1فؤادٌ بِبَينِ الظاعِنينَ مُرَوَّعُوَعَينٌ عَلى إِثر الأَحِبَّةِ تَدمَعُ
2وَكَيفَ أُواري عَبرَةً سَمَحَتْ بِهاوَإِن حَضَرَ الواشي وَسَلمى تُوَدِّعُ
3فَيا دَهرُ رِفقاً إِنَّ بَينَ جوانِحيحُشاشَةَ نَفسٍ مِن أَسىً تَتَقَطَّعُ
4فَما كُلَّ يَومٍ لي فؤادٌ تَروعُهُوَلا كَبِدٌ مِمّا بِهِ تَتَصَدَّعُ
5أَيُجمَعُ شَملٌ أَو تُراحُ مَطيَّةٌوَأَنتَ بِتَفريقِ الأَحِبَّةِ مُولَعُ
6وَلَمّا تَجَلَّتْ لِلوَداعِ وَأَشرَقَتْوجوهٌ كَأَنَّ الشَّمسَ مِنهُنَّ تَطلُعُ
7وَقَفنا بِوادي ذي الأَراكَةِ وَالحَشىيَذوبُ وَما لِلصَبرِ في القَلبِ مَوضِعُ
8وَلَيسَ بِهِ إِلّا حَبيبٌ مُوَدِّعٌعَلى وَجَلٍ يَتلوهُ دَمعٌ مُشَيِّعُ
9وَقَد كادَ أَجفانٌ شَرِقنَ بِأَدمُعٍيُنَشِّرنَ أَسراراً طَوَتهُنَّ أَضلُعُ
10فَلَيتَ جِمالَ المالكيَّةِ إِذ نأتأَقامَت بِنَجدٍ وَهيَ حَسرى وَظُلَّعُ
11فَلِمْ حَمَلَتها وَهيَ كارِهَةُ النَوىإِلى حَيثُ لا يَستَوقِفُ العيسَ مَرتَعُ
12وَهَذا مَصِيفٌ بِالحِمى لا تَمَلُّهُوَفيهِ لِمَن يَهوى البَداوَةَ مَربَعُ
13وَعارِضَةٍ وَصلاً تَصامَمتُ إِذ دَعَتْوَأُختُ بَنِي وَرقاءَ تَدعو فَأَسمَعُ
14وَذو الغَدرِ لا يَرعى تَليدَ مَوَدَّةٍوَيَقتادُهُ الوُدُّ الطَّريفُ فَيَتبَعُ
15وَلَو سأَلَتْنِي غَيرَهُ لَرَجَعتُهابِهِ فالهَوى لِلمالِكيَّةِ أَجمَعُ