قصيدة · الطويل · رومانسية
فؤاد كما يهوى هواك معذب
1فُؤاد كَما يَهوى هَواك مُعَذبوَقَلبٌ عَلى جَمر الأَسى يَتَقَلب
2وَعَين إِذا ما جفف الحُزن دَمعَهاأَتَت بِدُموع مِن دَم القَلب تَسكب
3الامَ وَلا ذنب فَدَيتك تَغضبوَكَم ذا التَجَني وَالجَفا وَالتَجَنُب
4تَيَقنت إِن لا صَبر لي عَنكَ ساعَةًفَأَقصَيتَني إِذ لَيسَ لي عَنكَ مَذهَب
5وَعلمك الدَهر الجَفا فَجَفوَتيفَعاتبت فيكَ الدَهر لَو كانَ يَعتب
6وَذلَّت بِحُكم الحُب نَفسي وَلَم تَكَدوَلَيسَ لِمَن يَهوى عَن الذُل مَهرب
7وَعَلَّمتَني كَيفَ التَوَجُع وَالبُكاوَكَيفَ أَداري الكاشِحين وَارهب
8وَأَعرَضت فَاِختَرت الحَمام عَلى البَقاوَوَرد الرَدى لي دونَ صَدك يَعذب
9فَإِن تَرِدني الأَشَواق مُتُّ بِحَسرَتيوَإِن تَبقني قاسَيت ما هُوَ أَصعَب
10أَغِثني بِصَوت يا نَديم فَإِنَّنيلَأَرتاح لِلصَوت الشَجيّ وَإِطرَب
11فَإِن تَتَخذ عِندي يَداً لَكَ غَنِنيلِرَب القَوافي ما يَروق وَبِعَجب
12أَحِنُّ إِلى أَهلي وَأَهوى لِقاءَهُموَأَينَ مِن المُشتاق عَنقاء مغرب
13غَريب غَريب الهَمّ وَالقَلب وَالهَوىوَنَفسي الَّتي تَهوى الرَدى لِيَ أَغرَب
14تَرى الماء كَالسُمّ الزَعاف مَع الظَماإِذا كانَ مِن كَف المقطب يَشرَب
15أَقُول لِحُرٍّ يَبتَغي صَفوَ ساعَةٍمِن الدَهر إِن النجم مِن ذاكَ أَقرَب
16أَتَطلُب في الدُنيا الدَنية راحَةًوَأَنتَ كَريم النَفس حُرٌّ مُهَذَب
17سَقاني نَقيع السُمّ في الشَهد ريقَهاعَلى إِنَّني طبٌّ بِها وَمُجَرب
18تغرُّ بِزور ثُمّ تَفتك بِالفَتىوَقَد يَخدَع الوَغد الشُجاع فَيَضرب
19فَلا تَركنن مِنها لِسلم تَريكُهُفَكَم غادر يُبدي الرِضى وَهُوَ مغضب
20تَلين خداعاً لِلمُقَلب كَشحَهاكَما لانَ بَطن الأَفعوان فَتَلسب
21تَجنبت أَخلاق اللئام فَخانَنيوَعاقَبَني دَهري كَأَنِيَ مُذَنب
22فَكَم قائل فيكَ اِنقِباض وَوَحشةفَقُلت لَهُ لا بَل مِن الذَل أَهيب
23كَأَنَّ عَلى الأَيّام حُزنِيَ وَاجِبٌفَيا كَبدي ذَوبي فَذَلِكَ أَوجبُ