الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

عذيري من ساجي اللواحظ أغيد

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·79 بيتًا
1عذيريَ من ساجي اللواحظ أغيديصول بأسياف الجفون ولا يد
2غزالٌ يناجيني بلفظٍ معرّبولكنه يسطو بلحظٍ مهند
3وقدّ روت عن لينه واعتدالهصحاح العوالي مسنداً بعد مسند
4إذا قعدت أردافه قام عطفهفيا طول شجوي من مقيم ومقعد
5كلفت به من قبل ما طال قدّهفطوّله فرطُ العناق المردَّد
6وعاينت من فيه العقيقيّ خاتماًفصغت له باللثم فصّ زبرجد
7وحدّثني من ثغره ورضابهعن الجوهريّ المنتقى والمبرَّد
8وكنت حذرت الخود حين تمردتفأوقعني طرفي لأمرد أمرد
9يُخيلُ لي أني له لست عاشقاًلأنْ ليس لي في حبه من منفد
10ولولا الهوى ما بتّ بالدمع غارقاًعليه وأشكو للورى غلة الصدي
11وألثم عطفيه وجفنيه بعد ماقُتلت برمح منهما ومهند
12وأبصر فيما تحت صدغيه من سناًخيالي خلوقاً تحت محراب مسجد
13وربَّ مدام من يديه شربتهامعتعةً تدعو لعيش مجدَّد
14إذا جئته تعشو إلى ضوء كاسهتجد خير نار عندها خيرُ موقد
15تحدثك الأنفاس فيها عن اللماويأتيك بالأخبار من لم تزَوَّد
16فشم بارقاً قد خوَّلتك ولا تشملخولة أطلال ببرقة ثهمد
17من الّلآءِ خفّت في يمين مديرهافلو أهرقتها الكأسُ لم تتبدَّدِ
18مصعَّدة من حيث تم كيانهاتطافُ علينا في إناءٍ مجسَّد
19فأحسنْ بها من كفِّ ساقٍ كأنهإذا حفَّها محتاب ثوب مورَّد
20إذا قهقه الإبريقُ في فمهِ انثنىفقل في قضيبٍ ماس تحت مغرد
21كأنَّ سنا راووقها وصبيبهاحبالُ شعاعِ الشمسِ تفتلُ باليد
22كأن بقايا ما نضا من كؤسهاأساوِرُ تبرٍ في معاصمِ خُرَّد
23كأن مليكَ الفرسِ صوَّرَ نفسهُعلى جامها عمداً فمنْ يدنُ يسجُدِ
24سقى الغيث عني ذلك العيش إنهتولى هنيءَ الوِرْدِ غير مصرَّد
25وفرَّق إلا مقلتي وسهادَهاوجمَّع إلا مهجتي وتجلّدي
26وبدرً سرى في طيةِ البينِ متهماًفيا صاحبي دمعاً لعلكَ منجدي
27وقال النسلي بمدنا لجفونهسهرتِ زماناً يا نواعسُ فارْقدي
28حبيبٌ قسمت الشعرَ ما بين حسنهِوأوصافِ ملكٍ شامخِ القدرِ أصيد
29فلا غزلٌ إلا لهُ من قصيدةٍولا مدحَ إلا للمليكِ المؤيدِ
30مليكٌ رأى أن لا مباريَ في الورىفظلَّ يباري سؤددَ اليومِ بالغد
31أخو عزماتٍ في العلى جدَّ جدّهافلادَدُ منها لا ولا هيَ من دَدِ
32سما وعلا حتى كأنَّ ذيولهُغمائمُ قد لينت على فرق فرقد
33يطوف رجاء المعتفين مقامهبأبلج هطًّال اليدين ممجَّد
34لو اختصمت أهل المكارم في الندىلقال مقال الحقّ ملكي وفي يدي
35ولو قصدته الوحشُ والطيرُ لم تُرَعْبمفترسٍ يوماً ولا متصيِّد
36كذلكَ فليحفظ تراثَ جدودهِمليكٌ بنى فوقَ الأساسِ الموطَّد
37توافقتِ الأهواءُ في ذات فضلهفمن حاكمٍ عن علمه ومقلّد
38متى شئت يا راعي الكرام وجدتهغمام الندى في دسته قمر الندي
39يؤمّ حماهُ طالبٌ بعدَ طالبٍفذو الحال يستجدي وذو العلم يقتدي
