الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

دواليك من دهر يواليك بالنجح

ابن دراج القسطلي·العصر العباسي·30 بيتًا
1دوالَيْكَ من دهرٍ يواليكَ بالنُّجْحِففتحٌ إِلَى عيدٍ وعيدٌ إِلَى فتحِ
2كما بَشَّرَتْ بالغيثِ بارِقَةُ الحَياووأَسفر عن شمسِ الضحى فَلَقُ الصُّبْحِ
3وريحٌ من الإِقبالِ تعصِفُ بالعِدىوتنشأُ للإِسلامِ بالوابِلِ السَّحِّ
4حياً منكَ يَا يحيى عَلَى الدينِ والهدىبوارِقُهُ فِي الكفرِ خاطفَةُ اللَّمْحِ
5جديرُ الندى أن تُتْبِعَ المَنَّ بالمُنىوسُمُّ العِدى أَن تنكأَ القرحَ بالقرحِ
6فَوُفِّيتَ من سعْيِ الجهادِ تجارةًمضاعَفَةَ الأَضعافِ نامِيَةَ الرِّبْحِ
7كما بشّرت بالغيثِ بارقة الحياووأَسفرَ عن شمس الضحى فلقُ الصبحِ
8رفعتَ لَهَا أَعلامَ نَصرٍ كَأَنَّماكستها طيورُ اليُمْنِ أَجنِحَةَ النُّجْحِ
9تمورُ بِهَا فِي كُلِّ بحرٍ من الوغىسوابِحُ محمودٌ لَهَا شِيَمُ السَّبْحِ
10إِذِ الحربُ بالأَبطالِ فِي لُجَّةِ الرَّدىتُذَكِّرُهُمْ بَلْقيسَ فِي لُجَّةِ الصَّرْحِ
11وسيفُكَ فِي الأعناقِ والسُّوقِ مُقْتَدٍبسيفِ سليمانَ المُوَكَّلِ بالمَسْحِ
12لَمَعْتَ بِهِ فِي جوِّ ناجِرَ لمعةًثَنَتْ كَبِدَ الشيطانِ دامِيَةَ الجُرْحِ
13وصبَّحْتَها فِي جنح ليلٍ من القَناأَحَلَّ بِهَا ليلَ الأَسى مُطْبِقَ الجُنْحِ
14فأَيَّةُ أُمٍّ للضلالِ قَهَرْتَهابَنِيها بضربٍ فِي الطُّلى فائِزِ القِدْحِ
15وبيضةِ كفرٍ كم وكم لكَ أَسْمَحَتْببيضةِ خِدْرٍ لا تُواتي يَدَ السَّمحِ
16جَلَلْنَ عن الأَكفاءِ قدراً وأَوجُهافأُصْمِمْنَ عن خِطْبٍ وأُخْرِسْنَ عن نِكْحِ
17فسرعانَ مَا أَبرزْتَ منهنَّ للفلاغدائِرَ تُمْسِي فِي سنا أَوْجُهٍ تُضْحِي
18مُظَلَّلَةً بالخافِقاتِ كَأَنَّهاظِباءٌ تَهادى فِي ذرَا الأَيْكِ والطَّلْحِ
19كواعِبُ إِلّا أَنَّهُنَّ كواكِبٌجَلَوْتَ سناها من سَنا السيفِ والرُّمْحِ
20تردُّ إِلينا عن سهامِكَ فِيهِمُسهامَ عيونٍ حربُها موشِكُ الصُّلحِ
21وتُسْفِرُ عن أَشباهِ مَا نَضَحَتْ بِهِسيوفٌ سَبَتْهَا من دَمٍ شَرِقِ النّضْحِ
22فهاتيكَ أُمُّ الكفرِ ناجِرُ بَعْدَهاظلاماً بلا نجمٍ وليلاً بلا صُبحِ
23لبستَ بِهَا ثوبَ الفخارِ مُجَدَّداًوغادَرْتَها تلتفُّ فِي خَلَقِ المِسْحِ
24تُباكِي صَدى الهامِ الَّتِي تَرَكَتْ بِهَاسيوفُكَ عن ذاتِ المحاسِنِ والمِلْحِ
25وعَبْرَةِ ثكلى مَا تقلِّبُ ناظِراًإِلَى أُفُقٍ إِلّا يقولُ لَهَا سُحِّي
26وينعى إِليها كلَّ بيضَةِ فِتْنَةٍستترُكُها قَيْضاً هشِيماً بلا مُحِّ
27بما قَدْ رأَى فِي كلِّ ماءٍ أَمَمْتَهُلتشْفِيَ منها غُلَّة الظَّمَأِ البَرْحِ
28وإِن أُشْرِعَتْ من دونِ مشربِهِ القناوكاشَرَ عَنهُ الأسدُ دامِيَةَ الأَلْحِي
29فأَيُّ دلاءِ فِيهِ أَدلَيْتَ ماتِحاًوأَيَّةَ أَشْطَانٍ مَدَدْتَ إِلَى المَتْحِ
30هوائِمُ بِيضٌ لا يُصَدُّ بِهَا الرِّوىوسُمْرٌ ظِماءٌ لا يُعَلَّلْنَ بالنَّشْحِ
العصر العباسيالطويلمدح
الشاعر
ا
ابن دراج القسطلي
البحر
الطويل