الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة قصيرة

دموع أجابت داعي الحزن همع

أبو تمام·العصر العباسي·31 بيتًا
1دُموعٌ أَجابَت داعِيَ الحُزنِ هُمَّعُتَوَصَّلُ مِنّا عَن قُلوبٍ تَقَطَّعُ
2عَفاءٌ عَلى الدُنيا طَويلٌ فَإِنَّهاتُفَرِّقُ مِن حَيثُ اِبتَدَت تَتَجَمَّعُ
3تَبَدَّلَتِ الأَشياءُ حَتّى لَخِلتُهاسَتَثني غُروبَ الشَمسِ مِن حَيثُ تَطلَعُ
4لَها صَيحَةٌ في كُلِّ روحٍ وَمُهجَةٍوَلَيسَت بِشَيءٍ ما خَلا القَلبَ تُسمِعُ
5أَإِدريسُ ضاعَ المَجدُ بَعدَكَ كُلُّهُوَرَأيُ الَّذي يَرجوهُ بَعدَكَ أَضيَعُ
6وَغودِرَ وَجهُ العُرفِ أَسوَدَ بَعدَمايُرى وَكَأَنَّهُ كَعابٌ تَصَنَّعُ
7وَأَصبَحَتِ الأَحزانُ لا لِمَبَرَّةٍتُسَلِّمُ شَزراً وَالمَعالي تُوَدِّعُ
8وَضَلَّ بِكَ المُرتادُ مِن حَيثُ يَهتَديوَضَرَّت بِكَ الأَيّامُ مِن حَيثُ تَنفَعُ
9وَأَضحَت قَريحاتُ القُلوبِ مِنَ الجَوىتُقاظُ وَلَكِنَّ المَدامِعَ تُربَعُ
10عُيونٌ حَفِظنَ اللَيلَ فيكَ مُجَرَّماًوَأَعطَينَهُ الدَمعَ الَّذي كانَ يُمنَعُ
11وَقَد كانَ يُدعى لابِسُ الصَبرِ حازِماًفَقَد صارَ يُدعى حازِماً حينَ يَجزَعُ
12وَقالَت عَزاءً لَيسَ لِلمَوتِ مَدفَعٌفَقُلتُ وَلا لِلحُزنِ لِلمَوتِ مَدفَعُ
13لِإِدريسَ يَومٌ ماتَزالُ لِذِكرِهِدُموعٌ وَإِن سَكَّنتَها تَتَفَرَّعُ
14وَلَمّا نَضا ثَوبَ الحَياةِ وَأَوقَعَتبِهِ نائِباتُ الدَهرِ ما يُتَوَقَّعُ
15غَدا لَيسَ يَدري كَيفَ يَصنَعُ مُعدِمٌدَرى دَمعُهُ في خَدِّهِ كَيفَ يَصنَعُ
16وَماتَت نُفوسُ الغالِبِيّينَ كُلِّهِموَإِلّا فَصَبرُ الغالِبِيّينَ أَجمَعُ
17غَدَوا في زَوايا نَعشِهِ وَكَأَنَّماقُرَيشٌ قُرَيشٌ يَومَ ماتَ المُجَمِّعُ
18وَلَم أَنسَ سَعيَ الجودِ خَلفَ سَريرِهِبِأَكسَفِ بالٍ يَستَقيمُ وَيَظلَعُ
19وَتَكبيرُهُ خَمساً عَلَيهِ مُعالِناًوَإِن كانَ تَكبيرَ المُصَلّينَ أَربَعُ
20وَما كُنتُ أَدري يَعلَمُ اللَهُ قَبلَهابِأَنَّ النَدى في أَهلِهِ يَتَشَيَّعُ
21وَقُمنا فَقُلنا بَعدَ أَن أُفرِدَ الثَرىبِهِ ما يُقالُ في السَحابَةِ تُقلِعُ
22أَلَم تَكُ تَرعانا مِنَ الدَهرِ إِن سَطاوَتَحفَظُ مِن آمالِنا ما يُضَيَّعُ
23وَتَلبَسُ أَخلاقاً كِراماً كَأَنَّهاعَلى العِرضِ مِن فَرطِ الحَصانَةِ أَدرُعُ
24وَتَبسُطُ كَفّاً في الحُقوقِ كَأَنَّماأَنامِلُها في البَأسِ وَالجودِ أَذرُعُ
25وَتَربُطُ جَأشاً وَالكُماةُ قُلوبُهُمتَزَعزَعُ خَوفاً مِن سُيوفٍ تَتَزَعزَعُ
26وَأُمنِيَّةُ المُرتادِ تُحضِرُكَ النَدىفَيَشفَعُ في مِثلِ المَلا فَيُشَفَّعُ
27فَأُنطِقَ فيها حامِدٌ وَهوَ مُفحَمٌوَأُفحِمَ فيها حاسِدٌ وَهوَ مِصقَعُ
28أَلا إِنَّ في ظُفرِ المَنِيَّةِ مُهجَةًتَظَلُّ لَها عَينُ العُلى وَهيَ تَدمَعُ
29هِيَ النَفسُ إِن تَبكِ المَكارِمُ فَقدَهافَمِن بَينِ أَحشاءِ المَكارِمِ تُنزَعُ
30أَلا إِنَّ أَنفاً لَم يَعُد وَهوَ أَجدَعٌلِفَقدِكَ عِندَ المَكرُماتِ لَأَجدَعُ
31وَإِنَّ اِمرِءاً لَم يُمسِ فيكَ مُفَجَّعاًبِمَجلودِهِ في عَقلِهِ لَمُفَجَّعُ
العصر العباسيالطويلقصيدة قصيرة
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الطويل