الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

دمـعٌ جـرى فـقـضى في الربع ما وجبا

المتنبي·العصر العباسي·39 بيتًا
1دمـعٌ جـرى فـقـضى في الربع ما وجبالأهـــله وشـــفــى أنــى؟ ولا كــربــا
2عـجـنـا فـأذهب ما أبقى الفراق لنامــن العــقــول ومــا رد الذي ذهـبـا
3ســقــيــتــه عــبــراتٍ ظــنــهــا مـطـراًســوائلاً مــن جــفــونٍ ظـنـهـا سـحـبـا
4دار المــلم بــهــا طــيــفٌ تــهـددنـيليـلاً فـمـا صـدقـت عـيـنـي ولا كذبا
5"نــاءيــتــه فــدنـا، أدنـيـتـه فـنـأىجــمــشــتــه فــنــبــا قــبـلتـه فـأبـى"
6هــام الفــؤاد بــأعــرابــيـةٍ سـكـنـتبـيـتـاً مـن القلب لم تمدد له طنبا
7مـظـلومـة القـد فـي تـشـبـيـهـه غصناًمـظـلومـة الريـق فـي تـشـبـيهه ضربا
8بـيـضـاء تـطـمـع فـيـمـا تـحـت حـلتهاوعـــز ذلك مـــطـــلوبـــاً إذا طــلبــا
9"كـأنـهـا الشـمـسـ، يـعـيـى كـف قابضهشــعــاعـهـا ويـراه الطـرف مـقـتـربـا"
10مـرت بـنـا بـيـن تـربيها فقلت لها:مـن أيـن جانس هذا الشادن العربا؟
11فـاسـتـضـحكت ثم قالت: كالمغيث يرىليث الشرى وهو من عجلٍ إذا انتسبا
12جـاءت بـأشـجـع مـن يـسـمـى وأسمح منأعـطـى وأبـلغ مـن أمـلي ومـن كـتـبا
13لو حــل خــاطــره فــي مــقـعـدٍ لمـشـىأو جــاهــلٍ لصــحــا أو أخـرس خـطـبـا
14إذا بــدا حــجـبـت عـيـنـيـك هـيـبـتـهوليــس يـحـجـبـه سـتـرٌ إذا احـتـجـبـا
15بــيــاض وجــهٍ يـريـك الشـمـس حـالكـةًودر لفــظٍ يــريــك الدر مــخــشــلبــا
16وســيــف عــزمٍ تــرد الســيــف هــبـتـهرطـب الغـزار مـن التـامـور مـختضبا
17عــمــر العــدو إذا لاقــاه فـي رهـجٍأقـل مـن عـمـر مـا يـحـوي إذا وهـبا
18تــوقــهــ؛ فــإذا مــا شــئت تــبــلوهفــكــن مــعــاديــه أو كـن له نـشـبـا
19تــحــلو مــذاقــتـه حـتـى إذا غـضـبـاحـالت فـلو قطرت في الماء ما شربا
20وتـغـبـط الأرض مـنـهـا حـيـث حـل بـهوتـحـسـد الخـيـل مـنـهـا أيـهـا ركبا
21ولا يــــرد بــــفـــيـــه كـــف ســـائلهعـن نـفـسـه ويـرد الجـحـفـل اللجـبـا
22وكــلمــا لقــي الديــنــار صــاحــبــهفـي مـلكـه افـتـرقـا من قبل يصطحبا
23"مــالٌ كــأن غــراب البــيــن يــرقـبـهفـكـلمـا قـيـل: هـذا مـجـتـدٍ، نـعـبـا"
24بــحــرٌ عــجــائبـه لم تـبـق فـي سـمـرٍولا عــجــائب بــحــرٍ بـعـدهـا عـجـبـا
25لا يــقــنــع ابـنَ عـليٍّ نـيـلُ مـنـزلةٍيـشـكـو مـحـاولهـا التقصير والتعبا
26هــز اللواء بــنــو عــجـلٍ بـه فـغـدارأســـاً لهـــم وغــدا كــلٌّ له ذنــبــا
27التــاركـيـن مـن الأشـيـاء أهـونـهـاوالراكـبـيـن مـن الأشـيـاء ما صعبا
28مـبـرقـعـي خـيـلهـم بـالبـيـض مـتـخذيهـام الكـمـاة عـلى أرمـاحـهـم عـذبا
29إن المــنــيــة لو لاقــتــهــم وقـفـتخــرقــاء تـتـهـم الإقـدام والهـربـا
30مــراتــبٌ صــعـدت والفـكـر يـتـبـعـهـافــجـاز وهـو عـلى آثـارهـا الشـهـبـا
31مــحــامــدٌ نــزفــت شــعـري ليـمـلأهـافــآل مـا امـتـلأت مـنـه ولا نـضـبـا
32مــكــارمٌ لك فــت العــالمــيــن بـهـامــن يــســتــطـيـع لأمـرٍ فـائتٍ طـلبـا
33لمــا أقــمــت بـأنـطـاكـيـة اخـتـلفـتإلي بــالخــبـر الركـبـان فـي حـلبـا
34فــســرت نــحــوك لا ألوي عــلى أحــدٍأحــث راحــلتــيــ: الفــقـر والأدبـا
35أذاقــنــي زمــنـي بـلوى شـرقـت بـهـالو ذاقـهـا لبـكـى مـا عـاش وانتحبا
36وإن عـــمـــرتُ جــعــلت الحــرب والدةًوالســهــمــري أخــاً والمـشـرفـي أبـا
37بـكـل أشـعـث يـلقـى المـوت مـبـتـسماحـــتـــى كــأن له فــي قــتــله أربــا
38قــحٍّ يــكــاد صــهـيـل الجـرد يـقـذفـهعــن سـرجـه مـرحـاً بـالعـز أو طـربـا
39"المـوت أعـذر لى، والصـبـر أجمل بيوالبـر أوسـعـ، والدنـيـا لمـن غلبا"
العصر العباسي
الشاعر
ا
المتنبي