قصيدة · الطويل · شوق

فؤاد بجمر الشوق والوجد يحرق

عمارة اليمني·العصر الأندلسي·38 بيتًا
1فؤاد بجمر الشوق والوجد يحرقأراق كرى الأجفان فهو مؤرق
2دع العين تغرق بالمدامع خدهفخاطره في لجة الوجد مغرق
3وفي خد ذات الخال حمرة جمرةعلى نارها ماء الصبا يترقرق
4أسيرة حجيلها على أي مذهبأبيت أسير القلب والجسم مطلق
5ولم أدر لما زار طيفك في الكرىأغار علينا أم أغار التفرق
6ذكرت مناط العقد منك بأورقعلى ورقات الغصن وهو مطوق
7يميل إذا مال النسيم كأنماأدير عليه البابلي المعتق
8بكى وهو ذو إلف قريب وبينناوبينك بون لا يرام وسملق
9مجاهل ما فيها من الطرق معلموعذراء لا يمسي لها الركب يطرق
10ركبنا إلى نيل الغنى كاهل العناعلى سعة الأرزاق والرزق ضيق
11عجبت من الأرزاق أمتص ثمدهاوتروى بصافيها رجال وتغرق
12وما تجهل الأيام أن جمالهاوزينتها في منطقي حين أنطق
13ولكن أظن الرزق يهوى تحرقيعليه وطيب العود حين يحرق
14وأحسب أن الجود إما حكايةمضى أهلها أو صورة ليس تخلق
15وإلا فما بالي كسدت وفي فميمعادن در سوقها الدهر ينفق
16لعل بني أيوب إن علموا بماتظلمت منه أن يرقوا ويشفقوا
17وإن ينقذوني من تملك عبدهموخادمهم وهو الزمان ويعتقوا
18ملوك حموا سرب الهدى بعزائمبها بفتح الله البلاد ويغلق
19غزو عقر دار المشركين بغزوةجهاراً وطرف الشرك خزيان مطرق
20وزاروا مصلى عسقلان بأرعنيفيض إناء البر منه ويفهق
21وكانت على ما شاهد الناس قبلكمطرائق من شوك القنا ليس تطرق
22وما عصمتهم منك إلا معاقلتأنوا على تحصينها وتأنقوا
23جلبت لهم من سورة الحرب ما التقىبوادره سور عليهم وخندق
24وأخربت من أعمالهم كل عامريمر به طيف الخيال فيفرق
25أضفت إلى أجر الجهاد زيارة الخليل فأبشر أنت غاز موفق
26وهيجت للبيت المقدس لوعةيطول بها منه إليك التشوق
27تنشق من ملقاك أعطر نفحةتطيب على قلب الهدى حين تنشق
28وغزوك هذا معلم نحو فتحهقريباً وإلا رائد ومطرق
29هو البيت إن تفتحه والله فاعلفما بعده باب من الشام يغلق
30تركت قلوب المشركين خوافقاًوبات لواء النصر فوقك يخفق
31لئن سكن الإسلام جأشاً فإنهبما قد تركتم خاطر الكفر يقلق
32سمت بصلاح الدين سنة أحمدفطائرها فوق السماك محلق
33وطلعت مولود كريم تطلعتإليه عيون للممالك ترمق
34لك الخير قد طال انتظاري وأطلقتلغيري أرزاق ورزقي معوق
35كأنك لم يسمع بجودك مغربولم يتحدث عن عطائك مشرق
36وإني من تأريخ أيامك التيبها سابق التأريخ يمحى ويمحق
37صدقتك فيما قلت أو أنا قائلبأنك خير الناس والصدق أوثق
38وحسبي أن أنهي إليك وأنتهيوأحسن من ظني وأنت تحقق