1ضَنّتْ عليك ضنينةُ الخِدْرِيومَ الوداع بطلعة البدرِ
2ووشى إليك بوَشْكِ فُرقتِهاصوتُ الغراب وأنتَ لا تدري
3فذُهِلتُ لولا نظرةٌ عرضتْوَوَجَمْتُ لولا دمعةٌ تجري
4وكأنّنِي لمّا وطأتُ علىحرّ النّوى أمشي على جمرِ
5ومخضّب الأطراف ماطَلَنِيبوصالهِ عَصْراً إلى عَصْرِ
6حَتّى أَزارتنِي محاسنُهُبعد الهدوّ سُلافَةَ الخمرِ
7ما كان عندي أنّنِي أبداًمُتَخمِّلٌ مَنّاً مِن السُّكرِ
8وكأنّما لعفافِ خَلْوَتِناذاك التّلاقي كان في الجهرِ
9لا رِيبةٌ في كلّ ذاك ولاقُرْبٌ ولا قُبَلٌ على ثَغْرِ
10والقربُ من خاشٍ عواقبَهُمِثل النَّوى والوصل كالهجرِ