الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

در لها خلف الغمام فسقى

مهيار الديلمي·العصر العباسي·93 بيتًا
1دَرَّ لها خِلفُ الغمام فسقَىومدَّ من ظلٍّ عليها ما وقَى
2ورابها ليلُ جُمادى أن تَرىمن لهب الجوزاء يوماً محرِقا
3فنهضَتْ بسُوقها ودرَجتْكَهلاً أثيثاً ومَعيناً غَدَقا
4حتّى تخيلت رباها حُوِّلتْبالخصب غُدْراً وحَصاها وَرَقا
5لو جاء يُعطي خبراً عن جنةٍرائدُها راعيَها لصدَقا
6خضنا بألحاظِ العيون طُرُقامنها وأخفافِ المطيّ طُرُقا
7ملجَمَةٌ تركب من دهمائهاعلى مَتاعٍ من ضحاها غَسَقا
8تحبِسنا صدورُها والحبُّ فيأعجازها يجذُب مَن تعلَّقا
9كلّ فتىً يَخلُفُ وجهَ شمسِهاغاربُه حتى يعودَ المَشرِقا
10إذا المطايا لجأتْ ببوعهاإلى الوريد دعدعوها العَنقا
11تعسّفاً حتى يُنَقِّي سوقَهاطلابُها أيّامَها على النَّقا
12تغنَّ بالجرعاء يا سائقَهافإن ونت شيئاً فزدها الأبرقا
13واغنَ عن السياطِ في أرجوزةبحاجرٍ ترى السهامَ المُرَّقا
14واستقبل الريح الصَّبا بخُطمِهاتجدْ سُرىً ما وجدتْ منطلَقا
15إنّ لها عند الحمى وأهلهِإنْ حَمَلتْ لَعَلَقاً وَعُلَقا
16والجانب الممنوع من وادي الغضاهنَّأَ ما نقَّبَ أو ما عرَقا
17كم بالغضا يا زفرتي على الغضامن شافع رُدَّ وعهدٍ سرِقا
18ونظرةٍ للّه منها حكمُهُيومَ تخاصِمُ القلوبُ الحدَقا
19وطارحٍ للنَّكثِ يَثني حبلَهحتى يكونَ الرُّمَّةَ الممزَّقا
20قد حبسوا ظبيةَ هلّا حبسوادمعاً إلى ذكرتها مستبِقا
21وبردَ الليلُ على ما لفّقوالكنهم لا يُبرِدون الحُرَقا
22أما وكان قسماً أَبَرُّهوالظَّلمِ ما أشمَّ أو ما ذوّقا
23والبانِ يحنو هذه لهذهبالجيدِ حتى دَنَيا فاعتنقا
24وما سرى بين الغرار والكرىطيفٌ لها ردَّ الظلامَ فَلَقا
25خطْفَ القلوب ثمّ طارت شُعَباًأضغاثُه عنّي وطاحت شُقَقا
26فقمت أجلو لَبسَ طرفي ويديأنفض رحلي وأقصُّ الطّرُقا
27ثم وهمت أن بدراً زارنيفبتّ لا أسألُ إلا الأفقا
28لقد مشى الواشي على سمعي بهافي ضيّق الفجّ زليقِ المرتقَى
29شأنَك لا يُبري الجوى إلا الذيأدوَى ولا يفرِي سوى من خلَقا
30قد عوّذوا وعقدوا تمائميوأنقع السلوةَ راقٍ وسقى
31وما يعود الحولُ إلا عادنيمنها مسيسٌ لا يُحَلُّ بالرُّقى
32وليلةٍ والحيّ بعدُ لم يخفأعينهم ولا الغيورَ المشفِقا
33واللامزُ المرتابُ سلْمٌ صدرُهوجارةُ البيت التي لا تتَّقى
34قِسمتُها شكلان من وصالهاوعتبها بين النعيم والشقا
35ثم افترقنا ومعي وثيقةٌتُقرِب ما بين الفراق واللقا
36يا صاحبي وقولةٍ مصميَةٍلا تفتح الألسنُ منها مُغلَقا
37يغنى اللهاةَ رفعُها وخفضُهاحتى يقال غَلِطا أو سرِقا
38ترى البليغ حولها مجمجِماًيومَ تراه الأشدقَ المنطَّقا
39من أمّهات الفضل إما نُثرتأو نُظمت كانت لجوجاً عنقا
40ركبتُها أقتحم النادي بهاجامحةً تفوت بي أن أُلحَقا
41تضحك بالمُجرَى معي يريدهاضِحْك الصَّنَاع بيمين أخرقا
42من اللواتي تستصبُّ نحوهانفسُ الوقور أو يكونَ الأنزقا
43لو راودت أشمطَ وفَّى مِئَةًيشتو بقدس ويصيف الأبلقا
44يعتجر الشَّملةَ حيطاناً إذاقَرَّ ويحتشُّ إذا ما استرزقا
45أهوى لها يأخذ من عاجلهاأوبقه آجلها ما أوبقا
