الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

ديار مكة هذا خالد دلفا

أحمد محرم·العصر الحديث·67 بيتًا
1دِيارُ مَكّةَ هذا خالدٌ دَلَفافما احتيالُكِ في الطَّوْدِ الذي رَجَفَا
2طَوْدٌ مِنَ الشِّركِ خَانَتْهُ جَوانِبُهُلَمّا مَشَى نحوهُ الطودُ الذي زَحَفا
3إن الجبالَ التي في الأرضِ لو كفرتْلَدَكَّها جَبلُ الإسلامِ أو نَسَفَا
4لَمّا دَعاهُ بسيفِ اللهِ سَيِّدُهُزَادَ السُّيوفَ بِهِ في عِزِّهَا شَرَفا
5ديارَ مَكّةَ أمَّا من يُسالِمُهُفَلا أذىً يَتَّقِي منهُ ولا جَنَفَا
6تلك الوصيَّةُ ما يَرْضَى بها بَدَلاًولا يرى دُونَها مَعْدىً ومُنْصَرَفَا
7لا تجزعي إنّهُ العهدُ الذي انبعثتأنوارُهُ تَصدَعُ العهدَ الذي سَلَفا
8ليلُ الأباطيلِ ما التفَّتْ غياهِبُهُعلى الحقائِقِ إلا انجابَ وانْكَشَفَا
9هُنَّ المنايا فيا للقومِ من بطلٍرُمُوا بِهِ حَيَّةً من حَيَّةٍ خَلَفَا
10ضاقوا بِسعْدٍ فقالوا قائدٌ حَنِقٌلو جاوز الحدَّ بعد الحدِّ ما وَقَفا
11واستصرخوا من رسولِ اللهِ ذا حَدَبٍإذا استغاثَ به مُستصرخٌ عَطَفَا
12هَبَّتْ إلى الشَّرِّ من جُهّالِهِم فِئَةٌلم تَأْلُ من جَهلِها بَغياً ولا صَلَفا
13واستنفرت من قريشٍ كلَّ ذي نَزَقٍإذا يُشارُ إليهِ بالبنانِ هَفَا
14فخاضها خالدٌ شعواءَ كالحةًإذا جَرَى الهولُ في أرجائِها عَصَفَا
15رَمَى بها مُهَجَ الكُفّارِ فاسْتَبَقَتْتَلْقَى البوارَ وتشكو الحَيْنَ والتَّلَفَا
16وقال قائلُهُم أسرفتَ من بطلٍما كان أحسنه لو جَانَبَ السَّرَفا
17وهَاجَ همَّ أبي سُفيانَ ما وَجَدوافَرَاحَ يَشفعُ فيهم جَازعاً أَسِفا
18فَلانَ قلبُ رسولِ اللهِ مرحمةًوَرَقَّ من شِدَّةِ البطشِ الذي وَصَفَا
19وقال سِرْ يا رسولي فَانْهَ صَاحِبَنَاعَنِ القِتالِ فَحَسبي ما جَنَى وكَفَى
20مَضَى الرسولُ يقولُ اقْتُلْ فَهَيَّجَهامَشْبُوبَةً هَتَفَتْ بالوَيْلِ إذ هَتَفَا
21وَعَادَ والدَّمُ في آثَارِهِ سَرِبٌوالقومُ من خَلْفِهِ يدعون وَا لَهَفَا
22قال النَّبيُّ ألم تَذْكُرْ مَقالتَنالِخَالِدٍ أعَصِيْتَ الأمرَ أم صَدَفا
23فقال بُورِكْتَ إنّ الله حَرَّفَهاوما تَغَيَّرَ لي رأيٌ ولا انْحَرَفَا
24سُبحانَهُ إنّ أمرَ النّاسِ في يدِهِلا يَعْرِفُ المرءُ من خَافيهِ ما عَرَفَا
25لا يَجْزَعِ القوْمُ إنّ السَّيفَ مُرتَدِعٌعمّا قليلٍ وإنّ النّصرَ قد أزِفا
26لم يرفعوا الصَّوتَ حتّى لاحَ بارِقُهُتحت العَجَاجَةِ يجلو ضَوْؤُهُ السُّدُفا
27هذا الزُّبَيْرُ تَرَامَى في كتائِبِهِكالسَّيْلِ لا تُمسِكُ الأسدادُ ما جَرَفَا
28يَلْقَى كدَاءَ بِهِ والخيلُ راكضَةٌما قَالَ حَسّانُ من قبلِي وما ازْدَهَفا
29اللهُ أكبرُ جاء الفتحُ وابتهجتْللمؤمنين نُفوسٌ سَرَّها وشَفَى
30مَشَى النَّبيُّ يحفُّ النَّصرُ مَوكِبَهُمُشَيَّعاً بجلالِ اللهِ مُكتَنَفَا
31أضحى أُسامةُ من بينِ الصّحابِ لهرِدْفاً فكان أعزَّ النَّاسِ مُرْتَدَفَا
32لم يبقَ إذ سَطعتْ أنوارُ غُرَّتِهِمَغْنَىً بِمَكَّةَ إلا اهْتَزَّ أو وَجَفا
33تحرَّكَ البيتُ حَتَّى لو تُطاوعُهُأركانُهُ حَفَّ يَلْقَى رَكبَهُ شَغَفَا
