1ضَلالاً لِسائِلِ هَذي المَغانيوَغَيّاً لِطالِبِ تِلكَ الغَواني
2وَما أَرَبي بِسُؤالِ الطُلولِ إِلّا تَذَكُّرُ ماضي زَماني
3خَليلَيَّ إِن جُزتُما ضارِجاًفَكُرّا المَطِيَّ وَرُدّا المَثاني
4وَعوجا عَلَيَّ أُحَيِّ الدِيارَفَإِنَّ الدِيارَ لِمَن تَعلَمانِ
5سَقاكِ وَلَو بِطَما مُهجَتينُجومُ السِماكِ أَوِ المِرزَمانِ
6وَلازالَ جَوُّكِ في ناضِرٍمِنَ النورِ يَحمَدُهُ الرائِدانِ
7لَيالِيَ بَينَ بُرودِ الشَبابِ مَنِّيَ غُصنٌ رَطيبُ المَجاني
8وَقَد رَجَّلَ البيضُ مِن لِمَّتيبِطِفلِ الأَنامِلِ بَضِّ البَنانِ
9أَفَالآنَ لَمّا أَضاءَ المَشيبُوَأَمسى الصَبا ثانِياً مِن عَناني
10وَقَد صُقِلَ السَيفُ بَعدَ الصَداوَبانَ لَظى النارِ بَعدَ الدُخانِ
11يَرُدُّ الزَمانُ عَلَيَّ الهَوىوَيَطمَعُ في هَفوَةٍ مِن جَناني
12فَقُل لِلَّيالي أَلا فَاِقصِريكَفانِيَ ما عِندَ قَلبي كَفاني
13فَإِنَّ المُوَفَّقَ لي جُنَّةٌأَرُدَّ بِها كُلَّ رامٍ رَماني
14أَغَرُّ هِجانٌ وَما المَكرُماتُبِطَوعي لِغَيرِ الأَغَرَّ الهِجانِ
15أَيا عِمدَةَ المُلكِ لا اِستُهدِمَتذُراهُ وَأَنتَ لَها اليَومَ باني
16وَكَيفَ يَني المُلكُ عَمّا تَرومُوَسَعيُكَ مِن دونِهِ غَيرُ واني
17شَدَدتَ قُواهُ إِلى هَضبَةٍأَواخيُّها كُلُّ عَضبٍ يَماني
18مَآثِرُ ثَبَّتَّ أَطنابَهاعَلى النَجمِ وَالقَمَرِ الإِضحِيانِ
19حَدَوتَ إِلى فارِسٍ بِالرِماحِبِكَرِّ الرَدى يَومَ حَربٍ عَوانِ
20وَجُرداً تُفالِتُ أَرسانَهالِيَومِ النِزالِ وَيَومِ الرِهانِ
21وَأَقبَلتَها كَذِئابِ الفَضىتُعاسِلُ في الفَيلَقِ الأَرجُوانِ
22تَلَمَّظُ أَلسِنَةُ السَمهَرِييِ ما بَينَ آذانِها لِلطِعانِ
23بِأَيدي جَرِيّينَ لا كوا الحُروبَ وَاِرتَضَعوها اِرتِضاعَ اللِبانِ
24بِحَيثُ تَرى العِزَّ أُمُّ الشُجاعِوَتَقنَعُ بِالذُلِّ أَمُّ الجِبانِ
25عَلى كُلِّ مُعطٍ عَلَيَّ السِياطَ لا يَستَرِدُّ بِغَيرِ العِنانِ
26يَكُرُّ إِلى الطِعنِ سامي اللِبانِوَيَثني عَنِ الطَعنِ دامي البَنانِ
27سَرى يَعجِزُ النَجمُ عَن طُرقِهِطَويلٌ إِذا نامَ لَيلُ الهِدانِ
28وَعَزمٍ يُشاوِرُ حَدَّ الحُسامِوَيَدنو وَقائِمُهُ غَيرُ داني
29مَواقِفُ يَذهَلُ فيها الشُجاعُفَما الظَنُّ بِالعاجِزِ الهَيَّبانِ
30نَثَرتَ العِدا بِدَداً بَعدَمانَظَمتَ المَمالِكِ نَظمَ الجُمانِ
31وَكَم عُصبَةٍ أَوضَعَت في الضَلالِتُنَقِّبُ عَن يَومِها الأَروَنانِ
32جَذَبتَ عَنِ الغَيِّ أَرسانَهاوَقَد شا فَهَتها المَنايا الدَواني
33وَأَرسَلتَها بِغِرارِ الحُسامِوَخاطَبتَها بِلِسانِ السِنانِ
34فَأَعطَتكَ آبِيَ أَعناقِهاتُطيعُ المَقاوِدَ بَعدَ الحِرانِ
35تَشَكّى مَوارِنُها في يَدَيكَ مَسَّ الخِشاشِ وَجَذبَ العِرانِ
36فَضائِلُ أَلَّفتَ أَشتاتَهاوَلَم تَكُ مَوجودَةً بِالعِيانِ
37فَما القَلَمُ اللَدنُ في راحَتَيكَبِأَولى مِنَ الأَسَلاتِ اللِدانِ
38لِتَهنِكَ نَعماءُ سُربِلتَهاتَقَطَّعُ عَنها العُيونُ الرَواني
39عَلى لَقَبٍ بَيَّنَت صِدقَهُمَناقِبُكَ الغُرُّ كُلَّ البَيانِ
40وَأَلقابُ قَومٍ إِذا بُرتَهاتَبايَنُ أَلفاظُها وَالمَعاني
41فَلا اِرتَجَعَ العِزَّ مُعطيكَهُوَلا زِلتَ مِن عَشرَةٍ في أَمانِ
42وَلازَمَ ثَوبَيكَ صِبغُ العُلىكَما لَزِمَت صِبغَةُ الزِبرِقانِ
43فَما دُمتَ فَالمُلكُ واري الزِنادِ صافي المَوارِدِ عالي المَباني
44لَقَد نالَ مِن عِزِّكَ الأَبعَدونَوَقَرَّبَ مِن شَأنِهِ غَيرُ شاني
45فَرِشني أَكُن لَكَ سَهمَ النِضالِوَاِغصِب عَلَيَّ يَدَي مَن بَراني
46وَحُك لِيَ بُردَ العُلى ضافِياًأَحُك لَكَ أَمثالَهُ مِن لِساني
47إِذا كُنتَ عَوني فَمَن ذا الَّذييُثَبِّطُني عَن بُلوغِ الأَماني
48وَأَنتَ الزَمانُ وَأَنّى يَخيبُ مَن كانَ مُستَشفِعاً بِالزَمانِ