1ضُمّي قِناعَكِ يا سُعادُ أَو اِرفَعيهَذي المَحاسِنُ ما خُلِقنَ لِبُرقُعِ
2اَلضاحِياتُ الضاحِكاتُ وَدونَهاسِترُ الجَلالِ وَبُعدُ شَأوِ المَطلَعِ
3يا دُميَةً لا يُستَزادُ جَمالُهازيديهِ حُسنَ المُحسِنِ المُتَبَرِّعِ
4ماذا عَلى سُلطانِهِ مِن وَقفَةٍلِلضارِعينَ وَعَطفَةٍ لِلخُشَّعِ
5بَل ما يَضُرُّكِ لَو سَمَحتِ بِجَلوَةٍإِنَّ العَروسَ كَثيرَةُ المُتَطَلِّعِ
6لَيسَ الحِجابُ لِمَن يَعِزُّ مَنالُهُإِنَّ الحِجابَ لَهَيِّنٌ لَم يُمنَعِ
7أَنتِ الَّتي اِتَّخَذَ الجَمالَ لِعِزِّهِمِن مَظهَرٍ وَلِسِرِّهِ مِن مَوضِعِ
8وَهوَ الصَناعُ يَصوغُ كُلَّ دَقيقَةٍوَأَدَقَّ مِنكَ بَنانُهُ لَم تَصنَعِ
9لَمَسَتكِ راحَتُهُ وَمَسَّكِ روحُهُفَأَتى البَديعُ عَلى مِثالِ المُبدِعِ
10اللَهَ في الأَحبارِ مِن مُتَهالِكٍنِضوٍ وَمَهتوكِ المُسوحِ مُصَرَّعِ
11مِن كُلِّ غاوٍ في طَوِيَّةِ راشِدٍعاصي الظَواهِرِ في سَريرَةِ طَيِّعِ
12يَتَوَهَّجونَ وَيَطفَأونَ كَأَنَّهُمسُرُجٌ بِمُعتَرَكِ الرِياحِ الأَربَعِ
13عَلِموا فَضاقَ بِهِم وَشَقَّ طَريقُهُموَالجاهِلونَ عَلى الطَريقِ المَهيَعِ
14ذَهَبَ اِبنُ سينا لَم يَفُز بِكِ ساعَةًوَتَوَلَّتِ الحُكَماءُ لَم تَتَمَتَّعِ
15هَذا مَقامٌ كُلُّ عِزٍّ دونَهُشَمسُ النَهارِ بِمِثلِهِ لَم تَطمَعِ
16فَمُحَمَّدٌ لَكِ وَالمَسيحُ تَرَجَّلاوَتَرَجَّلَت شَمسُ النَهارِ لِيوشَعِ
17ما بالُ أَحمَدَ عَيَّ عَنكِ بَيانُهُبَل ما لِعيسى لَم يَقُل أَو يَدَّعِ
18وَلِسانُ موسى اِنحَلَّ إِلّا عُقدَةًمِن جانِبَيكَ عِلاجُها لَم يَنجَعِ
19لَمّا حَلَلتِ بِآدَمٍ حَلَّ الحِباوَمَشى عَلى المَلَأ السُجودِ الرُكَّعِ
20وَأَرى النُبُوَّةَ في ذَراكِ تَكَرَّمَتفي يوسُفٍ وَتَكَلَّمَت في المُرضَعِ
21وَسَقَت قُريشَ عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍبِالبابِلِيِّ مِنَ البَيانِ المُمتِعِ
22وَمَشَت بِموسى في الظَلامِ مُشَرَّداًوَحَدَتهُ في قُلَلِ الجِبالِ اللُمَّعِ
23حَتّى إِذا طُوِيَت وَرِثتِ خِلالَهارُفِعَ الرَحيقُ وَسِرُّهُ لَم يُرفَعِ
24قَسَمَت مَنازِلَكِ الحُظوظُ فَمَنزِلاًأُترَعنَ مِنكِ وَمَنزِلاً لَم تُترَعِ
25وَخَلِيَّةً بِالنَحلِ مِنكِ عَميرَةًوَخَلِيَّةً مَعمورَةٍ بِالتُبَّعِ
26وَحَظيرَةً قَد أودِعَت غُرَرَ الدُمىوَحَظيرَةً مَحرومَةً لَم تودَعِ
27نَظَرَ الرَئيسُ إِلى كَمالِكِ نَظرَةًلَم تَخلُ مِن بَصَرِ اللَبيبِ الأَروَعِ
28فَرآهُ مَنزِلَةً تَعَرَّضَ دونَهاقِصَرُ الحَياةِ وَحالَ وَشكُ المَصرَعِ
29لَولا كَمالُكِ في الرَئيسِ وَمِثلِهِلَم تَحسُنِ الدُنيا وَلَم تَتَرَعرَعِ
30اللَهُ ثَبَّتَ أَرضَهُ بِدَعائِمٍهُم حائِطُ الدُنيا وَرُكنُ المَجمَعِ
31لَو أَنَّ كُلَّ أَخي يَراعٍ بالِغٌشَأوَ الرَئيسِ وَكُلَّ صاحِبِ مِبضَعِ
32ذَهَبَ الكَمالُ سُدىً وَضاعَ مَحَلُّهُفي العالَمِ المُتَفاوِتِ المُتَنَوِّعِ
33يا نَفسُ مِثلُ الشَمسِ أَنتِ أَشِعَّةٌفي عامِرٍ وَأَشِعَّةٌ في بَلقَعِ
34فَإِذا طَوى اللَهُ النَهارَ تَراجَعَتشَتّى الأَشِعَّةِ فَاِلتَقَت في المَرجِعِ
35لَما نُعيتِ إِلى المَنازِلِ غودِرَتدَكّاً وَمِثلُكِ في المَنازِلِ ما نُعي
36ضَجَّت عَلَيكِ مَعالِماً وَمَعاهِداًوَبَكَت فُراقُكِ بِالدُموعِ الهُمَّعِ
37آذَنتِها بِنَوىً فَقالَت لَيتَ لَمتَصِلِ الحِبالَ وَلَيتَها لَم تَقطَعِ
38وَرِداءُ جُثمانٍ لَبِستِ مُرَقَّمٍبِيَدِ الشَبابِ عَلى المَشيبِ مُرَقَّعِ
39كَم بِنتِ فيهِ وَكَم خَفيتِ كَأَنَّهُثَوبُ المُمَثِّلِ أَو لِباسُ المَرفَعِ
40أَسَئِمتِ مِن ديباجِهِ فَنَزَعتِهِوَالخَزُّ أَكفانٌ إِذا لَم يُنزَعِ
41فَزِعَت وَما خَفِيَت عَلَيها غايَةٌلَكِنَّ مَن يَرِدِ القِيامَةَ يَفزَعِ
42ضَرَعَت بِأَدمُعِها إِلَيكِ وَما دَرَتأَنَّ السَفينَةَ أَقلَعَت في الأَدمُعِ
43أَنتِ الوَفِيَّةُ لا الذِمامُ لَدَيكِ مَذمومٌ وَلا عَهدُ الهَوى بِمُضَيَّعِ
44أَزمَعتِ فَاِنهَلَّت دُموعُكِ رِقَّةًوَلَوِ اِستَطَعتِ إِقامَةً لَم تُزمِعي
45بانَ الأَحِبَّةُ يَومَ بَينِكِ كُلُّهُموَذَهَبتِ بِالماضي وَبِالمُتَوَقَّعِ