1دُمْ للعُلا في ظلالِ العزِّ مُغتَبِطاوللعِدا بنِصالِ العَزْمِ مُعتَبِطا
2يا مَن إذا رَضيَ انْهلّتْ غَمامَتُهجُوداً وبُؤساً على قَومٍ إذا سَخِطا
3فوق السَحابِ سَماحاً والسِّماكِ عُلاًوالسّيفِ رأياً وأحداثِ الزّمانِ سُطا
4قد قلتُ والدّهرُ كالمُبدي لنا خَجَلاًبه على حَمدِنا عُقْبَى الّذي فَرَطا
5من عَثرةٍ لم تكُنْ بالرّأيِ منْك ولابالجَدّ حُوشِيَ حتّى تُعظِمَ الخُطَطا
6بل وَطأةٌ خَبطتْ في الأرضِ من عجَلٍبمَن ندَى يدِه في أهلِها خَبَطا
7ذي هِزّةٍ نَبعتْ منه مَواهبُهومالَ عِطْفاهُ الرّاجي بها فَعَطا
8كمَيْلةِ الغُصْنِ مَسَّ الأرضَ مُثمِرُهوانْآدَ ممّا عليه حَمْلُه انْخرَطا
9هو النّدى والزّمانُ الرّوضُ باكَرَهُحتّى غدا حُسْنُه بالطِيّبِ مُخْتلِطا
10إن راقَكَ الرَّوضُ مَصقولاً جوانبُهفلا يَرعْكَ إذا قيلَ النّدىَ سَقَطا
11ولا تَمُجّنَّ سَمْعاً لَفْظَهُ عَجِلاًما دام يُستَحسَنُ المَعْنَى إذا ضُبِطا
12للهِ منْك أبا عبدِ الإلهِ فتىًإذ الزّمانُ لسَيفِ الحادثِ اخْتَرطا
13له سِهامٌ إذا ريشَتْ بأنمُلِهأَصمَتْ عِداهُ فلا لاقَتْهُمُ مُرُطا
14غديرُ جُودٍ متى ما يَأت وارِدُهتَسمَعْ لطَيْرِ القوافي حَولَهُ لَغَطا
15كمِ امتطَى النّجمَ لم تكْدُدْ له قَدَمٌإلى العُلا مُدْنِياً منها الّذي شَحَطا
16أغَرُّ مذ صَعِدَ الأصلُ الكريمُ بهِإلى أعالي ثنايا المَجْدِ ما هَبَطا
17فاْعْذِرْ على خَطْوِه إن كان أخطأهافاللهُ خَطَّ لأفياءِ العُلا خِططا
18اِعتادَ أن يَطأَ الأفلاكَ أخمَصُهفما دَرى عند وَطْء الأرضِ كيف يَطا
19لمّا أبَى كَعْبُه العالي سِوى طُرقٍفَوقَ النُّجومِ أبىَ إلاّ اضْطِرابَ خُطا
20حاشا زمانَك يا غَوثَ الأفاضلِ أنتَزِلَّ نَعلُكَ لا قَصْداً ولا غَلَطا
21أنّي ومنك اكتسى نوراً أضاء بهمن بعدِ ما كان في الظّلماء مُخْتبِطا
22يا مَن غدا الحَمدُ مُلْقىً في الثّرى دُرراًولم يُصادَفْ إلى أنْ جاء مُلْتَقِطا
23ومَن أعادَ لعُودِ الفَضْلِ ماءَ ندىًفشَبَّ ما شابَ من فِكْري وما شَمَطا
24عَقدتُ بالطّرَفِ الأقصَى لأُدرِكَهطَرْفي ولم أرْضَ من أُمنيّةٍ وَسَطا
25وأنتَ جَسّرْتَني حتّى جَسَرْتُ بِماأكرمْتَني فطلَبْتُ المَطلَبَ الشَّططا
26والماءُ يُجمَعُ من أطرافِه وإذابسَطْتَ منه ولاقَى الفُسحةَ انبسَطا
27فالْقَ العِدا مُرغِماً ما دام جُودُك فيذُرا عُلاكَ لطَرْفِ المَدْح مرتَبِطا
28في دولةٍ غَضّةٍ طُولُ البقاء لهاماإن يَزالُ على الأيّام مُشتَرَطا
29ما غَضَّ أَعيُنَها زُهْرُ النّجومِ متَىرأَيْنَ شَيْبَ صباحٍ للدُّجَى وَخَطا