1دون بَيضِ الخُدورِ سمرُ العَواليفتوقّ الآجالَ في الآجالِ
2وارتجعْ سالماً عن الحدَقِ النُجْلِ فحربُ العيونِ غيرُ سِجالِ
3وعجيبٌ لولا الهَوى أن يُرى الليثُ على بطشِهِ أسيرَ الغَزالِ
4ويحَ صالٍ بحُبِّ سالٍ رماهُبين ذُلِّ الهوى وعزِّ الجمالِ
5قادَهُ الحبُّ بين دمعٍ طليقٍوفؤادٍ من الجوى في عِقالِ
6وثَناهُ الفراقُ يشدُّ قلباًضلّ عن صدرهِ بذاتِ الضالِ
7إن يكنْ في هجيرِ هجرٍ مقيماًفلقد كان في أصيلِ وصالِ
8وإذا ما جرى القضاء بأمرٍلم تعالبْهُ حيلةُ المُحتالِ
9وغزال لدنِ المعاطفِ كالخُودِ رقيقِ الخدودِ كالجِريالِ
10عسكريٌّ يصولُ في معرّكِ الحبّبما فيه من سلاح الجمالِ
11أنا في حبّه مطيعاً غراميكلّ وقتٍ مخالفاً عُذالي
12فاتّباع العَذولِ رُشدي ولكنأنا أهوى خلافَه وضَلالي
13أصبحتْ مُهجتي لصارمِ عينيهِ كمال الأثير للسُؤالِ
14ماجدٌ لا يزالُ يخطُرُ في الحمدِ بجدْواه خِطْرة المُخْتالِ
15من بني الأغلب الذينَ استفادواوأفادوا جمّ الثَنا والنّوالِ
16معشرٌ صُوِّروا من الكَرمِ المحضِ ففاقوا مَنْ صيغ من صَلصالِ
17طالما قلتُ للمسائلِ عنهمواعتمادي هدايةُ الضِلالِ
18إنْ تُرِدْ علمَ حالِهم عن يقينِفالقِهم يومَ نائلٍ أو قِتالِ
19تلقَ بيضَ الوجوهِ سودَ مثار النقْع خضر الأكناف حُمرَ النِّصالِ
20فاسأل الكوم عنهُم في العَطاياواسألِ الجُرْدَ عنهم في النِزالِ
21حكموا سائليهمُ في نَداهُمحُكْمَ أسيافِهم على الأقْيالِ
22وحَبَوْا واحتَبَوْا فقُلْ في الغواديهاطلاتٍ وفي رواسي الجِبالِ
23لبِسوا بالأثيرِ حلّةَ فضْلٍطرّزتْها يَداهُ بالأفضالِ
24فهو معنى لفظِ المكارمِ يُنمَوْنَ إليها وروحُ جسمِ المَعالي
25شيمٌ رتّبوا بها رُتبةَ المجدِ فكانت لها عقودَ لآلِ
26فهي مثلُ المُدامِ تبعُدُ بالهمّوتدنو بنازح الآمال
27صائلٌ في العِدى بسيفينِ هذالجدالِ وذا لوَشْكِ قِتالِ
28كلما جُرِّدا بمعركة لميبقَ من باطلٍ ولا إبطالِ
29ضحكتْ إذ سَطا ثغورُ المَواضيوبكتْ إذ عَفا عيونُ المالِ
30ضمِنَتْ راحتاهُ في السِلْمِ والحربِ صنوفَ الأرزاقِ والآجالِ
31يا أبا القاسم المقسِّم للمجدِ وللسؤدد البعيدِ المنالِ
32أنتَ أُفْقٌ للمَكْرُماتِ عليٌّلاحَ فيه محمّدٌ كالهِلالِ
33حتّم الله أنّ ذكرَك يبقىفي المعالي به ممرّ الليالي
34فابقيا في سعادةٍ تُخلِقُ الدهرَ وتبقي جديدةَ السِرْبالِ