الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · حزينة

دم العشاق مطلول

تميم الفاطمي·العصر المملوكي·155 بيتًا
1دَمُ العشّاقِ مَطْلُولُ
2ودَيْنُ الصَّبِّ مَمْطولُ
3وسَيفُ الَّلحظِ مَسْلولُ
4ومُبْدي الحبِّ معذولُ
5وإن لم يُصْغِ لِلاّئِمْ
6إذا لم يَظهَر الحُبُّ
7ولمْ يَنْهتك الصبُّ
8ويُفِش سِرَّه القلبُ
9فَجُمْلَةُ ما ادَّعَى كِذْبُ
10فَبحْ يأيّها الكاتِمْ
11وأَحْوَرَ ساحرِ الطَّرف
12يفوق جَوامعَ الوَصْفِ
13مَليحُ الَّدلِّ والظَّرْفِ
14جَنَتْ ألحاظُه حَتفي
15فَمنْ يُعْدي على ظَالِمْ
16أطاعَ جُفونَهُ السِّحْرُ
17وذّلَّ لوجهِه البَدْرُ
18ومادَ بِردْفِه الخَصْرُ
19وأَشبَهَ ثَغْرَهُ الدُّرُّ
20فقلبُ محِبِّه هائمْ
21يُعَنِّفني على حُبّي
22ويَهْجُرُني بِلا ذَنبِ
23كأنِّي لستُ بالصّبِّ
24لِقَهْوةِ ريقهِ العَذْبِ
25أما في الحبِّ مِن راحِمْ
26غزالٌ لحظُهُ شَرَكُهْ
27وبدرٌ ثوبهُ فَلَكُهْ
28لو أني كنت أَمْتلِكُهْ
29فأَنْهَبَ مَا حَوَتْ تِكَكُهْ
30نِهابَ الظافر الغانِمْ
31خُذوا بِدَمى قَنَا القدِّ
32وحُسْنَ تورُّد الخَدّ
33وليلَ الشَّعَرِ الجّعْدِ
34وثِقْلَ الكَفَلِ النَّهْد
35وسُقْمَ الأَعْيُنِ الدائمْ
36متى يظفر بالوصلِ
37ويَنفي الجَوْرَ بالعَدْلِ
38محبٌّ دائمُ الخَبلِ
39سَليبُ الصَّبر والعقلِ
40كئِيبٌ مُدنَفٌ هائمْ
41بحُسْن الأعيُن النُّجْلِ
42وعَضِّ الْوَقْفِ والحِجْلِ
43بذاكَ القَصَبِ الجَزْلِ
44ورِيقٍ كَجَنَي النَّحْلِ
45وثَغْرٍ يُطمِعُ الشائم
46سَلُوا الشمسَ الّتي طلعتْ
47علينا ثم ما أَفلتْ
48عسى ترثى لمن قَتَلَتْ
49بعيَنْيها وما عَلِمتْ
50فقد يُستعطَف الظالمْ
51أمَا والخُرَّدِ الصُّفْرِ
52شَبِيهاتِ سَنَا البَدْر
53وألوانِ صفَا الحْمرِ
54لقد أَضْرَمْن في صَدري
55غراماً ليس بالنائمْ
56وراجٍ تبعثُ الطَّرَبا
57وتُحي الظَّرْف والأَدَبا
58يُثير مِزاجُها حَبَبَا
59تَخالُ بِه عيونَ دَبا
60ودُرّاً صَفَّهُ الناظمْ
61أَما والجَمْرَة الكُبرْىَ
62وزمزَمَ والصَّفا ومِنى
63ومَنْ لَبَّى بها ودعَا
64وطافَ البيتَ ثم سَعَى
65خميصاً مُخْبِتا قائِمْ
66لقد أضحَى لنا خَلفاً
67نِزارٌ وابتَنَى الشّرفَا
68وأَصبحَ خامسَ الخُلَفا
69وأحيَا سَعْيُه السَّلَفا
70فَأَضحَى بِالهُدى قائِمْ
71إمامٌ جاوَدَ الدَّيمَا
72نَدىً واستخدَمَ الهِمما
73وحازَ المجدَ والكَرَما
74وأصبحَ في الورى عَلَما
75نَجِيبٌ في العلا ناجِمْ
