الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

دنــيــاكَ فــانــيــةٌ والحــيُّ مـنـتـقـلُ

أحمد البلادي·العصر العثماني·32 بيتًا
1دنــيــاكَ فــانــيــةٌ والحــيُّ مـنـتـقـلُإلى التـرابِ ويـبـقـى الله والعـمـلُ
2فـــجـــدَّ جــدَّكَ فــي إتــيــان صــالحــةٍواعـمـل لاُخـراك مـا يـجـديك يا رجل
3دع المــقــام بــدارٍ لا قــرارَ بـهـاولا بــقــاءَ وأنــت الســائر العـجـل
4فــالمــوتُ آتـيـك لا مـنـدوحـةٌ أبـداًعـنـه ولكـن إلى أن يـنـقـضـي الأجـل
5مـا أطـيبَ العيش في الدنيا وأعذبَهلو لم يـكـن للمـنـايـا فـيـه مُـرتحل
6إن كـان دنـيـاكَ هـذا شـأنُهـا فـعـلىمـاذا بـتـعـمـيـرهـا يـا صـاحِ تـشتغل
7فـتـب إلى الله إخـلاصـاً وقـل نَـدِماًإلى مَ هــذا وشــيــب الرأس مـشـتـعـل
8وزُر مـشـاهَـد أهـل البـيـت مـعـتـرفـاًفــإنــهــم ســبــبُ الإيــجـاد والعـلل
9والثـم ضـرائحـهـم وانـشـق روائحـهـمتَـتـرى الصـلاةُ عـليهم أينما نزلوا
10واذكــر مــصـائبـهـم فـي كـل نـاحـيـةٍوانـثـر دمـوعـكَ فـي أرضٍ بـها قتلوا
11قـد صُـرّعـوا وقـضـوا نـحـبـاً على ظمأٍفـي كـربـلا وعـلى روس القنا حُملوا
12روحــي فــداءُ حـسـيـن إذ اقـام بـهـافــرداً وليــس له عــن كــربــهـا حِـوَلُ
13مُـفـطَّرَ الجـسـم مـعـفـور الجـبين لُقىًيــجــري عــلى صــدره حــافٍ ومـنـتـعـل
14شِـلواً ذبـيـحـاً خـضـيبَ الشيبِ من دمهظــمــآنَ لهــفــان لم تــبـرد له غـلل
15عــريــانَ ذا جــثــةٍ بــالطــف عـاريـةٍلولا الصـبـا نُـسِـجـت مـنـهـا له حُللُ
16وحـــوله نـــســوةٌ يــنــدبــنَ مــصــرعَهودمــعُ آمــاقـهـا فـي الخـد مـنـهـمـل
17يـعـزز عـلى أمّـنـا الزهـرا ووالدهامـصـابُهُ الفـادح المـسـتـعـظـم الجلل
18فــي لُمّــةٍ مــن نــسـاهـا وهـي قـائلةٌواحــرَّ قــلبــاه خــاب الظـنُّ والأمـل
19واطــول كــربــاه والهــفــاه واولديفــقــدتُه فــعــلى مَــن بــعــدُ أتــكــل
20يـا وقـعـةً أزهـقـتـنـي فـي ثرى جدثيوصـرت مـن أجـلهـا بـي يـضـربُ المـثل
21يـا والدي أحـمدُ انظر كيف في ولديأمــيّــةٌ فــعـلت يـا بـئس مـا فـعـلوا
22أوصـيـتَهـم فـيـه خـيـراً إذ خـطبَ بهمفـخـالفـوا وبـعـكـس النـصِّ قـد عملوا
23فـقـد أذاقـوه حـرَّ السـيـف مـضـطـهـداًفــجــســمــه بــدمِ الأوداج مــشــتـمـل
24وســيَّروا بــعــده النِّســوانَ حــاســرةًفــي كــل هــاجــرةٍ يـحـدو بـهـا جـمـل
25وقــيــدوا كـفَّ زيـن العـابـديـنَ وقـدحــلَّت بــســاحــتِه الأســقـام والعِـلل
26فـكـن خـصـيـمـاً لهـم فـي يـوم عـرضهمُوالله يــشــهــد والأمــلاك والرســل
27بــنــي لؤيٍّ ويـا سُـفـن النـجـاة ومَـنعـــليـــهــمُ بــعــد ربّ العــرش أتَّكــل
28قـد راق لي فـيـكـم حسن الرثاء كماقـد طـاب فـيـكـم لديَّ المـدح والغزل
29لا غــرو إن أحــمــدٌ أهــدى جـواهـرهلسـادةٍ تُـقـبـلُ الأعـمـالُ إن قـبـلوا
30وأجــرُه الغـوث مـن نـارٍ يـلوذ بـهـممـنـهـا إذا مـا بـه قـد ضاقت السُبل
31صــلّى الإله عــليــهـم مـا عـلى فـلكسـرت مـدى الدهـر شـمـسٌ أو سـما زُحل
32ومــا اسـتـنـارت بـذاتِ الطَّلـحِ نـيِّرةٌإن غاب عنها الحيا حيَّا بها الطفل
العصر العثماني
الشاعر
أ
أحمد البلادي