46حملتُ عنها حرّةً كريمةًلو أُلصق العارُ بها ما لصِقا
47وصاحبٍ كالغُلّ بات منكبيمن رِبقة الودّ به مطوَّقا
48يكرع مني في نميرٍ سلسلٍوأستقيه مملِحاً مرنَّقا
49أرمُّ من أخلاقه ملوّناًيصبغ لي في كلّ يومٍ خُلُقا
50تكثَّرتْ بعددٍ من أُسرتينفسي فأصبحتُ المقلَّ المملِقا
51وطوّفَتْ تسأل في قبائلٍغريبةٍ أين تكون الأصدِقا
52فما رأت إلا النِّفاق مُسدَلاًعلى المودّات وإلا الملَقا
53شمتُ الأنام خلَّباً إلا فتَىًمن قيصرٍ أمطرَ لما برقا
54أفرَقَ رأسُ الدهر من جنونِهبه وصحّ رأيُهُ وحُقِّقا
55غنِيتُ منه بأخٍ فدؤاهكلُّ أخٍ أصبحتُ منه مخفقا
56وملئتْ كفّي به وأفضلتجوهرةً أمَّ شُفوفٍ ونقا
57باع بها الغوّاصُ ذاتَ نفسهِمغامراً لحبّها معمِّقا
58يهوِي به الفقر ومن شعارِهِإما الغنى رَبَّ وإما الغرَقا
59ومجَّه البحرُ فلو أبصرتهُبها مُضيّاً ولها معتنقا
60ترى الحصى والرملَ في يمينهكيف انتحى عيناً بها وورِقا
61كرهتُ في المختار كلَّ حاسديحسَب في اجتماعنا التفرُّقا
62وبعتُ خُلاني به بيعَ فتىًيعلم أنّ الربح حيث صُفِقا
63عرّفنيه خُبرتي بغيرهمن جرّب الناسَ درى وحذَقا
64وصحّ لي بعدَ رجالٍ مرِضواوكثرةُ التيه تريك الطُرُقا
65ظنَّ غُلُوّي فيك قومٌ سَرَفاًوفرطَ مدحي زُخرفاً مختلَقا
66وزاد حتى لن يقولوا حاضرٌودّ فقالوا بدويٌّ عشِقا
67ولو رآك مَن رأى بنظريوخُبرتي قال بليغٌ صدَقا
68جاء بك الدهرُ على شرائطيتحفةَ عمدٍ لا على ما اتفقا
69رأيا له القرطاسُ والسهمُ سواوراحةً في المحل تجري دفَقا
70وسامراً والنار قد أخمدهاربُّ المئين وجفاناً فُهَّقا
71وخلقاً إذا غضبتَ واسعاًوعُذُراً إذا وهبت ضيقا
72وجانباً في الودّ ظلَّاً بارداًردَّ إلى الودّ فؤاداً معتَقا
73رشتَ جَناحي والتحمت معرِقاًزَورِيَ حتى طرتَ بي محلِّقا
74فتحتَ عيناً في العلا بصيرةًحتى رأيتَ غايتي مدقِّقا
75ودلَّك المجدُ على فضيلتيدلالةً كنتَ لها موفَّقا
76لم تك في الإيمان لي مقلِّداًولم يكن يُسرُك بي تخلُّقا
77أنت إذا الدهر رمى شاكلتيدِرعي وأنت مُنذِري إن فوَّقا
78ما غمَّضت عنّيَ عينُ حاجةٍفارتادها طرفك إلا رمقا
79وقمتَ في آثارها مجلِّياًبعثَ القنيصِ المضرحيَّ الأزرقا
80فلا تُصبْني فيك عينُ حاسدٍله القذَى محدِّقاً ومطرِقا
81ولا تَنَلْك الحادثاتُ بيدٍحتى تشلَّ ساعداً ومِرفَقا
82ونهضَتْ عنّي بما أوليتهرواحلُ الشعر تجوب الأفقا
83ثقائلاً يسوقها خفائفاًعلى الوجى لا تطمئن قلقا
84رافعةً واضعةً أعناقَهايوماً ويوماً مغرِباً ومشرِقا
85إن ظمئت فالشمسُ ولعابهاأو سغبت جرت تداري الرمَقا
86تحملُ كلَّ مستعادٍ ذكرهاعمَّ البلادَ صيتُها وطبَّقا
87هي العذارى البيض لم تلق لهامبتكراً غيري ولا مستطرِقا
88إذا أقامت رُشفتْ أو ظعنتتفُتْ على الأفواه نشراً عبِقا
89إذا الكلام نُسبت أصولُهكانت أصولاً والكلامُ أسؤقا
90أو طُرحَ الشعر فماتَ فجأةًبقين ما طال وما طاب البقا
91يَنُصُّ شيطانُ القريضِ سمعَهمرتقياً في جوّها مسترِقا
92لطائم سوائرٌ إذا غداذكرُك في أعجازِها معلَّقا
93تعلَّقت باسمك حتّى خرقتْبك السماءَ طَبقاً فطَبقا
العصر العباسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
البسيط