الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

دعوت فؤادي للسلو فما أجدى

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·30 بيتًا
1دَعَوْتُ فؤادي للسُّلُوِّ فما أجدىوظلَّ يخالُ الغَيَّ في وَجْدِه رُشْدا
2وما أنا من سلمى وسعدى بمأربٍفلا سَلِمَتْ سلمى ولا سعدت سعدى
3أقمتُ بأرضٍ غير أرضي وموطنيوما لي في أفنائها أنيقٌ تحدى
4وأنفقتُ أيَّامي على غير طائلفلا منهلاً عذباً ولا عيشة رغدا
5وما اخترطت غير القتاد يدي بهاوغيري جنت من شوكها يده الوردا
6تُؤخِّرني الأَيَّام عمَّا أُريدهفلم تكتسب شكراً ولم تكتسب حمدا
7وقد قذفتني في البلاد يد النوىفلم أُبْقِ غوراً ما وطئت ولا نجدا
8نَوًى جمعتني بعد حينٍ بأحمدسأُوسِعُها شكراً وأحمَدها حمدا
9من المكرمين الوفد طبعاً وقلَّمارأيتُ بهذا العصر من يكرم الوفدا
10قريب من الحسنى سريٌ إلى النَّدىوما برحت إذ ذاك أيدٍ له تندى
11ومستجمع للجود إمَّا دَعوتَهدعوت مجيباً قد تهيَّأَ واعتدا
12إذا مُدَّتْ الأَيدي إليه أمدَّهابجدوى يَمين تُورِثُ الأَبحرَ المدَّا
13كما أنَّ جدوى كفِّه يُورث الغنىوقد يُورثُ العلياءَ والعزَّ والمجدا
14يلين لعافيه وإنْ كانَ قد قسازمانٌ على عافيه بالعسر واشتدَّا
15له هممٌ في المعضلات تخالهاكسُمر القنا طعناً وبيض الظبا حدَّا
16يجرِّدها في كلِّ أمرٍ حلاحلٍيقدّ بهنَّ الخطب يومئذٍ قدَّا
17يحلُّ بها عقد الشدائد كلّهافهل مثله من وُلِّي الحلَّ والعقدا
18يرى غاية الغايات وهي خفيَّةٌكما قد يرى خيط الصَّباح إذا امتدَّا
19يضيء لنا منه شهاب إذا دجادُجًى من خطوب في الحوادث واسودَّا
20فنحن أُناسٌ لا يشقُّ غبارهموأحمرة لا تلحق الضمّر الجردا
21وهيهات ما بين الثُّريَّا إلى الثرىألا إنَّ فيما بين جمعها بعدا
22ترى نفثات السّحر في كلماتهوتجني بأيدي السَّمع من لفظه شهدا
23لسانٌ كحدِّ السَّيف أو كجنانهبه مفحم للخصم ألسِنَةً لدا
24وها هو في جدِّ الكلام وهزلهيصوغ من الأَلفاظ ما يشبه العقدا
25أماناً من الأَيَّام أمسى ولاؤهيلاحظ وفد الكلّ من يده الرفدا
26وها أنا منه حيث طاشت سهامهالبست به عن كلِّ نائبة سردا
27وأشكرُ منه أيدياً تخجل الحياويترك حرَّ القوم إحسانُه عبدا
28عليَّ له من فضل قديم ما هو أهلهإليَّ وكم من نعمة منه قد أسدى
29سأقضي ولن أقضي له حقّ شكرهوإنْ أعجزَ العبدَ القضاءُ فما أدَّى
30وأُهدي ثنائي ما استطعت لمجدهوما غيره عندي لعلياه ما يهدى
العصر الأندلسيالطويلرومانسية
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الطويل