1عذَرَ العذولُ فراحَ فيكَ مُساعداوغَدا الهَوى لهَوى المَشوقِ مُعاهِدا
2لَمَّا رأي للبَينِ وَجْداً طارفاًمنه وللهِجرانِ وَجْداً تالِدا
3وهوىً يُرَدِّدُ في مَحاجرِ مُغرَمٍدمعاً يكونُ على التَّلدُّدِ شاهِدا
4ما ضَرَّ وَسْنَى المُقلَتَينِ لو أنَّهارَدَّتْ على الصَّبِّ الرُّقادَ الشَّارِدا
5سفَرَتْ له فأَرتْهُ بَدراً طالعاًوتَمايَلَتْ فأَرتْهُ غُصناً مائدا
6وتبسَّمتْ فجلَتْ له عن واضحٍمتألِّقٍ يَجلو الظَّلامَ الرَّاكِدا
7حتى إذا وَقَفَتْ لتَوديعِ النَّوىفي مَوقِفٍ يُدني الجَوى المُتباعِدا
8نثرَتْ رياحَ الشَّوق في وَجَناتِهامن نَرْجِس فوقَ الخُدودِ فَرائِدا
9لحظَتْ ربيعَ ربيعِنا آمالُنافغدَتْ ركائبُنا إليه قَواصِدا
10يَحمِلْنَ للحَسَنِ بنِ عبد اللهِ فيحُرِّ الحديثِ مآثراً ومحامِدا
11بِدَعٌ إذا نظمَ الثَّناءُ عقودَهاكانت لأعناقِ الملوكِ قَلائِدا
12قُلْ للأميرِ أبي محمدٍ الذيأضحَى له المجدُ المؤثَّلُ حامِدا
13أمَّا الوفودُ فإنَّهم قد عايَنواقَبْلَ الربيعِ بكَ الربيعَ الوافِدا
14يَغشَون من شرقِ البلادِ وغَربِهابالموصِلِ الزَّهراء أروعَ ماجِدا
15خشَعَتْ له إنْ بانَ عنها صادراًوتبسَّمَتْ لما أتاها وَارِدا
16فكأنما حَلَّ الرَّبيعُ ربوعَهافكسا السُّهولةَ والحُزونَ مَجاسِدا
17أجرَتْ يداه بها النَّدى فكأنماأجرى بساحتِها الفُراتَ البَارِدا
18مَلِكٌ إذا ما كانَ بادئَ نِعْمةٍألفيْتَه عَجِلاً إليها عائِدا
19مُتفرِّدٌ من رأيِه بعزَائمٍلو أنهنَّ طَلَعْنَ كنَّ فَراقِدا
20وخَلائقٍ كالرَّوضِ في رأدِ الضُّحىتُدني إليه أقاصياً وأباعِدا
21يستنصرون على الزمانِ إذا اعتدىمن لا يزالُ على الزَّمانِ مُساعِدا
22جَذلانُ ليسَ على المكارمِ صابِراًيَقظانُ ليسَ عن الكريهةِ حَائِدا
23خُلُقٌ يَسُرُّ النَّاظرينَ ومَنطِقٌأبداً يُفيدُ السَّامعين فَوائِدا
24وإذا تنبهت الحوادث نبهتيمنى يديه لها حساما راقدا
25يجري ويثبت في الفصول فما ترىفي الطرس إلا راكعا أو ساجدا
26ويَدٌ تُعيدُ الماء في أقلامِهاجُوداً وتكسو الطِّرْسَ نُوراً حَاشِدا
27إن أُلبِسَتْ تُزْهى بك الدُّنيا فقدأصبحْتَ للدُّنيا شِهاباً واقِدا
28وبسطْتَ آمالَ العُفاةِ بها فقدحَمدُوا نَداكَ مَصادِراً ومَوارِدا
29ولَبِسْتَ مجدَكَ بالصَّوارمِ والقَناوالنَّجمُ ليسَ يراهُ إلا صاعِدا
30أدركْتَ ما حاولتَ منه وادِعاًفَعَلَوْتَ مَنْ يَرجُو لَحاقَكَ جَاهِدا
31وغدوْتَ رُكناً في الخطوبِ لتَغلبٍويَداً لها في المكرُماتِ وساعدا