1فؤاد كطرفِك أمسى عليلاوجسمٌ كخصرِك يشكو النحولا
2وأضناه حبُّكِ حتّى اغتدىكما تبصرين ضعيفاً نحيلا
3فرفقاً به إنَّه في هواكعلى حالة في الهوى لن تحولا
4يبيت بطرْفٍ كثير السهادفلم يذق الغمض إلاَّ قليلا
5وشوّقه البرق جنح الدُّجىوندب الحمامة ليلاً هديلا
6فأصبح يشكو حريق الفؤادويقذف من مقلتيه سيولا
7وتسكرني نسمات الشمالفأغدو كأَنّي سُقيت الشمولا
8وكم شرب الصب من عبرةبذكر الأحبَّة دهراً طويلا
9فما بلَّ فيها غليل الحشاوكيف تبلّ الدموع الغليلا
10قتلتم أحبَّتنا المستهاموكم راح مثل المعنّى قتيلا
11وروَّضتموا روض هذا الهوىوربع التصبّر أمسى محيلا
12ولمَّا أخذتم بترحالكمأخذتم فؤاديَ أخذاً وبيلا
13غداةَ استقلَّت حُداة الظعونتجوب المهامه ميلاً فميلا
14فهلاَّ بعثتم إلينا النسيمَفكانَ النسيمُ إلينا رسولا
15بَخِلْتُم بطيف يزور المحبّوما كنت أعهد فيكم بخيلا
16سددتم سبيل خيال الكرىفما وجد الطيف نحوي سبيلا
17قفا يا خليليَّ دون الغُوَيرولا يتركنَّ الخليل الخليلا
18لنقضي حقوق ديار عفتونبكي الديار فنسقي الطلولا
19وكانتْ بروجاً لتلك البدورفيا ليتها لم تلاق الأُفولا
20فيا دارنا لا عداك الحياوجرَّت عليكِ الغوادي ذيولا
21لعينيك قد ذلَّ أختَ المهافهان وكانَ عزيزاً جليلا
22إلى كم أداري وأرضي الوشاةوأسمعُ في الحبِّ قالاً وقيلا
23لقد لامني في هواك العذولُوألقى على السمعِ قولاً ثقيلا
24فضلَّ العذولُ ضلالاً بعيداًوحاول أمراً غدا مستحيلا
25إذا المرءُ ضلَّ سبيل الغنىفأنوار عثمان تهدي السبيلا
26إلى بذل نائله المستفادنؤمُّ إليه قبيلاً قبيلا
27متى أنكرت فضله الحاسدونأقامت عليه المعالي دليلا
28وإن حلَّ نائله موطناًينادي الهنا بالعناء الرحيلا
29سريع الإِجابة سؤّالهوما زالَ في كلِّ خيرٍ عجولا
30نما فرعُه إذ زكا أصلُهفطاب فروعاً وطابَ أُصولا
31وفيه نمتْ روضات المكرماتولم يرد عود الأماني ذبولا
32وقد رفع الفضل بعد الخمولفلا شهد الفضل فيه الخمولا
33وجدَّ فنالَ بما قد سعىمقاماً عليًّا ومجداً أثيلا
34ولِم لا ينال العُلى ماجديمدُّ إلى المجد باعاً طويلا
35ولما استظلَّ به الخائفونرأوه لذلك ظلاًّ ظليلا
36أخو البأس يمنع صرف الزمانويعطي المقلّ عطاءً جزيلا
37يُنيل وإن لامه الَّلائمونومن يمنع الغيث أن لا ينيلا
38تعشَّقْتُ علويَّ فضل العلومفما تبتغي بالمعالي بديلا
39لقد جئت في معجزات الكمالوها أنت تعيي بهنَّ الفحولا
40وحيَّرت فيها فهوم الرجالفأبهتَّ فيما أتيت العقولا
41عزائمك الكاشفات الكروبتكاد الجبال بها أن تزولا
42ولله من هِمَمٍ في عُلاكتعيد الحزون سريعاً سهولا
43فلو رمت قلع الرَّواسي بهاأعدت الرَّواسي كثيباً مهيلا
44وأفنت يمينك جمع الحطاملكي تستحقَّ الثناء الجميلا
45وأبقيت في الدهر ذكراً حميداًتذاكره الناس جيلاً فجيلا
46بخطّك صيَّرت طرف العُلىكحيلاً وخدّ الأماني أسيلا
47أتى بقوافٍ إليك العُبَيْدُتجول بمدحك عرضاً وطولا
48أجزني عليها الرضا بالقبولفأقصى المنى أن أنال القبولا