1عَذيري مِنَ العِشرينَ يَغمِزنَ صَعدَتيوَمِن نُوَبِ الأَيّامِ يَقرَعنَ مَروتي
2وَمِن هِمَمٍ أَوجَدنَني في عَشيرَتيوَأَكثَرنَ ما بَينَ الأَقارِبِ غُربَتي
3وَمِن عَزَماتٍ كُلَّ يَومٍ يَقِفنَ بيعَلى كُلِّ بابٍ لِلمَقاديرِ مُصمَتِ
4وَمِن مُهجَةٍ لا تَرأَمُ الضَيمَ مَرَّةًيُعَجِّلُ عَن دارِ المَذَلَّةِ نَهضَتي
5وَمِن لَوعَةٍ لِلحُبِّ مَشحوذَةِ الظُبىإِذا ضَرَبَت في جانِبِ القَومِ ثَنَّتِ
6وَمِن زَفرَةٍ تَحتَ الشِغافِ مُقيمَةٍإِذَ قُلتُ قَد وَلّى بِها الدَهرُ كَرَّتِ
7تُذَكِّرُ أَيّاماً مَضَينَ وَلَو فَدَتبِنانُ يَدي تِلكَ اللَيالي لَفُلَّتِ
8يُخالِسُنا الأَحبابُ حَتّى تَقَطَّعَتقَرائينُنا رَيبَ الزَمانِ المُشَتِّتِ
9وَلَم يَبقَ لي إِلّا عُلَيقُ مَضَنَّةٍأُداري اللَيالي عَنهُ إِمّا أَلَمَّتِ
10فَيا لَيتَها قَد أَنسَأَتهُ وَلَيتَهاعَلَيهِ وَإِن لَم يَنجُ يَوماً أَذَمَّتِ
11سَقى اللَهُ مَن أَمسى عَلى النَأيِ عِلَّتيوَقَد كانَ مَع قُربِ المَزارِ تَعِلَّتي
12أَقِلني أَقِلني نَظرَةً ما اِحتَسَبتُهافَقَد أَنهَلَت قَلبي غَليلاً وَعَلَّتِ
13فَشَوقاً إِلى وَجهِ الحَبيبِ تَلَهُّفيوَمَيلاً إِلى دارِ الحَبيبِ تَلَفُّتي
14جَرَت خَطرَةٌ مِنهُ عَلى القَلبِ كُلَّمازَجَرتُ لَها العَينَ الدَموعَ أَرَشَّتِ
15وَمَرَّت عَلى لُبّي فَقُلتُ لَعَلَّهاتُجاوِزُني مَكظومَةً فَاِستَمَرَّتِ
16أُداري شَجاها كَي يُخَلّى مَكانُهُوَهِيهاتَ أَلقَت رَحلَها وَاِطمَأَنَّتِ
17وَأَعلَمُ ما خاضَت يَدُ الدَهرِ لِلفَتىأَمَرَّ مَذاقاً مِن فِراقِ الأَحِبَّةِ
18فَكَم زَعزَعَتني النائِباتُ فَلَم أُزِللَها قَدَمي عَن وَطأَةِ المُتَثَبِّتِ
19وَكَم صاحَتِ الأَيّامُ خَلفي بِرَوعَةٍفَصِرتُ بِعَينِ الجازِعِ المُتَلَفِّتِ
20تَسُلُّ عَليَّ الحادِثاتُ سُيوفَهافَمِن مُغمَدٍ قَد نالَ مِنّي وَمُصلَتِ
21زِمامي بِكَفِّ الدَهرِ أَتبَعُ خَطوَهُوَما الدَهرُ إِلّا مالِكٌ لِلأَزِمَّةِ
22وَقَد كُنتُ آبى أَن أُقادَ وَإِنَّماأَلانَ قِيادي مَن أَلانَ عَريكَتي
23فَلا تَشمَتوا إِن يَثلِمِ الدَهرُ جانِبيفَأَكثَرُ مِمّا مَرَّ مِنّي بَقَيَّتي
24تَحَيَّفَ شوساً مِن عُيونٍ فَأَغمَضَتوَذَلَّلَ غُلباً مِن رِقاِبٍ فَذَلَّتِ
25فَآهٍ عَلى الدُنيا إِذ الجَدُّ صاعِدٌوَأَوهِ مِنَ الدُنيا إِذا النَعلُ زَلَّتِ
26أَلا هَل أُخيضُ الطِرفَ يَوماً بِغَمرَةٍإِذا الخَيلُ بِالغُرِّ الوُجوهِ تَمَطَّتِ
27وَلَم تَلقَ فيها غَيرَ طَعنٍ مُضَجِّجٍوَضَربٍ سَريعٍ بِالمَنايا مُسَكِّتِ
28تَرِنُّ لَهُ هامُ الرِجالِ وَإِن رَمَتبِأَعيُنِها فيهِ النِساءُ أَرَنَّتِ
29فَسَوفَ تَراني طائِراً في غُبارِهاعَلى سابِحٍ تَهفو غَدائِرُ لِمَّتي
30بِيَومٍ كَثيرٍ بِالغُبارِ عُطاسُهُإِذا ثَوَّبَ الداعي قَليلُ المُشَمِّتِ
31مَعارِكُ يُخدِجنَ المِهارَ وَبَعدَهامَناعي رِجالٍ مُلقَياتِ الأَجِنَّةِ
