1فؤادٌ صَحا حتَّى تعقَّبهُ السُّكرُوعاودَهُ من طَيفِ أحبابِه ذِكرُ
2وكانَ له في القُربِ صَبر على النَّوىفأسلَمَهُ في البُعدِ للجَزَعِ الصَّبرُ
3قِفوا تَعجَبوا ممَّن رَمتني جُفونُهفسافَر قَلبي سَفرها أيُّها السَّفرُ
4سَقَى نصلَه سِحراً فلما أصابَنيأعادَ فؤادي في غَوايَتِهِ السِّحرُ
5فَلا ذُقتُ طَعمَ الخَمرِ من بَعد ريقهِولا لاحَ لي من بَعد غُرَّتِه البَدرُ
6أنا العبدُ غدَّار بمولاهُ آبقٌإذا كانَ لي مولاً سجيَّته الغَدرُ
7ولي مُهجةٌ عَذارءُ لم تلقَ ذلَّةًفَما لِي إذا ألزَمتُها ذلَّةً عُذرُ
8دَعاها إلى نَبهانَ تَسبيبُ عزِّهافعزَّت فلا نهيٌ علَيها ولا أَمرُ
9فتىً يخدِمُ العَلياءَ في السَّلم جودُهوتخدِمُه في حَربه البيضُ والسُّمرُ
10وأيامُه بينَ الشجاعَةِ والنَّدىكذا قُسِّمت شَطرٌ لها وله شَطرُ
11يفرِّقُ ما في كفِّه فَيضُ كَفِّهِويَغرَقُ في نَعمائِه الحمد والشكرُ
12أقام ابنُ بسطامٍ قيامَةَ مالهفنادى مُنادي الجودِ من مالِه الحَشرُ
13أتَيتُكَ في الآمالِ تَسحبُ ذَيلَهاعلى عَجَلٍ إذ كانَ يطلبُني الدَّهرُ
14وخَودٍ أتَى الفكرُ الصَّحيحُ يزفُّهالها ذكرُكَ المَشهورُ بينَ الوَرى عِطرُ
15وما قَصُرَت إلا وقد جلَّ قدرُهاوسارَ علَى السَّبع الطِّوالِ لها فَخرُ
16ولم أختصِرها عاجِزاً عن إِطالةٍوحقُّ العُلى أن لا يُطاوِلها الشِّعرُ