الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

ذراني أقم للشعر في مصر مأتما

أحمد محرم·العصر الحديث·55 بيتًا
1ذَراني أُقِم لِلشِعرِ في مِصرَ مَأتَماإِلى أَن يَفيضَ النيلُ في أَرضِها دَما
2تَلومانِ أَن أَبدَيتُ ما بي مِنَ الأَسىوَأَنَّى لِما بي أَن يُوارى فَيُكتَما
3سَبيلُكُما أَن تُخفِيا لا عِجَ الجَوىوَما هَو إِلّا أَن يُذاعَ فَيُعلَما
4أَحَرُّ الجَوى ما جاوَزَ القَلبَ فَاِرتَقىوَأَصفى الهَوى ما ذابَ في العَينِ فَاِنهَمى
5وَأَوهى ضُروبِ الحُبِّ حُبٌّ مُلَثَّمٌيُصانِعُ خافيهِ وُشاةً وَلُوَّما
6رُوَيدَكُما يا لائِمَيَّ فَإِنَّ بيعَلى مِصرَ وَجداً جَلَّ أَن يَتَلَثَّما
7بِلادٌ سَقَتني الحُبَّ عَذباً وَوَكَّلتُبِصافيهِ قَلباً بَينَ جَنبَيَّ أَهيَما
8يَزيدُ هَواها كُلَّما زادَ بُؤسُهاوَتَنمو تَباريحُ الجَوى كُلَّما نَما
9حَفِظتُ لَها عَهدَينِ عَهدَ شَبيبَةٍتَصَرَّمَتِ اللَذّاتُ لَمّا تَصَرَّما
10وَآخَرَ يَكسوني المَشيبَ مُفَوَّفاًوَيُلبِسُني مِنهُ الرِداءَ المُسَهَّما
11وَما المَرءُ إِلّا قَومُهُ وَبِلادُهُفَإِن يَذهَبا يَلقَ الأَذى حَيثُ يَمَّما
12وَيَحيا حَياةَ البائِسينَ وَيَحتَقِبمِنَ العارِ ما يَبقى لَهُ الدَهر مَيسِما
13وَما مِن فَتىً تَغشى المَهانَةُ قَومَهُفَيَطمَع أَن يُلفي مِنَ الناسِ مُكرِما
14بِمَغرِسِهِ يَحيا النَباتُ فَإِن تُرِدلَهُ مَغرِساً مِن دونِهِ ماتَ مُؤلما
15وَلَم أَرَ كَالأَوطانِ أَكبَرَ حُرمَةًوَأَكرَمَ ميثاقاً وَأَعظَمَ مَقسِما
16حَلَفتُ بِمِصرٍ وَالعَوادي أَواخِذٌبِحَوبائِها يَرمينَها كُلَّ مُرتَمي
17لَقَد ضاقَ حِلمُ النيلِ عَن جَهلِ فِتيَةٍجَزوهُ مِنَ الحُسنى عُقوقاً وَمَلأَما
18وَما زالَ مَكفورَ الصَنيعِ كَأَنَّمايَجودُ بِهِ كَرهاً وَيُسديهِ مُرغَما
19وَلا جرمَ لِلمِصرِيِّ فيما تَأَوَّلواوَلَكِن أَساءَ النيلُ صُنعاً وَأَجرَما
20تَفيضُ خِلالُ السوءُ مِنهُ فَتَرتَوينُفوسُ بَنيهِ لا اِرتَوَينَ مِنَ الظَمى
21أَفي كُلِّ يَومٍ لِلغُواةِ جَريرَةٌتُعيدُ الرَجاءَ الطَلقَ أَربَدَ أَقتَما
22لَقَد كانَ فيما أَسلَفَ الدَهرُ واعِظٌلَو اَنَّ عِظاتِ الدَهرِ تَهدي أَخا العَمى
23فَيا لَكَ يَوماً كانَ في الشُؤمِ واحِداًوَيا لَكَ خَطباً كانَ في الهَولِ تَوأَما
24تَلَقّوهُ بِالتَهليلِ حَتّى كَأَنَّماتَلَقّوا بِهِ عيداً لِمِصرَ وَمَوسِما
25وَهَمّوا بِأُخرى يَسقُطُ الدَهرُ دونَهاصَريعاً وَتَهوي عِندَها الشُهبُ رُجَّما
26بَعيدَةَ مُستَنِّ المَكارِهِ ما لَناإِذا اِنبَعَثَت مِنها معاذٌ وَلا حِمى
27إِذا اِهتَزَمَت فيها الرَزايا حَسِبتَهاتُشَقِّقُ صَخّاباً مِنَ الرَعدِ مُرزِما
