الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

دجا الظلام فيا ليلى أما فينا

مصطفى صادق الرافعي·العصر الحديث·65 بيتًا
1دجا الظلامُ فيا لَيلَى أَمَا فيناروح ام الموت مثل الرزق جافينا
2يأتي الصباح علينا لا يكفّنناويذهب الليل عنا لا يُوارينا
3وتطلع الشمس تُحيينا وليس لنازادُ الحياة فلم يا ربِّ تحيينا
4تنير عالمَ سوءٍ كلهُ ظُلمٌكالظلّ ضُمن منهُ النور تضمينا
5الله كوَّنهُ تكوين مرحَمَةٍوكوَّن الناسُ بعد اللهِ تكوينا
6فأيُّهم مااعتدى ظلماً وهل وجدوامن أمةٍ لم تقل بعد اللهِ تكوينا
7يا ربِّ قد عاد صخراً عاتياً وقحاًما كنت أنشأتهُ من قبلها طينا
8حبُّ الانام محاباة وقد فقدتعيني المحبين فيهم والمُحابينا
9كأنني لستُ انساناً يشابههمولا أُعدُّ ولا بين المرائينا
10يا نفس ويحك قرّي غير جائشةكانوا وكنا وما شاؤا ولاشينا
11وكلُّنا صائرٌ يوماً لمصرعهِإن الذي هو سؤانا يُساوينا
12هي الرذيلة تبلوهم فتضحكهموهي الفضيلة تبلونا فتبكينا
13وكل حسناءَ بين الناس ان شقيتفمن محاسنها لا من مساوينا
14لا يخدعنَّك منا ظاهر حَفلٌبالابتسام وغَلغِل في خوافينا
15وجهُ المنافق مرآةٌ منافقةٌتَحسِّنُ القبح للابصار تحسينا
16فإن عييتَ بنا فانظر ضمائرنافما ضمائرنا الاَّ مَرائينا
17ماذا ادَّخرتُ من الدنيا فتعجبنيوكيف تغترُّ بالدنيا امانينا
18شيخ ضعيف تناهي السن طاح بهِواليوم أهدف يرمي للثمانينا
19برى الزمانُ لهُ من عظمهِ قلماًما انفكَّ يُرعشهُ خطًّا وتدوينا
20جِلدٌ يضم كتاباً حين الّفهُمن الشقا دهرهُ سمَّاه مسكينا
21حملتُ من نكدي ما إِنَّ ايسرَهُليتركُ العُقلا بُلهاً مجانينا
22ترمي الحوادث بي في كل بادرةٍولم ازل دائباً أَبقى ويمضينا
23كأن لي روح بركانٍ فما برحتحولي الحوادث يفجُرنَ البراكينا
24حتى الزمان قناتي بعد معركةكان الشباب لنا فيها ميادينا
25فكم لنا فتراتٌ في الزمان جرتسوانحُ اليمن فيها من نواحينا
26وكم لنا طمحات في المنى نسمواروح الجنان بها من زهر وادينا
27وكم لنا ضحكات في الصبا ملأتفمَ الشباب تغاريدا وتلحينا
28إنا لنمضي لدُن يمضي الشباب ولايعيش من بعدهِ الاَّ اسامينا
29فها أنا اليوم نضوٌ رازحٌ لصقٌبالارض يا حشرات الارض واسينا
30مُلقًى تطايرُ حولي الناس لا وَزَرٌمنهم ولا ملجأٌ في الناس يؤوينا
31ينظّفون طريق السابلين ولايرون في طرُق الدنيا المساكينا
32فلو رأوا موضعي في ارضهم حجراًرأيتهم عرفوهُ غير ناسينا
33يا من تكبكبهُ الاقدام ان كُتبتلك الحياة فمن أيدي المعينينا
34ليلى وما أنتِ الأدمعة جمعتحسناً وطُهراً وآلاماً وتحزينا
35ليلى أَحُسنُكِ غاظ الزهر فاحتفلتبهِ الصبابة تعطيراً وتلوينا
36ليلى أَأزريتِ بالاغصان فانتسجتلها الطبيعة ذي الاثوابَ تزينا
37ليلى ويا لهفي لو ان حليتهامن لؤلؤءٍ غير ما تذري مآقينا
38ليلى ويا حزني ان لم تكن ملَكاًالى يد الله لا ما بين أيدينا
39الناس للمال دون الدين قد صبأُوافويح من اشبهت في فقرها الدنيا
40ما يصنع الفضل والتقوى بفقرهماوذى فوائد لا تغني المُرابينا
41يا حسرتا حسرةً أُمسي أُجنُّ لهامن أنَّ سافلنا بالمال عالينا
42الفقر حكَّم في الدنيا شرائعهاوالمال حكَّم في الفقر القوانينا
43كأن هذا الذي يدعونهُ ذهباًروح من النار ما تنفك تكوينا
44لولاهُ في الناس قد صاروا ملائكةًلكنهُ ملأ الدنيا شياطينا
45قد استرَدنا لامرِ الله كيف قضىفهوّني عنكِ يا ليلايَ تهوينا
46اما الجميلة فارتاعت مدامعهاواستنفرت من عيون للقلب يجرينا
47وحيدة ما لها كهفٌ تلوذ بهِالا الفضيلة حينا والمُنى حينا
48أودى ابوهاواودت امها وطوىعنها ترابهما حبَّ المحبينا
49وجَدُّها كبقايا العمر قد طُرحتعلى طريق الردى طرح المهينينا
50فليس تعرف غير الحزن منعطفاًوليس تعهد في غير البكا لينا
51تبكي ولا مسعدٌ يرثي لأَدمعهافي الاكثرين ولا بين الاقلينا
52دمعٌ يتيم اذا عينُ الحزين رأتقرابة الحزن في دمع المعزينا
53يا ضيعة الحب امسى المال يعرضهُعرض المذلة في وجه الاذلينا
54ندى الشباب بفجر الحسن رفَّ علىروض الهوى لا يرى فيهِ رياحينا
55لا تعجبوا بعدها لله يُنذرنامن وزن اعمالنا في يوم يجزينا
56حبُّ الغنى جعل الدنيا متاجرةفالعدل أن تنصب الاخرى موازينا
57قالت لهُ ولجاج الدمع يغلبهاوما تكاد تقيم اللفظ تبيينا
58لا تأسَ يا أبتي اني اصبتُ لنامن عاديات الذي نخشاهُ تأمينا
59أصبت قوماً كراماً أهل مرحمةٍيلقَون اوجهنا غرّاً ميامينا
60عصابة الّف الاحسان بينهُموبيننا فهمُ منَّا كاَهلينا
61إن شئتهم اخوةً لم يأنفوا واذااردتَ نصرتهم كانوا المحامينا
62وان بغتك صروف الدهر غائلةًفزعزعتك تجد منهم اساطينا
63وان دهتنا من الاسقام فادحةرأَيت منهم لها خير المداوينا
64قومٌ إذا ولجوا دار الفقير غدوالا نعم الله في البؤسى عناوينا
65الحمد لله أيدي الناس تهدمنالكنَّ أيديهم تأتي فتبنينا
العصر الحديثالبسيطحزينة
الشاعر
م
مصطفى صادق الرافعي
البحر
البسيط