32وَرُمحي إِلى الأَعداءِ كَيدي وَصارِميجَنانِيَ يَومَ الرَوعِ وَالصَبرُ جُنَّتي
33وَكُلُّ غُلامٍ ذي جِلادٍ وَنَجدَةٍوَكُلُّ جَوادٍ ذي هِباتٍ وَمَيعَةِ
34إِذا ما الجِيادُ الجُردُ أَجرى لَبانَهاوَشَمَّصَها وَقعُ الظُبى وَالأَسِنَّةِ
35فَإِنَّ عِناني في يَمينِ مُعَوَّدٍعَلى عُقَبِ الأَيّامِ قَودَ الأَعِنَّةُ
36إِذا اِعتَرَضَ المَأمولُ مِن دونِهِ الرَدىشَقَقتُ إِلَيهِ الدارِعينَ بِمُهجَتي
37وَغامَستُ فيهِ لا أُبالي لَوَ اَنَّنيتَلَقَّيتُ مِنهُ مُنيَتي أو مَنِيَّتي
38إِذا سَمَحَت بِالمَوتِ نَفسي فَإِنَّهُيَقِلُّ اِحتِفالي بِالَّذي جَرَّ ميتَتي
39وَما إِن أُبالي ما جَنى الدَهرُ بَعدَمايَبُلُّ يَميني قائِمٌ مِن صَفيحَتي
40فَما حَدَثانُ الدَهرِ عِندي بِفاتِكٍوَلا جِنَّةُ البَقّارِ عِندي بِجِنَّةِ
41أَلا لا أعُدُّ العَيشَ عَيشاً مَعَ الأَذىلِأَنَّ قَعيدَ الذُلِّ حَيٌّ كَمَيِّتِ
42يُخيفونَني بِالمَوتِ وَالمَوتُ راحَةٌلِمَن بَينَ غَربَي قَلبِهِ مِثلُ هِمَّتي
43فَلا تَبرُزوا لي بِالأَنوفِ فَإِنَّنيمُعَوَّدَةٌ جَدعَ المَوارِنِ شَفرَتي
44بَنَينا رِواقَ المَجدِ تَعلو سُموكُهُلَقَد عَظُمَت تِلكَ المَباني وَجَلَّتِ
45أَقِلّوا عَلَينا لا أَباً لِأَبيكُمُوَلا تَرشُقونا بِاللُتَيّا وَبِالَّتي
46تُريدونَ أَن نوطي وَأَنتُم أَعِزَّةٌبِأَيِّ كِتابٍ أَم بِأَيَّةِ سُنَّةِ
47فَإِن كُنتُمُ مِنّا فَقَد طالَ مَيلُكُمقَديماً عَلى عيدانِ تِلكَ الأَرومَةِ
48فَلا صُلحَ حَتّى تَسمَعوا مِن أَزيزِهاصَواعِقَ إِمّا صَكَّتِ الأُذنَ صُكَّتِ
49وَلا صُلحَ حَتّى يَنظُروا مِن زُهائِهاشَواهِقَ لا يَبلُغنَ صَوتَ المُصَوِّتِ
50وَحَتّى تَروها كَالسَعالى إِلَيكُمُتَفَلَّتُ مِن أَرسانِها وَالأَجِلَّةِ
51فَإِنّي زَعيمٌ لِلأَعادي بِمِثلِهاوَذَلِكَ رَهنٌ في ذِمامي وَذِمَّتي
52فَيا مُنبِتي هَل أَنتَ بِالعِزِّ مورِقيحَنانَيكَ كَم أَبقى وَقَد طالَ مَنبَتي
53أَما كَمَلَت عِندَ الخُطوبِ تَجارَتيأَما خَلَصَت عِندَ الأُمورِ رَوِيَّتي
54أَما أَنا مَوزونٌ بِكُلِّ خَليفَةٍأَرى أَنَفاً مِن أَن يَكونَ خَليفَتي
55أَلَستُ مِنَ القَومِ الأُلى قَد تَسَلَّفوادُيونَ العُلى قَبلَ الوَرى في الأَظِلَّةِ
56وَما خُلِقَت أَقدامُهُم وَأَكُفُّهُملِغَيرِ العَوالي وَالظُبى وَالأَسِرَّةِ
57ذَوو الجَبَهاتِ البيضِ تَلمَعُ بَينَهاوُسومُ المَعالي وَالوُجوهِ المُضيئَةِ
58أَبوا أَن يُلِمَّ الذُلُّ مِنهُم بِجانِبٍوَما العِزِّ إِلّا لِلنُفوسِ الأَبِيَةِ
59وَكَم بَينَ ذي أَنفٍ حَمِيٍّ وَحامِليمَوارِنَ قَد عُوَّدنَ جَذبَ الأَخِشَّةِ
60بَلى إِنَّني مَن تَعلَمانِ وَإِنَّماأَرى الدَهرَ يَعمى عَن بَيانِ فَضيلَتي
61فَخَرتُ بِنَفسي لا بِأَهلي مُوَفِّراًعَلى ناقِصي قَومي مَناقِبَ أُسرَتي
62وَلابُدَّ يَوماً أَن يَجيءَ فُجاءَةًفَلا تَنظُراني عِندَ وَقتٍ مُوَقَّتِ
63وَوَاللَهِ لا كَدَّيتُ دونَ مَنالِهاوَظَنّي بِرَبّي أَن يُبِرَّ أَلِيَّتي