34وَافَاهُ في صَحبِهِ من كلِّ مُزْدَلِفٍفلم يَدَعْ فيه للكُفَّارِ مُزْدَلَفا
35العاكفون على الأصنامِ أضحكهمأنّ الهوانَ على أصنامِهِمْ عَكَفا
36كانوا يَظنُّونَ أنْ لا يُسْتَبَاحَ لهاحِمىً فلا شمماً أبدتْ ولا أنَفَا
37نامت شَياطِينُها عنها مُذَمَّمةًكأنّها لم تكن إذ أصبحَتْ كِسَفا
38رِيعَتْ شيوخُ قريشٍ من قذائِفِهاوَرِيعَ منها الخُزاعِيُّ الذي قُذِفَا
39رأته يَنحَطُّ من عَليائِهِ فزعاًمن بعد ما أفزعَ الأجيالَ مُشتَرِفَا
40وما ذَرَى هُبَلٌ والطعْنُ يأخُذُهُهل غَوَّرَ الدمعُ في عَيْنَيْهِ أم ذَرَفا
41لو كان للدمِ يجري حَولهُ دُفَعاًطُولُ المَدى مَثْعَبٌ في جوفِهِ نَزَفا
42رَمَى به اللهُ يحمِي البيتَ من عَبَثٍيَعافُ باطِلَهُ مَن عافَ أو عَزَفَا
43لم يَبْقَ بالبيتِ أصنامٌ ولا صُوَرٌزَالَ العَمَى واسْتَحَالَ الأمرُ فَاخْتَلَفَا
44للجاهِلِيَّةِ رَسمٌ كان يُعجبهافي دهرِها فَعَفَتْ أيامُها وَعَفَا
45لا كُنتَ يا زمنَ الأوهامِ مِن زَمَنٍأرخَى على النّاسِ من ظَلْمَائِهِ سُجُفا
46إنّ الشريدَ الذي قد كان يظلمهذَوُو قَرَابتِهِ قد عادَ فانْتَصَفا
47ردَّ الظلامَةَ في رفقٍ وإن عَنَفواولو يَشاءُ إذَنْ لاشْتَدَّ أو عَنَفَا
48إنّ الرسولَ لَسَمْحٌ ذو مُيَاسَرَةٍإذا تملَّكَ أعناقَ الجُناةِ عَفَا
49شكراً مُحَمَّدُ إنّ اللَّهَ أسبغَهَاعليكَ نُعْمَى تَرَامَى ظِلُّها وَضَفا
50وَعْدٌ وَفَى لإمامِ المرسلينَ بهواللَّهُ إن وَعَدَ الرُّسْلَ الكِرامَ وَفَى
51خُذِ المحصَّبَ إن وَافَيْتَهُ نُزُلاًوَاذْكُرْ بِهِ ذلكَ الميثاقَ والحَلفا
52قد عادَ يكلفُ بالإسلامِ مِن رَشَدٍمَن كان بالكفرِ من غَيِّ الهَوَى كَلِفا
53ثم استقامَ على البيضَاءِ يَسْلكُهامَن كان يضربُ في العمياءِ مُعْتَسِفا
54مَشَى طَليقاً إلى غاياتِهِ مرحاًوكان في القيد إن رام الخطى رسفا
55يغشى موارد للأيمان صافِيةًما امتاحَ من مثلِها يوماً ولا اغْترَفا
56عادوا طَهَارى فلم يَعْلَقْ بهم وَضَرٌممّا جَنَى الكفرُ قبل الفتحِ واقترفا
57تَتابعَ القومُ أفواجاً فآمَنَهمدِينُ السَّلامِ وأمسَى الأمرُ مُؤْتَلِفَا
58كذلك الحقُّ يعلو في مَصَاعِدِهِحتى يَنالَ الذَّرَى أو يَبلغَ الشَعفا
59مَرْمَى العُقُولِ إذا ما غَرَّهَا هَدَفٌفلن تُريدَ سِواهُ إن رَمَتْ هَدَفَا
60وما على الحقِّ من بأسٍ ولا حَرَجٍإن هَوَّمَ العقلُ عنه مَرَّةً فَغَفَا
61إنّ الذي جَعَلَ الإسلامَ مَعقلَهُأعلى لأُمَّتِهِ الأركانَ والسُّقُفا
62لم يَرْضَ ما نَالَ من مجدٍ فأَورثَهُمَجداً طريفاً وَعِزّاً منه مُؤْتَنَفا
63شَتّانَ ما بين صَرْحٍ ثابتٍ رُفِعَتْمنه القِبابُ وصَرْحٍ واهنٍ خُسِفا
64لِتُنصتِ الأرضُ وَلْتَسْمَعْ ممالُكُهاماذا يقولُ لها الرَّعدُ الذي قَصَفَا
65شرائعُ الخيرِ يُلقيها مُحبّبةًشيخُ النَّبيِّينَ يَبغي البِرَّ واللَّطَفَا
66الناسُ من آدَمٍ والبَغْيُ مَهْلَكَةٌفَلْيَّتَقِ اللهَ منهم مَن قَسَا وجَفَا
67قَلْ للأُلَى خطبوا الأقوامَ أو كتبوادعوا المنابِرَ والأقلامَ والصُّحُفَا
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الكامل