قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

دعت الهموم إلى شغاف فؤادي

ابو نواس·العصر العباسي·13 بيتًا
1دَعَتِ الهُمومُ إِلى شِغافِ فُؤاديوَحَمَت جَوانِبَ مُقلَتَيَّ رُقادي
2وُرقٌ بِتَفجِعَةٍ تَنوحُ أَليفَهاغَلَسَ الدُجُنَّةِ في ذُرى الأَعوادِ
3وَلَقَد أُزيحَ الهَمُّ حينَ يَنوبُنيوَالشَوقُ يَقدَحُ في الحَشا بِزِنادِ
4بِمُدامَةٍ وَرِثَ الزَمانُ لُبابَهاعَن ذي الأَوائِلِ مِن أَكابِرِ عادِ
5زادَت عَلى طولِ التَقادُمِ عِزَّةًوَدَعَت لِآخِرِ عَهدِها بِنَفادِ
6حَتّى تَطَلَّعَها الزَمانُ وَقَد فَرَتحُجُبَ الدِنانِ بِناظِرٍ حَدّادِ
7فَكَأَنَّما صَبَغَ التَقادُمُ ثَوبَهاوَالكَأسُ في عُرسِ المُدامِ بِجادِ
8تَسعى إِلَيَّ بِكَأسِها كَرخِيَّةًيَختَصُّها نَدمانُها بِوَدادِ
9ناطَت بِعاتِقِها الوِشاحَ كَما تَرىبَطَلاً يُحاوِلُ نَجدَةً بِنِجادِ
10فَرَأَت عُقودُ الراحِ دُرَّ وِشاحِهافَحَكَينَهُنَّ وَهُنَّ غَيرُ جَمادِ
11فَتَلَألَأَ النورانِ نورٌ ساطِعٌوَمُنَظَّمٌ أَرِجٌ عَلى الأَجيادِ
12وَمُرِنَّةٍ جَمَعَت إِلى نُدمانِهابِدَعَ السُرورِ يَقُدنَ كُلَّ مَقادِ
13لَمّا تَغَنَّت وَالسُرورُ يَحُثُّهارَحَلَ الخَليطُ جِمالَهُم بِسَوادِ