1فؤادٌ على كَرِّ الحوادثِ مارِدُوعَزمٌ على جَوْرِ النوائبِ قاصدُ
2وقلبٌ يَعافُ الضيمَ مرتعُ همِّهِولو رتعَتْ فيهِ الرِقاقُ البواردُ
3تَنُوءُ به الآمالُ والجَدُّ قاعِدٌوتُسْهِرُه العلياءُ والحَظُّ راقدُ
4يحوزُ المُنَى من دونهِ كلُّ وادعٍويُحرَمُ ما دونَ الرِضا وهو جاهدُ
5بهِ من قِراع الخَطْبِ دَاءٌ مماطلٌوليس له إلا الليالي عوائِدُ
6ونفسٌ بأعقابِ الأمور بصيرةٌلها من طِلاع الغيب حادٍ وقائدُ
7عليها طِلابُ العِزِّ من قُذُفَاتِهوليس عليها أنْ تُنَالَ المقاصِدُ
8ويُطمِعُها في نيلِها العزَّ أنَّهاحليفُ طِرادٍ والمعالي طرائِدُ
9إِذا ميَّزتْ بين الأمور وأبصرتْمصايرَها هانتْ عليها الشَّدائِدُ
10فتؤثِرُ بَرْحَ الظِمْءِ والرِيُّ فاضحوتألفُ بؤسَ الجَدْبِ والذُّلُ رائِدُ
11وتأنف أن يَشفي الزلالُ غليلَهاإِذا هيَ لم تشتقْ إليها المواردُ
12أُولِّي بني الأيام نظرةَ راحمٍوإنْ ظنَّتِ الجُهَّالُ أنِّيَ حاسدُ
13لهمْ في تضاعيف الرجاءِ مخاوفٌولي في تصاريف الزمان مواعدُ
14لك اللّه من هَمٍّ به تَسعَدُ العُلَىوتشقى المهارى والدُّجَى والفدافِدُ
15يزعزع كيرانَ المَطِيِّ بساهمٍعلاه شحوبُ المجدِ والمجدُ جاهدُ
16أغرُّ إِذا استغنى به العزمُ لم يكنْله عن حياضِ المجدِ والموتِ ذائدُ
17له أربٌ بين الأسِنَّةِ والظُّبَاإِذا لم يساعدْهُ الحُبَى والوسائِدُ
18فقد لفحتْهُ الهُوجُ وهي سَمائِمٌكما نفحَتْهُ النُّكْبُ وهي صَوارِدُ
19يَشُقُّ جَنانَ الليلِ عن كلِّ مَهْمَهٍيذودُ سوامَ النجمِ والنجمُ ساهدُ
20فلا ضجعةٌ والصبحُ شَمْطاءُ حاسِرٌولا هَجْعةٌ والليلُ عذراءُ ناهدُ
21فأولَى لها من هِمَّةٍ ذُلِّلَتْ لهاصِعابُ العُلَى لولا الزمانُ المعانِدُ
22أُريحتْ عليه ثَلَّةُ المجدِ إذْ غَدالها من معينِ الملْكِ زندٌ وساعِدُ
23ولولا تصاريفُ الحوادثِ أُوطِئَتْرِقابُ المعالي حيثُ تُرخَى القلائِدُ
24بهِ اعتذر الأيامُ عن هَفَواتِهاوعُدَّ لها بعدَ المساوي المحامدُ
25ولو أنصفتْ حامتْ عليه فما لهاإِذا حُمِدَتْ إلا بعَلياهُ حامدُ
26أساءَ إليها فاستثارتْ صروفَهاصيالَ نزوعِ القلبِ والقلبُ واجدُ
27وعارضها في صَرْفها فتظاهرتْعليه الصروفُ البادياتُ العوائدُ
28برغم العُلَى أن أُشهِد الأمرَ غُيَّبٌوغُيِّبَ عنه حاضرُ اللُّبِّ شاهدُ
29وما غابَ حتى طَبَّقَ الأرضَ جُودُهُودانَ لنعماهُ مُقِرٌّ وجاحدُ
30تعاوَرهُ غَمْزُ الثِقَافِ فردَّهُصَليبٌ على قَرْعِ الحوادثِ ماردُ
31وأرهف حدَّيهِ الخطوبُ طوارقاًكما رقّقتْ متنَ الحُسامِ المبارِدُ
32فلا تَشْمتِ الأعداءُ بالطَوْدِ مائِداًوقد رسختْ أركانُه والقواعِدُ
33فما بالحُسامِ المشرفِيّ غَضاضَةٌإِذا ردَّهُ يومَ الكريهةِ غامدُ
34فمنْ مخبِرٌ والقولُ بالغيبِ ظِنَّةٌعن الدَّوحِ والأيامُ عُوْجٌ نواكِدُ
35هل اخضرَّ من بعدِ التسلُّبِ عُودُهُومدَّ بضبعيهِ الغصونُ الأمالدُ