76إذا عالى الملوكَ عَلاَ
77وإن سِيلَ النّدَى بَذَلا
78ولَم يَلْق العُفاةَ بلا
79وَروَّى البِيضَ والأَسَلا
80وراحَ من العِدا ناقِمْ
81نما في المجدِ عُنْصُرهُ
82وطال النجم مَفخَرُهُ
83وفاقَ البدرَ مَنَظرُه
84فَصرْفُ الدهر يَحْذَرُهُ
85أبِيٌّ لَينٌ صارِم
86وحيدٌ في فضائِلهِ
87شريفٌ في أوائِلِهِ
88يجود ببَذْلِ نائِلهِ
89ويعشَقُ لفظَ سائِلهِ
90جَوادٌ حازِمٌ عازِمْ
91بَنَى العَلْياءَ والمَجْدا
92وحاز الشكرَ والحَمْدا
93وأصبح في الورى فَرْداً
94وشدَّ المُلْك فاشْتَدّا
95وراحَ لِعقْده ناظمْ
96كأنّ جبِينَه القمرُ
97وعَزْمةَ رأيِه القَدرُ
98فليس يَفُوتُه ظَفَرُ
99ولا يغتالُه حَذَرُ
100على ثَبَجِ العُلا جاثمْ
101عظيمٌ في تَواضُعِهِ
102جِليلٌ في صَنائِعهِ
103يجودُ على مُطاوعِهِ
104ويقَطَعُ حَبْلَ قاطِعِه
105على عَلْيائِه حائمْ
106يَخاف السيفُ سَطْوتَه
107ويخشَى الرُّمْحُ هَزَّتَهُ
108ويَهْوَى المجدُ غُرّتَهُ
109ويَرْضَى الجودُ شِيمَتَهُ
110لأنّ سَحابَه ساجِمْ
111إذا ما اعتدَّ في كَرَمِهْ
112وراحَ على عُلا هِمَمِهْ
113غدَا والنَّجْمُ في قَدَمِهْ
114وراحَ الدهرُ من خَدَمِهْ
115وساد الشُّمَّ من هاشمْ
116إذا ما سِيلَ لَم يَبْخَلْ
117ويُعطِي قبلَ أن يُسْأَلْ
118جوادٌ إن يَقُلْ يَفعلْ
119ويُشْبِه جَدَّهُ المُرْسَلْ
120بمَا جَهِلَ الوَرَى عالِم
121كريمُ السَّعي مشكورُ
122بَبدُل العُرْف مشهورُ
123وبالعَلْياء مَذكورُ
124على الأعداء منصورُ
125وليس لمجدِه ثالِمْ
126لأنّ اللّه أعطاهُ
127جَوامعَ ما تَمنّاهُ
128وفضَّله وأعْلاه
129ومكّنه وأَرضاهُ
130وليس لفضلهِ جاذِمْ
131بَراهُ الله للفَضْلِ
132بِلاَ نِدّ ولا مِثْلِ
133فَعدَّلَ قِسْمةَ العَدْلِ
134وأَرْضَى الجُودَ بالبَدْلِ
135لأرزاق الوَرَى قاسِمْ
136ولمّا لَم يَسَعْ شِعْري
137مَعالِيكَ ولا فِكْري
138جعلتُ المدحَ كالشكرِ
139لأنّك مالِكُ العصْرِ
140من الغُرِّ بني فاطِمْ
141وكيف يبلغ الشكُر
142مكافاتك والذِّكُر
143ولا يَبْلُغُك القَطْرُ
144ولا يُشْبِهُك البَحْرُ
145سَماحاً يُغرِق الزّاحمْ
146هو البدر الّذي طَلَعا
147هو الصبحُ الّذي سَطَعَا
148هو الَغْيث الّذي اندفعا
149هو السيف الذي قَطَعا
150بحَدَّيْه وبالقائمْ
151فلا زلتَ على الرُّشْدِ
152وفي الإقبال والسَّعْدِ
153رفيعَ القَدْرِ والجَدِّ
154سليمَ الفَضْلِ والمَجْدِ
155وأنفُ مَنْ أَبَى راغِمْ
العصر المملوكيحزينة
الشاعر
ت
تميم الفاطمي