطْلِعْكَوْكَباً تَهْتَدِي بِهِ الأَحْلامُ
27مَنْ يُمَهِّدْ لَهُ السَّبِيلَ يُهَييءْعَثْرَةً وَاقِعاً بِهَا الظَّلامُ
28دَرَّ فِي المَجْدِ دَرُّ فِتْيَانِ مَجْدٍكُلُّهُمْ نَابِهُ الفؤَادِ عِصَامُ
29قَدْ يُمَارُونَ بِالكَلامِ إِبَاءًوَبِهِمْ غَيْرُ مَا يُبِيْنُ الكَلامُ
30فَمِنَ الْحَالِ مَا تَرَاهُ وَمِنْهَامَا تَحُسُّ الظُّنُونُ وَالأَفْهَامُ
31وَكُلُّ الكِرَامِ أَنْ يَسْتُشِفوامِنْ حِجَابٍ مَا لا يَبُث الكِرَامُ
32لِلنَّبِيِّينَ مَعْشَرٌ كَفَلُوهَمْوَالنَّبِيُّونَ قُصَّرٌ أَيْتَامُ
33مَا عَلَى الْعِلْمِ لا وَلا طَالِبِيهِمِنْ نَصِيرٍ غَضَاضَةٌ أَوْ ذَامُ
34هُمْ أَمَانِيُّ كُلِّ شَعْبٍ وَكِنْهُمْيُسْتَمَدُّ الْهُدَاةُ وَالأَعْلامُ
35هَكَذَا تَسْتَغِلُّ إِحْسَانَهَا الأَقْوَامُ فِيهِمْ فَتَسْعَدُ الأَقْوَامُ
36لَمْ تَقُمْ أُمَّةٌ بِسُوقَةِ جَهْلٍإٍنَّمَا الأُمَّة الرِّجَالُ العِظَامُ
العصر الحديثالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الخفيف