40مباحثُ علمٍ بلدت كلَّ مفصحعلى أنها قد فصَّحت كلَّ أبلد
41ولفظٌ كأنَّ السحرَ فيه محللٌألم ترَهُ في الذَّوقِ غيرَ معقَّد
42كأن النجومَ الزّهرَ في كبد الدّجىشرارُ لظًى من ذهنه المتوقد
43ولا عيبَ فيه غيرُ إسراف جودهوأنَّ مدَى علياهُ غيرُ محدَّد
44تجولُ ثغورُ اللثمِ حولَ بنانهكما جالَ عقدٌ في ترائب أجيد
45هيَ النفسُ ما أفنت ثراءً مفرَّقاًفعوَّضها إلا بمجدٍ منضَّد
46وما المالُ بين الناسِ إلا أزاهرٌبروضٍ متى لم تجنَ تهوِ وتفقد
47رعى الله أيامَ المؤيد إنهاأحقّ وأولى بالثناءِ المؤيد
48حمت وهمت فالناسُ ما بين هاجدٍأماناً وداعٍ في الدّجى متهجد
49وما عرفتْ يومي ندًى وشجاعةبأخلاقِ موعودٍ ولا متوَعد
50ورُبَّ وغًى موهي السوابغَ حرّهاويتركُ أعطافَ الحسامِ كمبرد
51تيممها الملكُ المؤيدُ وادِعاًتيممَ منصورِ اللواء مطوَّد
52جلت بمساويك الرِّماح جيوشهخلوفَ العدَى من كلّ ثغرٍ ممهد
53وصلت بأوطانِ الشهادةِ بيضهمْتماماً كأنَّ البيضَ زُوَّارُ مشهد
54تقوم بأيديهم وتركعُ في الطلاوتسجدُ في بطن الجوادِ المزَرَّد
55دَعِ المبتغي نحو الأكارم شافعاًوجئهُ فقيراً بالرَّجاءِ المجرَّد
56هنالكَ تلقى نعمةً إثرَ نعمةٍلداعي الندى مثل النداء المؤكد
57ومبيضّ آثارِ الصنائع أحمدتمناقبه أيام كلّ مسود
58إذا شامَ رأياً في الملمات كفهابأفتك من صرف الزمان وأكيد
59وإن طلب الأعداء راع جيادهمفذو السبق في تمحيله كالمقيد
60وخلفهم تبكي على الجسد الطلابكاءَ لبيدٍ يوم فرقة أربدِ
61وقصرَ عن هيجائه شعرُ مادحٍفأصغى إلى مدح الوشيج المقصد
62وحدَّثنا يومَ الفخار جبينهأحاديث صدق عن طهارة محتد
63ولولا تكاليف العلى وشجونهالما كان فيها مرصدٌ فوق مرصد
64ليهنكَ وِدّ الناصرِ الملك إنهُدليلٌ على وصل الهنا المتودّد
65أخذْتَ به من كلّ ريبٍ براءَةًفيالك من أنفالِ رأي مسدَّد
66وقطَّعت أسباب الحوادثِ بعدماعلقتَ بحبل من حبال محمد
67وهزَّك غصناً في مهمات ملكهفصان بمسلول وزانَ بمعمد
68وما زالت للألقاب في الفضل صالحاًتشرّفها ما بين مثنى وموحد
69كأني بأوطان العراق وقد عنتْلشام وأقصى شرقها وكأن قد
70ولست إذا عدّ المقالُ بكاهنٍولكنّ من تزجرْ بيمنكَ يرشد
71إليك سلكت الخلق سمحاً وباخلاًوجبت المرامي فدْفدا بعد فدْفدِ
72فوفيتني وعدَ الأماني وإنهاسجيةُ إسماعيلَ في صدقِ موعد
73وجاد بكَ الدهرُ البخيلُ وطالماتدفَّقَ عذبُ الماء من قلب جلمد
74فيا ليت قومي يعلمون بأننيتعجلت من نعماك أضعاف مقصدي
75وجملت فيك الشعر حتى نظمتهُفما البيتُ إلا مثل قصرٍ مشيدِ
76وأخملت أرباب القريض كأننيأدرتُ على أسماعهم كأس مرقدِ
77فلا زلت مخدوم المقامِ مخلداًومن يكتسب هذا الثناءَ يخلد
78شكرتك حتى لم تدعْ ليَ لفظةًوكدت بأن أشكوكَ في كل مشهد
79لأنك قد أوهنت جهدي باللهىوأنسيتني أهلي وأكثرتَ حسَّدي
العصر المملوكيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن نباته المصري
البحر
الطويل