1دُنْيَاك لِلأُخرَى سَبِيلٌ سابِلُفاعْمَلْ لَهَا إنَّ المُوَفَّقَ عَامِلُ
2وَاحْرِصْ عَلى نَيْلِ السَّعَادَةِ جَاهِداًبِالبِرِّ والتَّقْوَى فَنِعْمَ النَّائِلُ
3وأَعِدَّ زَاداً للرَّحِيلِ فَإنَّمَاأيَّامُ عُمْرِكَ لَوْ عَقَلْتَ مَرَاحِلُ
4إيَّاكَ والأَمَلَ الكَذُوبَ فَرُبَّماأوْدَى بِمَطْرُورِ الغُرورِ الآمِلُ
5أعِرِ التِفاتاً نَحْوَهُنَّ مَرَاشِداًفَفُؤَادك المَفْؤُود عَنْها غافِلُ
6واسْبِقْ مَشِيبَك بِالمَتَابِ حِزَامَةًفَلَهُ حُلُولٌ عَاجِلٌ أوْ آجِلُ
7مَنْ بِالنَّجاةِ لِذَاهِلٍ نُصِبَتْ لَهمِنْ زَهْرَةِ الدُّنيا الخَؤُونِ حَبائِلُ
8مَنْ بالخَلاصٍ لِخَابِطٍ مِنْ جَهْلِهِفي لُجَّةٍ رَحُبَت وشَطَّ الساحِلُ
9بَسْلٌ عَلَى المَرْءِ امْتدَادُ حياتِهِوإزَاءهُ لِلْمَوْتِ لَيْثٌ باسِلُ
10يَا فَوْزَ مَنْ هُوَ في العِبادةِ جاهِدٌوخَسارَ مَن هو لِلزَّهَادَةِ جاهِلُ
11تُلْهِيهِ عَنْ عَدْنٍ وَعن أنْهارِهابَعْدَ الأَشُدِّ خَمائلٌ وجداوِلُ
12ويَشوقُهُ كَهْلاً إلى عَهْدِ الصِّبابَرْقٌ لَمُوعٌ أوْ حَمَامٌ هادِلُ
13للَّهِ مَجْبولٌ عَلَى رَفْضِ الهَوَىفَلَهُ مِنَ الإقْلاعِ شُغْلٌ شَاغِلُ
14مُتَوَصِّلٌ بِخُلُوصِهِ مُتَوكِّلٌوكَفاهُ أَنَّ اللَّهَ كَافٍ كَافِلُ
15قَدْ فَازَ بالعَلْيَاءِ ذِكْرٌ سَائِرٌبِسَرائِرِ الحُسْنى وَدَمْعٌ سائِلُ
16وامْتَازَ بالتَّقْوى فَقَلْبٌ واجِبٌمن خَوْفِ خَالِقِهِ وَجِسْمٌ نَاحِلُ
17قُلْ للمُناجِي في الدَّياجِي رَبَّهُوعَليْهِ من غُلَلِ الصِّيامِ غَلائِلُ
18يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ في أوْرَادِهِفَرَحاً بهِ وهوَ الحَزينُ الثَّاكِلُ
19يَهْنِيكَ أنْ قُبلَتْ وَسائلُكَ التيهِيَ لِلمُقيم إلى النعيمِ وسَائِلُ
20وَأن اعْتَمَدْتَ الصالِحاتِ مزَاوِداًوعَلِمْتَ أن العَيْشَ ظِلٌّ زائِلُ
21أبْشِرْ بِفرْدَوسِ الجِنَانِ فإِنَّهاللنَّاسِكِينَ مَسَاكِنٌ وَمَنازِلُ
22لا يَأمَنُ التَّبِعَاتِ إلا هائِبٌعَرضاً تَقَدَّمَهُ وَعيدٌ هَائِلُ
23يَا حَاذِقَ القُرْآنِ يَرْجُو أجْرَهُوهوَ الشَّفيعُ لصَحْبِهِ والمَاحِلُ
24قَد قَابَلَتْكَ مِن النَّجاحِ بَشائِرٌوَبَدَتْ عَلَيْكَ مِنَ الصَّلاحِ دَلائِلُ
25أنْتَ الجَليلُ مِن الجَزاء نَصِيبُهونَوافِلُ الذِّكْرِ الحَكيمِ جَلائِلُ
26ثَوْبُ الثَّوابِ عَلَيْك ضافٍ سَابِغٌوَجَنَى الجِنَانِ لَدَيْك نَامٍ كَامِلُ
27فَاهْنَأ بِهِ فَهْوَ الرِّشَاءُ الوَاصِلُوَارْكُنْ لَهُ فَهوَ العِتَادُ الحَاصِلُ