قصيدة · المنسرح
ذَنــبٌ إِلى الدَهـرِ مـا لَهُ شـافـع
1ذَنــبٌ إِلى الدَهـرِ مـا لَهُ شـافـعوَنَــبــوَةٌ مــا لِخَــطــبِهــا دافِــع
2فَــضــلٌ بَـعـيـدُ المَـنـال يَـصـحـبُهقَــــلبٌ ذَكــــيٌّ وَمَــــنـــطِـــقٌ رائِع
3وَشــيــمــةٌ شَــأنُهـا الوَفـاءُ إِذاخـــانَ زَمـــانٌ أُهَـــيـــلَهُ خــانِــع
4فَــعـادَهـا تُـمـسـي فـي بُـلَهـنِـيَـةٍوَخَـــفـــضِ عَــيــشٍ فِــنــاؤُهُ واسِــع
5وَاِهـجُـر دُروس العُـلوم هَـجرَ قِلىًفَهــيَ عَــنِ الرِزقِ مــانِــعٌ قـاطِـع
6وَاِجـفُ أَخـا الفَضلِ كَي تَنالَ مُنىوَاِصحَب أَخا الجَهلِ يَسعَدِ الطالِع
7فَـمَـن يَـكُـن فـي الزَمـان ذا أَدبٍيَـأكُـل مـا عـاشَ فـي مِـعـىً ضـائِع
8وَالشـعـر فَـاِطـرقـه كَـم طرقتُ بِهِآذانَ قَــومٍ فَــلَم تَــجِــد ســامِــع
9مِــن كُــلِّ سَــيّــارَةٍ غَــدَت مَــثــلاحَــدّثَ عَــنــهــا المُهَـذَّبُ البـارِع
10لا عَــيـبَ تُـرمـى بِهِ سَـلِمـتَ سِـوىجَـــفـــوة حَـــظٍّ وُقِـــيــتَه هــاجِــع
11أَخَّرَهــا دَهــرُهــا العَــقُــورُ إِلىدَهـرٍ بِـذي الفَـضـل لَم يَكُن ساجِع
12بِهِ شُــمــوسُ العُــلوم قَــد أَفــلَتوَأَنــجُـمُ الفَـضـلِ مـا لَهـا طـالِع
13ســــادت بِهِ ثُــــلَّةٌ وَأَردفــــهــــاشــاءٌ مِــنَ النــاسِ هــامِـلٌ راتِـع
14وَمُــغــرَمٍ بِــالعُــلا نَــصَــحــتُ لَهُوَالديــنُ نُـصـحٌ أَتـى بِهِ الشـارِع
15دَع عَــنـكَ تـطـلابَه فَـغـيـرُ فَـتـىيَــغــتــرُّ مِــنــهُ بِــآلهِ الخــادِع
16وَضَـع عَـنِ النَـفـس بَـعـضَ ما حَمَلتمِــن عِــبــءِ دَهـر لِقَـدرِهـا واضِـع
17العَـرَجُ فـيـهِ إِلى السَـماءِ عَرَجَتأَمــا تَــرى نَــسـرُهـا غَـدا وَاقِـع
18تُـمـسـي بِـأَيـدي النَـوكى مَدارِسُهُنُهــبــى وَلا مــانــعٌ وَلا دافِــع
19لا دارِسٌ عِـــنـــدَهــا سَــوى طَــللوَلا عُــلومٌ بَــل مُــعَــلِّمٌ خــاشِــع
20هَــــذا وَلَيــــلُ لَحــــظ ســـاهِـــرهيَــلوحُ فــيــهِ المَـجـرُّ كَـالشـارِع
21تَــظَــلُّ فــيــهِ النُــجــومُ حــائِرَةًتَـمـشي عَلى الأُفق مَشية الظالِع
22أَبــيــتُ لا أَطــعَــمُ الرقــادَ بِهِعَــلى شَــبـاب مِـن شـرخِـيَ الرائِع
23عَهـــدي بِهِ وَالغَـــرام يَــشــفَــعُهوَالشَـرخ عَـونٌ إِلى الهَـوى شـافِع
24حُـسّـانُ ربـعٍ زاهـي المَـعـالِمِ مِنحُــسّــانَـةِ الجِـيـدِ لَحـظُهـا خـادِع
25طــارحـتـهـا سَـورَةُ الزَمـانِ وَمـامُــنــيـتُ فـيـهِ مِـن حَـظِّيـَ الوادِع
26فَــقَهــقَهَــت وَاِنــثَـنَـت مُـعـاتـبـةًوَالعَـــتـــبُ لِلحُــرِّ رادِعٌ قــامِــع
27عَـجِـبـتُ تَـشـكـو وَقَـد رَأَيـتُـك فـيرَوضِ اِبـنِ بُـسـتـانٍ غُصنُه اليانِع
28قــاضــي قُــضــاة الشـآم سَـيّـدنـامَــن لَم أَزَل فــي نَــوالِهِ طـامِـع
29خَــيــرُ اِمــرئٍ يَــمَّمــتــهُ وَاخِــدَةًنُـجـبُ الأَمـانـي مِـن مـهمهٍ شاسِع
30إِلَيــــهِ أَفــــضَـــت عُـــلوم وَالِدِهطــابَ ثَــراهُ فَــحــازَهــا نــافِــع
31بِهِــــمّـــةٍ لا يَـــزالُ قـــائِدُهـــاعَــزمٌ يَــقــدُّ المُهَــنّــد القـاطِـع
32وَمَـــنـــطــقٍ لَو وَعــى فَــصــاحَــتَهُســحــبـانُ أَضـحـى لِنَـفـسـهِ بـاخِـع
33مَــولىً أَيــاديــهِ جُـودهـا هـامِـعوَبــابُ نــاديــهِ مَــلجـأ الفـازِع
34إِلى ذُراهُ أَتَــيــتُ مُــشــتَــكــيــاًبَـــيـــنَ يَــدَيــهِ لِقِــصَّتــي رافِــع
35دَيــنـاً عَـلى الدَهـرِ قَـد أَلطَّ بِهِأَلدُّ خَــصــمٍ عَــلى الفَــتــى رائِع
36من ذاكَ ما الناظِرُ البَصيرُ يَرىتَــوزيــعـهُ مِـن عُـلوفـة الجـامِـع
37وَحـاجَـةٌ مـا فـي النَفسِ ما قُضيَتعَــنــهـا سُـكـوتـي لَدَيـكُـم شـافِـع
38إِنــجــاز وَعــدٍ أَوجــبـتُـمُ كَـرَمـاًلِعَــبــدِ رِقٍّ بِــبــابــكــم خــاضِــع
39رِضـــاه فـــيـــمـــا يَــراه سَــيِّدُهُفَــخَــيــرُ عَــبــدٍ بِـقِـسـمَـةٍ قـانِـع
40وَاِسـلَم وَدُم مـا رَقَـت عَـلى فَـنَـنٍوُرقٌ وَمـا افـتـنّ فـي ربـىً سـاجِع