الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

فؤاد ما تسليه المدام

المتنبي·العصر العباسي·43 بيتًا
1فُؤادٌ ما تُسَلّيهِ المُدامُوَعُمرٌ مِثلُ ما تَهَبُ اللِئامُ
2وَدَهرٌ ناسُهُ ناسٌ صِغارٌوَإِن كانَت لَهُم جُثَثٌ ضِخامُ
3وَما أَنا مِنهُمُ بِالعَيشِ فيهِموَلَكِن مَعدِنُ الذَهَبِ الرَغامُ
4أَرانِبُ غَيرَ أَنَّهُمُ مُلوكٌمُفَتَّحَةٌ عُيونُهُمُ نِيامُ
5بِأَجسامٍ يَحَرُّ القَتلُ فيهاوَما أَقرانُها إِلّا الطَعامُ
6وَخَيلٍ ما يَخِرُّ لَها طَعينٌكَأَنَّ قَنا فَوارِسِها ثُمامُ
7خَيلُكَ أَنتَ لا مَن قُلتَ خِلّيوَإِن كَثُرَ التَجَمُّلُ وَالكَلامُ
8وَلَو حيزَ الحِفاظُ بِغَيرِ عَقلٍتَجَنَّبَ عُنقَ صَيقَلِهِ الحُسامُ
9وَشِبهُ الشَيءِ مُنجَذِبٌ إِلَيهِوَأَشبَهُنا بِدُنيانا الطِغامُ
10وَلَو لَم يَعلُ إِلّا ذو مَحَلٍّتَعالى الجَيشُ وَاِنحَطَّ القَتامُ
11وَلَو لَم يَرعَ إِلّا مُستَحِقٌّلِرُتبَتِهِ أَسامَهُمُ المُسامُ
12وَمَن خَبَرَ الغَواني فَالغَوانيضِياءٌ في بَواطِنِهِ ظَلامُ
13إِذا كانَ الشَبابُ السُكرَ وَالشَيــبُ هَمّاً فَالحَياةُ هِيَ الحِمامُ
14وَما كُلٌّ بِمَعذورٍ بِبُخلٍوَلا كُلٌّ عَلى بُخلٍ يُلامُ
15وَلَم أَرَ مِثلَ جِيراني وَمِثليلِمِثلي عِندَ مِثلِهِمِ مُقامُ
16بِأَرضٍ ما اِشتَهَيتَ رَأَيتَ فيهافَلَيسَ يَفوتُها إِلّا الكَرامُ
17فَهَلّا كانَ نَقصُ الأَهلِ فيهاوَكانَ لِأَهلِها مِنها التَمامُ
18بِها الجَبَلانِ مِن صَخرٍ وَفَخرٍأَنافا ذا المُغيثُ وَذا اللِكامُ
19وَلَيسَت مِن مَواطِنِهِ وَلَكِنيَمُرُّ بِها كَما مَرَّ الغَمامُ
20سَقى اللَهُ اِبنَ مُنجِبَةٍ سَقانيبِدَرٍّ ما لِراضِعِهِ فِطامُ
21وَمَن إِحدى فَوائِدِهِ العَطاياوَمَن إِحدى عَطاياهُ الدَوامُ
22فَقَد خَفِيَ الزَمانُ بِهِ عَلَيناكَسِلكِ الدُرِّ يُخفيهِ النِظامُ
23تَلَذُّ لَهُ المُروءَةُ وَهيَ تُؤذيوَمَن يَعشَق يَلَذُّ لَهُ الغَرامُ
24تَعَلَّقَها هَوى قَيسٍ لِلَيلىوَواصَلها فَلَيسَ بِهِ سَقامُ
25يَروعُ رَكانَةً وَيَذوبُ ظَرفاًفَما نَدري أَشَيخٌ أَم غُلامُ
26وَتَملِكُهُ المَسائِلُ في نَداهُوَأَمّا في الجِدالِ فَلا يُرامُ
27وَقَبضُ نَوالِهِ شَرَفٌ وَعِزٌّوَقَبضُ نَوالِ بَعضِ القَومِ ذامُ
28أَقامَت في الرِقابِ لَهُ أَيادٍهِيَ الأَطواقُ وَالناسُ الحَمامُ
29إِذا عُدَّ الكِرامُ فَتِلكَ عِجلٌكَما الأَنواءُ حينَ تُعَدُّ عامُ
30تَقي جَبَهاتُهُم ما في ذَراهُمإِذا بِشِفارِها حَمِيَ اللِطامُ
31وَلَو يَمَّمتُهُم في الحَشرِ تَجدولَأَعطَوكَ الَّذي صَلَّوا وَصاموا
32فَإِن حَلُموا فَإِنَّ الخَيلَ فيهِمخِفافٌ وَالرِماحُ بِها عُرامُ
33وَعِندَهُمُ الجِفانُ مُكَلَّلاتٍوَشَزرُ الطَعنِ وَالضَربُ التُؤامُ
34نُصَرِّعُهُم بِأَعيُنِنا حَياءًوَتَنبو عَن وُجوهِهِمِ السِهامُ
35قَبيلٌ يَحمِلونَ مِنَ المَعاليكَما حَمَلَت مِنَ الجَسَدِ العِظامُ
36قَبيلٌ أَنتَ أَنتَ وَأَنتَ مِنهُموَجَدُّكَ بِشرٌ المَلِكُ الهُمامُ
37لِمَن مالٌ تُمَزَّقُهُ العَطاياوَيَشرَكُ في رَغائِبِهِ الأَنامُ
38وَلا نَدعوكَ صاحِبَهُ فَتَرضىلِأَنَّ بِصُحبَةٍ يَجِبُ الذِمامُ
39تُحايِدُهُ كَأَنَّكَ سامِرِيٌّتُصافِحُهُ يَدٌ فيها جُذامُ
40إِذا ما العالِمونَ عَرَوكَ قالواأَفِدنا أَيُّها الحِبرُ الإِمامُ
41إِذا ما المُعلِمونَ رَأَوكَ قالوابِهَذا يُعلَمُ الجَيشُ اللُهامُ
42لَقَد حَسُنَت بِكَ الأَوقاتُ حَتّىكَأَنَّكَ في فَمِ الدَهرِ اِبتِسامُ
43وَأُعطيتَ الَّذي لَم يُعطَ خَلقٌعَلَيكَ صَلاةُ رَبِّكَ وَالسَلامُ
العصر العباسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ا
المتنبي
البحر
الوافر