قصيدة · الكامل · رثاء
ضجت لمصرع غالب
1ضَجَّت لِمَصرَعِ غالِبٍفي الأَرضِ مَملَكَةُ النَباتِ
2أَمسَت بِتيجانٍ عَلَيهِ مِنَ الحِدادِ مُنَكَّساتِ
3قامَت عَلى ساقٍ لِغَيبَتِهِ وَأَقعَدَتِ الجِهاتِ
4في مَأتَمٍ تَلقى الطَبيعَةَ فيهِ بَينَ النائِحاتِ
5وَتَرى نُجومَ الأَرضِ مِنجَزَعٍ مَوائِدَ كاسِفاتِ
6وَالزَهرُ في أَكمامِهِيَبكي بِدَمعِ الغادِياتِ
7وَشَقائِقُ النُعمانِ آبَت بِالخُدودِ مُخَمَّشاتِ
8أَمّا مُصابُ الطِبِّ فيهِ فَسَل بِهِ مَلَأَ الأُساةِ
9أَودى الحِمامُ بِشَيخِهِموَمَآبِهِم في المُعضِلاتِ
10مُلقي الدُروسَ المُسفِراتِ عَنِ الغُروسِ المُثمِراتِ
11قَد كانَ حَربَ الظُلمِ حَربَ الجَهلِ حَربَ التُرَّهاتِ
12وَالمُسَتضاءُ بِنورِهِفي الخافِياتِ المُظلِماتِ
13عَلَمُ الوَرى في عِلمِهِفي الغَربِ مُغتَرِبُ الرُفاتِ
14قَد كانَ فيهِ مَحَلَّ إِجلالِ الجَهابِذَةِ الثِقاتِ
15وَمُمَثِلَ المِصرِيِّ فيحَظِّ الشُعوبِ مِنَ الهِباتِ
16قُل لِلمُريبِ إِلَيكَ لاتَأخُذ عَلى الحُرِّ الهَناتِ
17إِنَّ النَوابِغَ أَهلَ بَدرٍ ما لَهُم مِن سَيِّئاتِ
18هُم في عُلا الوَطَنِ الأَداةُ فَلا تَحُطَّ مِنَ الأَداةِ
19وَهُمُ الأُلى جَمَعوا الضَمائِرَ وَالعَزائِمَ مِن شَتاتِ
20لَهُمُ التَجِلَّةُ في الحَياةِ وَفَوقَ ذَلِكَ في المَماتِ
21عُثمانُ قُم تَرَ آيَةًاللَهُ أَحيا المومِياتِ
22خَرَجَت بَنينَ مِنَ الثَرىوَتَحَرَّكَت مِنهُ بَناتِ
23وَاِسمَع بِمِصرَ الهاتِفينَ بِمَجدِها وَالهاتِفاتِ
24وَالطالِبينَ لِحَقِّهابَينَ السَكينَةِ وَالثَباتِ
25وَالجاعِليها قِبلَةًعِندَ التَرَنُّمِ وَالصَلاةِ
26لاقَوا أُبُوَّتَهُمغُرِّ المَناقِبِ وَالصِفاتِ
27حَتّى الشَبابُ تَراهُمُغَلَبوا الشُيوخَ عَلى الأَناةِ
28وَزَنوا الرِجالَ فَكانَ ماأَعطَوا عَلى قَدَرِ الزِناتِ
29قُل لِلمَغاليطِ في الحَقائِقِ حاضِرٍ مِنها وَآتِ
30الفُكرُ جاءَ رَسولُهُوَأَتى بِإِحدى المُعجِزاتِ
31عيسى الشُعورِ إِذا مَشىرَدَّ الشُعوبَ إِلى الحَياةِ