1ديارَ شعري سقاكِ السعد ماطرَهما أحسن الحيّ عادَ الأنس زائره
2يا عائدين بمغناهم إلى أفقٍعوْدَ النجوم جلت عن دياجرَه
3محبّكم جامع الأشواق مالئةًأشواقه في صميم القلب فاطرَه
4يا رُبَّ ليلٍ بطيءِ الصبح بعدكمقد باتَ فيه صريع الجفن ساهره
5أبلى له السقمُ لمَّا طالَ بعدكمجسماً أبى العهدُ أن يبلي سرائره
6حتَّى غدا بخمارِ القربِ في طربٍبعد البعاد الذي قد كان خامره
7يا حبَّذا القلب خفَّاقاً بعشقتكمما كانَ أيمنَ في العشَّاق طائره
8ما كان أولى بسبقِ الدَّمع يذكر لوقد أخطرت لمعاتُ البرق خاطره
9عشْ يا وزير التقى والبرّ محتوياًفي الأجرِ والدكر أولاهُ وآخره
10ويا سليمانَ ملكٍ في سيادتهلا ينبغي لسريٍّ أن يسايره
11لو صوَّر الشام شخصاً كنت صاحبهوجامع الشام وجهاً كنت ناظره
12عمرت من ذا وذا صرحين قد شكرايقظان من ذا الذي لم يمس شاكره
13فمن رآكَ وآثاراً ظهرت بهارأى سليمانَ واسْتجلى عمائره
14في جامع الشام أركانٌ مصدرةٌتملي الثنا واردَ المعنى وصادِرِه
15سعادة لحظت أركان مستلمٍقد كادَ بعدك أن تدمي محاجره
16وفي المحاريب من نص التقى سيرٌكادت ترنح من عجب منابره
17وفي أعاليه سرجٌ من محامدكمقبل القناديل تستعلي منائره
18وفي حمى الشام والدُّنيا لواحدهاذكرٌ يعرّف عرف المسك ذاكره
19أرضى بها الله والسلطان ذو قلمبالخير أعيى ابن سهل أن يحابره
20حيث الرَّعية والديوان قد مدحاممدَّحاً خصَّت العليا مآثره
21شمْ في العلى فضله والجود جعفرهوالنسك عمَّاره والعزم عامره
22كم باب نصرٍ وكم باباً إلى فرجٍفتحت يا فائزَ المسعى وظافرَه
23زكت عناصر مولانا وأردفهافضلٌ فأول ما زكى عناصره
24تقوى مخافتها لله خوَّف منذكراه أسدَ الفيافي أن تجاوره
25وهمَّة ركبت شهب النجوم فمايسطاع بهرام أفق أن يسايره
26وجود كفَّين في سرٍّ وفي علنٍلا تجسر المزنُ أيضاً أن تكاثره
27ثنى عن العرضِ الأدنى به بصراًثنى إلى الجوهرِ الأعلى بصائره
28فليهنه الذكر سيار المديح لهإن قيلَ ما اخْترتَ منه قلتُ سائره
29والأجر كم جائع عار يقولُ لقدأصلحتَ باطنَ ملهوفٍ وظاهره
30وكم صنائع معروفٍ تقول ألاما كانَ أربحَ في الصنفين تاجره
31فلتهنه خلعٌ دامت مبشرةبيمنه منصباً أضحى مباشره
32بيضاً وخضراً كأنَّ الطيلسان بهاغيمٌ سقى الرَّوضَ فاسْتجلى أزاهره
33شعار نعم وزير قد دعوه إلىنعم البيوت فوفَّاه شعائره
34مدَّ البنان بأقلامٍ لها نعمٌلمثلها يعقد المثني خناصره
35أغصان رزق لديه أو نجوم هدًىفقل أزاهره أو قل زواهره
36يا فائض البحر من جودٍ ومن كرمٍأن شئت كامله أو شئت وافره
37يا ذا البراعة من أسعفت مدحتهلقد أعدْت إلى بحرٍ جواهره
38يا من تقول البرايا حين أمدحهُقد أفردَ الله ممدوحاً وشاعره
39خذها عجالة منْ نوَّرت في مدحٍبالنورِ أسطرَه والنوْر خاطره
40لئن نشرت على دهرِي قصائدهلقد طويت على حبٍّ ضمائره