قصيدة · الطويل · رومانسية
فؤادي نجيب والجلال نجيب
1فؤادي نجيبٌ والجلالُ نجيبُفأبْعدُ مطْلوبٍ عليّ قريبُ
2وإنْ أجدبَتْ عند الفتاةِ إقامتيفمُرْتَحَلِي عند الفلاة خصيبُ
3إذا كانَ عَزْمي مثلَ ما في حمائليفإنّي امرُؤٌ بالصّارِمَيْنِ ضَروبُ
4خُذِ العَزْم من بَرْدِ السّلُوّ فإنّماهوَى الغيد عندي للهوان نسيبُ
5وبادرْ ولا تهمل سُرَى العيس إنّهالنا خببٌ في النُّجْح ليسَ يخيبُ
6فشهبُ الدّراري وهي علويّةٌ لهاطلوعٌ على آفاقها وغروبُ
7ولو لم يكن في العزم إلّا تَقَلّبٌترَى النفسُ فيه سعيها فتطيبُ
8وإن ضاقَ بالحرِّ المجالُ ببلدةٍفكمْ بلدَةٍ فيها المجالُ رحيبُ
9إذا أنْتَ لبّبتَ العزيمة واضعاًلها الرجلَ في غرزٍ فأنْتَ لبيبُ
10ومنكرةٍ مني زماعاً عرفتهُعدوّكِ يا هذي إليّ حبيبُ
11جرَى دمْعُها والكحلُ فيه كأنّهجمانٌ بماءِ اللّازورد مشوبُ
12وقالت غرابيبٌ دَرَجْن بِبَينهسيستدرجُ الأعوامَ وهو غريبُ
13فما كان إلا ما قضى بالُها بهفهل كان عنها الغيبُ ليس يغيبُ
14لقد خمّسَ التأويبَ والعزمَ والسرىوعَودَ الفلا عُودٌ عليه صليبُ
15رمى فأصابَ الهمَّ بالهمِّ إذ رمىهي الكفّ ترْمي أُختها فتصيبُ
16وأجرى سفينَ البرّ في لُجّ زئبقٍمن الآل هَزّتْ جانِبَيْه جَنُوبُ
17ومستعطفاتٍ بالحداء على السرىإذا رجّعَ الألحانَ فيه طروبُ
18إذا جُلِدَتْ ظلماً ببعض جُلودهاتَبَوّع منها في النّجاء ضروبُ
19فللَّهِ أشطانُ الغروب التي حَكَتْمقاودَ عيس مِلْؤهنّ لغوبُ
20ومشحونةٍ بالخوف لا أمنَ عندهاكأنّك فيها حيثُ سِرْتَ مُريبُ
21كأنّك في ذنبٍ عظيم بقطعهافأنْتَ إلى الرحمن منه تتوبُ
22إذا الشمسُ أحمتْ فيحَها خلت رملهارماداً وقودُ النّار فيه قريبُ
23ترى رامحَ الرّمضاءِ فيه كأنّهمُواقِعُ نارٍ واقعته ذنوب
24كأنّ ارتفاع الصوت منه تَضَرّعٌإذا لذع الأحشاءَ منه لهيبُ
25وتحسب أنّ القفرَ حُمَّ فماؤهمن العرق الجاري عليه صبيبُ
26وما كان إلّا خير ذخر تعدّهقطاةٌ لأرْمَاقِ النفوس وذيبُ
27وراعٍ سوامُ الشمسِ لم يَشوِ وجههاولا لاح للتلويح منه شحوبُ
28له لَوْلَبٌ في العين ليس يديرهلذي ظمإٍ حَيث المياهُ تلوبُ
29رقيبٌ على شمسِ النّهار بفعلهأحَيٌّ على شمْسِ النّهار رقيبُ
30إذا نزل الركبانُ طابَ لنفسهعلى الجمر من حرِّ الهجير ركوبُ
31تَكَوّنُ وسط النّار منه سبيكةٌمن التبر ليسَت بالوِقاد تَذوبُ
32خَرُوجٌ مِنَ الأديانِ تحسبُ أنّهعلى كلّ عُودٍ بالفلاة صليبُ