الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · شوق

فؤاد بذكر الظاعنين موكل

البحتري·العصر العباسي·36 بيتًا
1فُؤادٌ بِذِكرِ الظاعِنينَ مُوَكَّلُوَمَنزِلُ حَيٍّ فيهِ لِلشَوقِ مَنزِلُ
2أَراحِلَةٌ لَيلى وَفي الصَدرِ حاجَةٌأَقامَ بِها وَجدٌ فَما يَتَرَحَّلُ
3سَلامٌ عَلى الحَيِّ الَّذينَ تَحَمَّلواوَعَجلانُ مِن غُرِّ السَحابِ مُجَلجِلُ
4فَكَم كَلَفٍ في إِثرِهِم لَيسَ يَنقَضيوَكَم خُلَّةٍ مِن بَعدِهِم لَيسَ توصَلُ
5وَقَفنا عَلى دارِ البَخيلَةِ فَاِنبَرَتبَوادِرُ قَد كانَت بِها العَينُ تَبخَلُ
6عَلى دارِسِ الآياتِ عافٍ تَعاقَبَتعَلَيهِ صَباً ما تَستَفيقُ وَشَمأَلُ
7فَلَم يَدرِ رَسمُ الدارِ كَيفَ يُجيبُناوَلا نَحنُ مِن فَرطِ الجَوى كَيفَ نَسأَلُ
8أَجِدَّكَ هَل تُنسى العُهودُ فَيَنطَويبِها الدَهرُ أَو يُسلى الحَبيبُ فَيُذهَلُ
9أَرى حُبَّ لَيلى لا يَبيدُ فَيَنقَضيوَلا تَلتَوي أَسبابُهُ فَتَحَلَّلُ
10مُعَنّاً بِهِ الصَبُّ الشَجِيُّ المُعَذَّلُعَلَيهِ وَذو الحُبِّ المُعَنّى المُعَذَّلُ
11سَتَأخُذُ أَيدي العيسِ مِنهُ إِذا اِنتَحىبِأَشخاصِها جِنحٌ مِنَ اللَيلِ أَليَلُ
12إِلى مَعقِلٍ لِلمُلكِ لَولا اِعتِزامُهُوَمَنعَتُهُ ما كانَ لِلمُلكِ مَعقِلُ
13وَمَكرُمَةِ الدُنيا الَّتي لَيسَ دونَهامُرادٌ وَلا عَن ظِلِّها مُتَحَوَّلُ
14إِلى مُصعَبِيِّ العَزمِ يَسطو فَيَغتَديوَمُتَّسِعِ المَعروفِ يُعطي فَيُجزِلُ
15فَتىً لا نَداهُ حَجرَةٌ حينَ يَبتَديوَلا مالُهُ مِلكٌ لَهُ حينَ يُسأَلُ
16إِذا نَحنُ أَمَّلناهُ لَم يَرَ حَظَّهُزَكا أَو يَرى جَدواهُ حَيثُ يُؤَمَّلُ
17لَهُ قَدَمٌ في المَجدِ تَعلَمُ أَنَّهُبِسُؤدُدِها يُربى مِراراً وَيُفضِلُ
18إِذا جاءَ أَغضى العاذِلونَ وَكَفَّهُمقَديمُ مَساعيهِ الَّتي يَتَقَبَّلُ
19وَمَن ذا يَلومُ البَحرَ أَن باتَ زاخِراًيَفيضُ وَصَوبَ المُزنِ أَن باتَ يَهطِلُ
20وَلَم أَرَ مَجداً كَالأَميرِ مُحَمَّدٍإِذا ما غَدا يَنهَلُّ أَو يَتَهَلَّلُ
21حَياةُ النُفوسِ المُرهَقاتِ وَمَأمَنٌيَثوبُ إِلَيهِ الخائِفونَ وَمَوثِلُ
22أُعيرَت بِهِ بَغدادُ سَكبَ غَمامَةٍتَعُلُّ البِلادُ مِن نَداها وَتَنهَلُ
23فَقَد فَقَدَت أُنسَ الخِلافَةِ وَاِنتَحىعَلى أَهلِها خَطبٌ مِنَ الدَهرِ مُعضِلُ
24وَليتَهُمُ وَالأُفقِ أَغبَرُ عِندَهُموَجَوُّهُمُ عَن صَيِّبِ المُزنِ مُقفَلُ
25فَجاءَ بِكَ الصُنعُ الَّذي كانَ ذاهِباًوَجيدَ بِكَ الصُقعُ الَّذي كانَ يُمحَلُ
26وَما كُنتَ إِلّا رَحمَةَ اللَهِ ساقَهاإِلَيهِم وَدُنياهُم أَتَت وَهيَ تُقبِلُ
27وَيَومُهُمُ السَعدُ الَّذي ضَمَّ أَمرَهُمإِلَيكَ هُوَ اليَومُ الأَغَرُّ المُحَجَّلُ
28تَلينُ وَتَقسو شِدَّةً وَتَأَلُّفاًوَتُملي فَتَستَأني وَتَقضي فَتَعدِلُ
29وَمازِلتَ مَدلولاً عَلى كُلِّ خُطَّةٍمِنَ المَجدِ ما تُرقى وَما تُتَوَقَّلُ
30تَدارَكَني الإِحسانُ مِنكَ وَمَسَّنيعَلى حاجَةٍ ذاكَ الجَدا وَالتَطَوُّلُ
31وَدافَعتَ عَنّي حينَ لا الفَتحُ يُبتَغىلِدَفعِ الَّذي أَخشى وَلا المُتَوَكِّلُ
32لَعَمري لَقَد وَحّى اِبنُ مُخلَدَ حاجَتيوَأَسعَفَني عَفواً بِما كُنتُ أَسأَلُ
33أَطاعَكَ في رِفدي رِضاً وَتَقَبُّلاًلِما تَرتَضي مِنّي وَما تَتَقَبَّلُ
34هُوَ المَرءُ يَأتي ما أَتَيتَ تَحَرِّياًوَيُعطي الَّذي تُعطى اِتِّباعاً وَيَبذُلُ
35يُبادِرُ ما تَهواهُ حَتّى يَجيئَهُتَوَخٍّ فَيُمضي أَو تَقولُ فَيَفعَلُ
36فَلا تَكذَبَن عَن فَضلِهِ وَوَفائِهِفَما هُوَ في هاتَينِ إِلّا السَمَوأَلُ
العصر العباسيالطويلشوق
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الطويل