الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

دليل على أن سوف يرديه ما لقي

تميم الفاطمي·العصر المملوكي·51 بيتًا
1دليلٌ عَلى أن سوف يُرْدِيه ما لَقِيبأنَّك لو قد شئْتَ بُقْياه ما بقي
2ومُنبِئهُ أن التّصابِي والهوىأتاه بكُرْهٍ لا بطبعِ تَخَلّق
3محاجِرك القاضي لهَا الحسنُ أَنّهامَتَى يَرها خَالٍ من العشق يَعْشقِ
4أَمَا والخدودِ النّاعمات أَلِيَّةًونَبْلِ العيون الفاترات الْمُفَوَّقِ
5وبرقِ الثنايا البيضِ في حُوَّة اللّمىوَصِحَّةِ رُمّان الصُّدور المُعَلَّقِ
6لقد هاجَ لي وشكُ الوَداع صَبابةًتُمَزّقُ عنّي الصبرَ كُلَّ مُمزَّقِ
7ولما اسْتَحَرَّ البينُ وانشقت العصاوأَيقن أُلاَّف الهوى بالتفرّق
8وشطّ بمن نهواه بَيْنٌ وأَصبحواضَمائِرَ أحداج وأَثقالَ أَينقِ
9وقفنا ندارِي الكاشِحين ولحظُنارسائلُ بَثٍّ بَيننا وتشوّقِ
10وقد برزت من جانب الخِدر غادةٌكأنّ الضحى مِنها استعان برونقِ
11فداؤكِ مقتولٌ بلحظٍ خلطتِهِبِشِبه كَرىً في مقلتيك مُرَنَّقِ
12وإن كنتِ ما أبقيتِ مِني بقيّةسوى كبِدٍ حَرّىً وطَرْفٍ مُؤَرَّقِ
13كأن الليالي لم تكن سمحت لنابِجِدّة عيشٍ في ذراهنّ مُؤنِقِ
14ولم نك نَسْتَسْقِي الصِّبا ماءَ مُزْنِهِونفتح مِن أبوابِهِ كلّ مغلقِ
15وابيضَ من خَمرِ الثّغورِ جعلتهغبوقِي مكان البابِليّ المعتّقِ
16وصفارَ لم تُطْبخْ بنارٍ شرِبتهاعلى وجهِ معشوق السجايا مُقَرْطق
17كأنّ حَباب الكأسِ من نظم ثغرِهِوإشراقها مِن خدّهِ المتألّقِ
18ونَدْمان صِدقٍ ليس تنبو طِباعهبحيث صفا صَفْوَ الشّرابِ المُرَوّقِ
19بذلت له كَأْسَي ندامى تَعُلُّهُورِفِدِي وإيناسي وحسن تملقي
20مِن البؤس والنعماءِ نلتُ فما انْحَنَتْقناتِي ولا أَبديت فرط تضيّقِ
21سَأَثْنِي خطوبَ الدّهرِ عني بماجدٍتخاف خطوبُ الدّهرِ منه وتَتّقِي
22إمام إذا حنَّتْ يداه إلى النَّدَىتَفَجَّرتا كالعارِض الْمُتَدَفِّقِ
23هَدَى بِسَنا بُرْهانِهِ كُلَّ حائِرٍوأغنى بجَدْوَى كفّه كُلَّ مُمْلِق
24وصَلَّتْ لعَلْياه العُلا وتَنَزَّلتبتفضِيلِه آيُ الكتابِ الْمُصَدَّقِ
25عزيزٌ بِهِ عَزًَّتْ خلافُة هاشموأَوْرَقَ مِن أغصانِها كُلُّ مُورِقِ
26تجاوزَ غاياتِ المديح لغايةٍيُقَصِّرُ عنها كُلُّ فِكْرٍ ومَنْطِقِ
27بإفضالِ كَفٍّ دونها كُلّ مُفْضِلٍوإِشراقِ وجهٍ دونَه كُلُّ مُشْرِق
28ولولا مداراةُ الأنامِ لأننيمن الناسِ أَدْرَى بالذِي أَنت مرتقِي
29مدحْتُك بالمدحِ الذي أنت أهلُهوعدّيت عن هذا الكلامِ المنمَّقِ
30لأنك مَعْنَى كلِّ ما تَقْتَضِي الْعُلاَومن لم يَقُلْ ما قُلته يَتَزَنْدَقِ
31تُحَقّقُ ما تَحْوِيهِ من كلّ سؤددٍوكم سؤددٍ بالقولِ لم يَتَحَقّق
32ظلَمناك إذ قسناك بالبحرِ في الندىومهما يخَض تَيَّارَكَ البحرُ يَغْرقِ
33ومن قاس بَدْرَ التّمّ عند كمالِهبنجم السها يَضْلِلْ قياساً ويَزْهَقِ
34ومن ذا الذي ناداك للجودِ واعتفىنَداك فلم يَظْفَرْ بنُجْح ويُرْزَقِ
35ألستَ ابنَ خيرِ النّاسِ جداً ووالداًإذا عَلَتِ الأنساب من كل مُعْرِقِ
36وأَشْبَهَهم في المجد فَرعا وعُنصراًإذا ركبوا مِنه على كل مُخْلَق
37ففاضِلْ ملوكَ الأَرض تَفْضُلْهُم عُلاًوسابقْهُمُ في الفخرِ تَظْفَر وتَسْبِقِ
38وحاربْهُمُ تَغنم ويَمِّمْهُمُ تُعَنْوطالِبْهُمُ بالثأر تُدْرِكْ وتَلْحَقِ
39فقد علم الأعداء أنك زرتهمولاقَوك حرباً زَرْدَقاً بعد زَرْدَقِ
40ولم تَرمِ إلا بالحِمامِ أَسِنّةًولم تمشِ إلا فوق هامٍ مُفَلّقِ
41ولو زرتَهم فرداً لأَخمَدت نارَهمبنارٍ متَى يَصْلَوْا بها مِنك تُحْرِقِ
42لأنك من إقبالِ سعدِك في قَناًومن رأيك المعصومِ في ظِلِّ فيلقِ
43فقلْ لملوكِ الأرضِ خافوه إِنهمتى ما اتقيتم حادِثاً غيرُ متّقِي
44كَذَا أولياءُ اللهِ إن رام غيرهممرامَهُمُ يَظْفَرْ بخِزيٍ ويَزلَقِ
45نعم وتراه الطّير في صدق صيدهاويشدو بها غَيْرَ الحمامِ المُطَوَّقِ
46فيا أرضَ بغدادٍ أصِيخِي لوقعةتكون له بين الفراتِ وجلّقِ
47تغنِّي السيوفُ البِيضُ فيها بنصرِهوتُروِي الثرى من دمعِهِ المترقرقِ
48إذا رامتِ الأقدار غَدراً بخائنٍرماك بِهِ بَغْيٌ وغِرّةُ أَحمقِ
49ليهنَ سعودَ العيد أَنّ نجومهاببرجِك ما زالت على السعد تلتقِي
50وأَنك عيدٌ يَغْمُرُ العيدَ حُسْنُهويلقَى عُفاةَ الجودِ في زِيّ شَيِّقِ
51سأكْسُوك من طِيبِ الثناءِ قوافياًمتى ما تَقَعْ فيها معاليك تَعْبَقِ
العصر المملوكيالطويلرومانسية
الشاعر
ت
تميم الفاطمي
البحر
الطويل