28تَسُفُّ فَتُردي الواضِعينَ وَتَرتَقيإِلى النَفرِ العالينَ في القَومِ سُلَّما
29وَتَعصِفُ بِالأَهرامِ ثمَّتَ تَنتَحيقَوارِعُها العُظمى فَتَذرو المُقَطَّما
30وَتَرمي عُبابَ النيلِ مِنها بِزاخِرٍتَظَلُّ المَنايا فيه غَرقى وَعُوَّما
31لَعَمري لَقَد آنَ النُزوعُ عَنِ الهَوىوَحُقَّ عَلى ذي الجَهلِ أَن يَتَعَلَّما
32بَني وَطَني من يرتدِ الشرَّ يُلفِهِوإن راقه يوماً رداءً مسمَّما
33بَني وَطَني إِنَّ الأُمورَ سِماتُهاتُبينُ وَإِنَّ الرَأيَ أَن نَتَوَسَّما
34بَني وَطَني مالي أَراكُم كَأَنَّماتَرَونَ السَبيلَ الوَعرَ أَهدى وَأَقوَما
35أَإِن قامَ يَنهاكُم عَنِ الغَيِّ راشِدٌغَضِبتُم وَقُلتُم خائِنٌ رامَ مَغنَما
36وَرُحتُم يَهبُّ الشَرُّ مِن لَهَواتِكُممُدلّينَ أَن أَمسى بِكُم فاغِراً فَما
37تَقودونَ مِن غاوٍ وَمِن ذي عِمايَةٍإِلى المَعشَرِ الهادينَ جَيشاً عَرَمرَما
38تَعالوا إِلَينا إِنَّما نَحنُ أُخوَةٌوَإِنَّ اِنبِتاتَ الحَبلِ أَن يَتَفَصَّما
39تَعالوا إِلَينا إِنَّما نَحنُ أُخوَةٌوَإِنّي رَأَيتُ الأَخذَ بِالرِفقِ أَحزَما
40وَإنَّ سَبيلَينا سَواءٌ وَكُلُّنابَنو مِصرَ نَأبى أَن تُضامَ وَتُهضَما
41وَما العارُ إِلّا أَن تَظَلَّ أَخيذَةًوَتَبقى مَدى الأَيّامَ نَهباً مُقَسَّما
42بَرِئتُ مِنَ الأَوطانِ إِن هالَ حادِثٌفَلَم تُلفِني في غَمرَةِ الهَولِ مُقدِما
43وَإِنّي لَنَهّاضٌ إِلى السُّورَةِ الَّتيتَظَلُّ القُوى عَنها رَوازِحَ جُثَّما
44وَما زِلتُ مُذ أُرسِلتُ بِالشِعرِ هادِياًأَجيءُ بِهِ وَحياً وَآتيهِ مُلهما
45وَما بِيَدي أُجري يَراعي وَإِنَّمايَدُ اللَهِ تُجريهِ فَيَمضي مُقَوَّما
46مِنَ العارِ أَن تَشقى بِلادي وَأَنعَماوَكَالمَوتِ أَن يُقضى عَلَيها وَأَسلَما
47أَحِنُّ إِلى اِستِقلالِها وَإِخالُهُإِذا ما رَأَبنا الصَدعَ أَمراً مُحَتَّما
48أَنَطلُبُهُ فَوضى وَنَسعى جَميعُناإِلى عَرَصاتِ المَوتِ سَعياً مُنَظَّما
49تَحَكَّمَ فينا الداءُ فَاِنحَلَّتِ القُوىوَآيَةُ داءِ الجَهلِ أَن يَتَحَكَّما
50تُفَرِّقُنا الأَديانُ وَاللَهُ واحِدٌوُكُلُّ بَني الدُنيا إِلى آدَمَ اِنتَمى
51وَساوِسُ ضَلَّ الشَرقُ فيها مُصَفَّداًفَما يَملِكُ الشرقِيُّ أَن يَتَقَدَّما
52هِيَ اِستَوطَنَت مِنّا الرُؤوسَ فَغادَرَتمَكانَ النُهى مِنها طُلولاً وَأَرسُما
53بَني الشَرقِ لا يَصرَعكُمُ الدينُ إِنَّنيأَرى الغَربَ لَولا الجِدُّ وَالعِلمُ ماسَما
54سَلُوهُ إِذا رامَ الفَريسَةَ فَاِنتَحىأَيَرعى مَسيحِيّاً وَيَرحَمُ مُسلِما
55هُوَ المَوتُ أَو تَستَجفِلُ الشَرقَ رَجفَةٌتُزَلزِلُ صَرعى مِن بَنيهِ وَنُوَّما
العصر الحديثالطويلقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الطويل