قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

عدمتك عاجلا يا قلب قلبا

بشار بن برد·العصر العباسي·23 بيتًا
1عَدِمتُكَ عاجِلاً يا قَلبُ قَلباًأَتَجعَلُ مَن هَويتَ عَلَيكَ رَبّا
2بِأَيِّ مَشورَةٍ وَبِأَيِّ رَأيٍتُمَلِّكُها وَلا تَسقيكَ عَذبا
3تَحِنُّ صَبابَةً في كُلِّ يَومٍإِلى حُبّى وَقَد كَرَبَتكَ كَربا
4وَتَهتَجِرُ النِساءَ إِلى هَواهاكَأَنَّكَ ضامِنٌ مِنهُنَّ نَحبا
5أَمِن رَيحانَةٍ حَسُنَت وَطابَتتَبيتُ مُرَوَّعاً وَتَظَلُّ صَبّا
6تَروعُ مِنَ الصِحابِ وَتَبتَغيهامَعَ الوَسواسِ مُنفَرِداً مُكِبّا
7كَأَنَّكَ لا تَرى حَسَناً سِواهاوَلا تَلقى لَها في الناسِ ضَربا
8وَكَم مِن غَمرَةٍ وَجَوازِ فَينٍخَلَوتَ بِهِ فَهَل تَزدادُ قُربا
9بَكَيتَ مِنَ الهَوى وَهَواكَ طِفلٌفَوَيلَكَ ثُمَّ وَيلَكَ حينَ شَبّا
10إِذا أَصبَحتَ صَبَّحَكَ التَصابيوَأَطرابٌ تُصَبُّ عَلَيكَ صَبّا
11وَتُمسي وَالمَساءُ عَلَيكَ مُرٌّيُقَلِّبُكَ الهَوى جَنباً فَجَنبا
12أَظُنُّكَ مِن حِذارِ البَينِ يَوماًبِداءِ الحُبِّ سَوفَ تَموتُ رُعبا
13أَتُظهِرُ رَهبَةً وَتُسِرُّ رَغباًلَقَد عَذَّبتَني رَغباً وَرَهبا
14فَما لَكَ في مَوَدَّتِها نَصيبٌسِوى عِدَةٍ فَخُذ بِيَدَيكَ تُربا
15إِذا وُدٌّ جَفا وَأَرَبَّ وُدٌّفَجانِب مَن جَفاكَ لِمَن أَرَبّا
16وَدَع شَغبَ البَخيلِ إِذا تَمادىفَإِنَّ لَهُ مَعَ المَعروفِ شَغبا
17وَقالَت لا تَزالُ عَلَيَّ عَينٌأُراقِبُ قَيِّماً وَأَخافُ كَلبا
18لَقَد خَبَّت عَلَيكَ وَأَنتَ ساهٍفَكُن خِبّاً إِذا لاقَيتَ خِبّا
19وَلا تَغرُركَ مَوعِدَةٌ لِحُبّىفَإِنَّ عِداتِها أَنزَلنَ جَدبا
20أَلا يا قَلبُ هَل لَكَ في التَعَزّيفَقَد عَذَّبتَني وَلَقيتُ حَسبا
21وَما أَصبَحتَ تَأمُلُ مِن صَديقٍيَعُدُّ عَلَيكَ طولَ الحُبِّ ذَنبا
22كَأَنَّكَ قَد قَتَلتَ لَهُ قَتيلاًبِحُبِّكَ أَو جَنَيتَ عَلَيهِ حَربا
23رَأَيتُ القَلبَ لا يَأتي بَغيضاًوَيُؤثِرُ بِالزِيارَةِ مَن أَحَبّا