36فعهدي على أنّ الحوادثَ جَمَّةٌبه وهو ريَّانُ العساليجِ مائِدُ
37وقد يتعَرَّى الغُصْنُ حيناً ويكتسينَضارتَهُ ما لم ينلْ منه خاضِدُ
38بكُرهِيَ أنْ فارقتُ جَوَّ ظِلالِهكما فقدَ الكَفَّ المنيعةَ ساعدُ
39تهدَّفتُ للأيامِ بعدَ فِراقِهإِذا مرَّ منها نازلٌ كَرَّ عائدُ
40أَمرُّ بذاك الرَّبْعِ ولهَى رياحُهُمعطلةً أعلامُه والمعاهدُ
41عَهِدناهُ دَهراً بِالوُفودِ مُعضَّلاًيُزاحِمُ فيهِ الأَقرَبينَ الأَباعِدُ
42فَلَيسَ يُرى إِلّا شِفاهٌ لَوائِمٌتَراهُ خُضوعاً أَو جِباهٌ سَواجِدُ
43مَواسِمُ جودٍ ما يَغِبُّ وُفودُهاإِذا خَفَّ مِنها راحِلٌ حَطَّ وافِدُ
44إِذا سامَ فيها المُجتَدونَ مَراتِعٌوَإِن عاثَ فيها المُعتَدونَ مَآسِدُ
45تُهالُ عَلى بُعدِ الأَعِزَّةِ وَالسُرىمَهولٌ وَإِن غابَ الأُسودُ الحوارِدُ
46مَعارِكُ بِأسٍ في مَآلِفِ صَبوَةٍتَجَمَّعُ فيهِنَّ المَعاني الشَوارِدُ
47تُغَمغِمُ أَبطالٌ وَتَصهَلٌ قُرَّحٌوَتَصخَبُ أَوتارٌ وَتُروى قَصائِدُ
48أَضاءَ لَها بَرقٌ مِنَ العِزِّ خاطِفٌوصالَ بِها رَدعٌ مِنَ المَجدِ راكِدُ
49سَقاها رُجوعُ الظاعِنين فَحَسبُهاوَإِن أَخطَأَتها البارِقاتُ الرَواعِدُ
50أَقولُ وَأَنضاءُ الأَماني طَلائِعٌلَدَيَّ وَأَنيابُ الدَواهي حَدائِدُ
51وَقَد أَصحَرَت مِن جانِبَيَّ مَقاتِلٌتُخَضخَضُ فيهِنَّ السِهامُ الصَوارِدُ
52وَبَينَ جُفوني لِلدُموعِ مَنابِعٌوَتَحتَ ضُلوعي لِلهُمومِ مَراقِدُ
53وَأَوطَأَني الأَيّامُ أَعقابَ مَعشَرٍلَهُم أَوجُهٌ قَد بَرقَعَتها الجَلامِدُ
54فَأَخلاقُهُم بِالمُخزِياتِ رَهائِنٌوَأَعراضُهُم لِلمُندِياتِ حَصائِدُ
55يُقَهقِرُ عَن نَيلِ المَعالي خُطاهُمُفَسِيّانَ ساعٍ لِلمَعالي وَقاعِدُ
56أَما يَستَفيقُ الدَهرُ عَن نَزَقاتِهِفَيُصبِحُ مُستَثنىً لَدَيهِ الأَماجِدُ
57أما آن أن تَقْنَى الخطوبُ حياءَهافَتُدْرَكُ أوتارٌ وتُشْفَى مواجدُ
58أما للرِقاقِ المشرفيَّةِ ضاربٌأما للعِتَاقِ الهِبْرَذِيَّةِ ناقدُ
59أما جرّدُوه مقضباً وهو ناشِئٌأما جَرَّبوه مقنباً وهو واحدُ
60ومُفتَقَر الدنيا إِلى رأيهِ الذييُرَدُّ إليه في الأمورِ المقالدُ
61سيذكُرهُ ذِكْرَ الطّرِيدِ محلَّهُعُرَى المُلْكِ مُنْحَلَّاً بهن المعاقدُ
62وتصبُو إليه المكْرُماتُ عواطِلاًتُزحْزَحُ عن أجيادِهنَّ القلائدُ
63ويُبْلِغُه الإقبالُ ما هو ضَامِنٌويُنْجِزُ فيه الجَدُّ ما هو واعدُ
64وتعتذرُ الأيامُ بعدَ اساءةٍفَيُصْحَبُ أبَّاءٌ ويُصْلَحُ فاسدُ
65فإن الليالي إن أخذنَ خواطِئاًغوارمُ ما يأخُذْنَهُ فعوامدُ
66على ذا مضَى حكمُ الزمإن لأهلهِفوادحُ مقرونٌ بهنَّ فوائدُ
67وأرفَهُ خَلْقِ اللّهِ راضٍ بعيشةٍوأتعبُهم قلباً على الدهر واجدُ
68كأنّي به مِلءَ المواكب والحُبَىتُباهِي به أفراسُه والمساندُ
69فما هو إلا البدرُ بعدَ سِرارِهِبَدَا وهو مِلْءُ العينِ والقلبُ صاعدُ