قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
دوعدت ولم تف لي بذاك الموعد
1وعدَتْ ولم تفِ لي بذاك الموعدِفغَدا الغرام غريمَ قلبي المُكمَدِ
2هيفاءٌ أُرضيها وتُسخِطُني وقدطاوعْتُها وعصَيْتُ كلّ مفنّدِ
3يا دمعَ عيني زِدْ ولا تنقُصْ ويانارَ الأسى بين الحشا لا تخمُدي
4بكرت مؤنّبَتي تلومُ على الهوىوتروح جاهلةً عليّ وتغتدي
5ظنّت بأن اللومَ يصلحني وماعلمَتْ بأن اللومَ فيها مفسدي
6تاللهِ لا حاولتُ عنها سلوةًوإذا انتهيتُ الى النهاية أبتدي
7الهجر شرّد نومَ عيني في الهوىوأذلَّ مع عزّي جنودُ تجلّدي
8ويلاهُ من رشأٍ غريرٍ أغيدٍأربى على حورِ الحِسانِ النُهّدِ
9أشكو أبكي وهو يضحكُ لاهياًعني ويرثي لي ويبكي حُسّدي
10لا تغرُرَنكَ رقّةٌ في خدّهفالقلبُ منه قد قسا كالجَلْمَدِ
11الصدق شيمتهُ ولكن لم يزلْفي الحبّ يكذبُ مخلِفاً للموعدِ
12مالي إذا أبرمتُ عنه سلوةًفي النومِ أنقضُها برغمي في غَدِ
13بالله ربّك قلْ له يا عاذليزِدْ عزّةً في الحبّ ذُلاً أزدَدِ
14أنا قد رضيتُ بأنْ أكونَ مدلّهاًفي حبّه فعلامَ أنت مفنّدي
15يا طالبَ النيران دونكَ فاقتبِسْمن نارِ قلبي المستهامِ المُكمَدِ
16يا صادياً هذي دُموعي أصبحتْتنهلُّ من جَفنَيْ دونَكَها رِدِ
17قد كان دمعي أبيضاً قبلَ النّوىفاليومَ أصبح أحمراً كالعسجَدِ
18أقررتُ أني عبدُه فتيقّنواثم اشهدوا هو سيّدي هو سيدي
19فله الجمالُ كما الفخارُ بأسرهمتجمّعٌ في الحافظِ بن محمدِ
20فخرُ الأئمة أحمدُ المحمودُ مَنْفاقَ البريّة بالنّدى والسؤددِ
21زُرْهُ تزُرْ أزكى البريّة عنصُراًمتودّداً ناهيكَ من متودّد
22متيقظٌ فطنٌ أغرُّ مهذبٌجمُّ العطايا صادقٌ في الموعدِ
23فاقَ الورى فعَلا عُلوّ الفرقدِحتى لقد سمّوهُ سعدَ الأسعُدِ
24يُعطيكَ عند سؤاله متبسّماًوإذا امتنعتَ ولم تسلْهُ يَبتدي
25وإذا ادلهمّ الخطبُ يوماً في الورىلا تعدلَنْ عن رأيه المتوقّد
26شهدتْ له الأعداءُ أجمعُ أنهعلمٌ ومَن هذا الذي لم يشهدِ
27ما زال يرغبُ في الثوابِ ديانةًمنه ويزهدُ في اكتسابِ العسجدِ
28علمٌ به كل البريّة تهتديوبرائه في كلِّ خَطبٍ تقتدي
29أعراضُه للمادحين وجاهُهللقاصدينَ ومالُه للمجتدي
30في الفقهِ مثلُ الشافعيّ ومالكٍوأبي حنيفةَ وابنِ حنبلَ أحمدِ
31ضاهى البخاريّ المحدّثَ رتبةًمع مُسلمٍ ومسدَّدِ بنِ مسرْهَدِ
32وأبو عبادةَ في القريض وجروَلٌلو عاصراهُ أصبحا كالأعبُدِ
33يا أحمدُ المحمودُ من دون الورىأنت الذي أوضحتَ شِرعةَ أحمدِ
34خُذها إليك قصيدة رقّت كمارقّت شكايةَ مُستهامٍ مُكمَدِ
35ألبستَها بمديحك السامي إذاًثوبَ الفخارِ ومثلُه لم يوجَدِ
36أنعِمْ إذاً بقبولها متفضلاًفقبولُها فرَجي وغيظُ الحُسَّدِ
37لا زلتَ في نعَمٍ وعزٍّ دائمٍألفاً فمثلُك في الورى لم يولَدِ
38ما ناح قُمريٌّ وغرّد طائرٌسحَراً على غُصن رطيبٍ أملَدِ